بجر
الباء والجيم والراء أصلٌ واحد، وهو تعقّد الشَّئ وتجمُّعُه.
يقال للرّجُل الذى تخرج سُرّته وتتجمَّع عندها العُروق: الأَبْجَرُ؛ وتلك البُجْرَة.
والعرب تقول: «أفْضَيْتُ إليه بِعُجَرى وبُجَرى» أى أطلعْتُه على أمرى كلِّه.
ومن هذا الباب البَجَارِىِ، وهى الدَّواهِى؛ لأنَّها أمورٌ متعقِّدة مشْتبهة؛ والواحد منها بُجْرِىُّ.
ب ج ر
لقيت منه البجاري أي الدواهي. قال:
تزبدها حداء يعلم أنه ... هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا
وجاء فلان بأمر بجر. قال:
تعجبت من أم حصان رأيتها ... لها ولد من زوجها وهي عاقر
فقلت لها بجراً فقالت مجيبتي ... أتعجب من هذا ولي زوج آخر
ومن المجاز: ألقيت إليه عجري وبجري إذا أطلعته على معائبك لثقتك به. وأصل العجر العروق المتعقدة الناتئة، والبجر ما تعقد منها على البطن خاصة. وتقول: صرر بجر، وأكياس عجر.
أساس البلاغة، مادة «بجر»، ج1، ص45.
جمهرة اللغةج1 ص265
(ب ج ر)
[جبر] جبر الْعظم جبورا وجبره الله جبرا وَهَذَا من أحد مَا جَاءَ على فعلته فَفعل. قَالَ الراجز:
(قد جبر الدّين الْإِلَه فجبر ... )
(وعور الرَّحْمَن من ولى العور ... )
والمصدر الجبور. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(فِرَاق كقيص السن فالصبر إِنَّه ... لكل أنَاس عَثْرَة وجبور)
ويروى: كقيض بالضاد الْمُعْجَمَة. قَالَ أَبُو بكر: من رَوَاهُ بالصَّاد أَرَادَ الانصداع وَمن رَوَاهُ بالضاد الْمُعْجَمَة أَرَادَ الانكسار والقيض أَجود. وَهَذَا الْبَيْت فِي كتاب خلق الْإِنْسَان عَن الْأَصْمَعِي وَهُوَ لأبي ذُؤَيْب يرويهِ فراقا كقيص السن وَهُوَ حجَّة للانقياص وَهُوَ أَن تَنْشَق السن طولا فَيسْقط نصفهَا. يُقَال: انقاصت سنه انقياصا.
والجبارة: وَاحِدَة الجبائر وَهُوَ الْخشب الَّذِي يشد على الْعُضْو المكسور.
والجبارة أَيْضا: الدملوج وَكَذَلِكَ الْجَبِيرَة وَبِه سميت الْمَرْأَة جبيرَة. قَالَ الْأَعْشَى // (مجزوء الْكَامِل المرفل) //:
(وتريك كفا فِي الخضاب ... ومعصما ملْء الجباره)
وَقد سمت الْعَرَب جبيرَة واشتقاقها من الدملوج.
والجبار: الَّذِي لَا أرش لَهُ. وَفِي الحَدِيث:
العجماء جَبَّار.
وجبار: اسْم يَوْم الثلثاء عِنْد الْعَرَب.
وأجبرت الرجل على كَذَا وَكَذَا فَهُوَ مجبر إِذا أكرهته عَلَيْهِ.
والجبر: الْملك. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(واسلم براووق حييت بِهِ ... وانعم صباحا أَيهَا الْجَبْر)
وَقد سمت الْعَرَب جبرا وجبيرا وجابرا.
والجبار من النّخل: الَّذِي قد فَاتَ الْيَد. وَأنْشد // (وافر) //:
(أبعد عطيتي ألفا تَمامًا ... من الْجَبَّار آزرها الهراء)
(أذمك مَا ترقرق مَاء عَيْني ... عَليّ إِذا من الله العفاء)
والهراء بلغَة أهل نجد: الفسيل بِعَيْنِه. وَأهل الْبَحْرين زَعَمُوا أَن الهراء الطّلع والفسيل أولى بِأَن يكون فِي هَذَا الْبَيْت.
[برج] والبرج من بروج الْحصن أَو الْقصر: عَرَبِيّ مَعْرُوف.
والبرج من بروج السَّمَاء لم تعرفه الْعَرَب إِنَّمَا كَانَت تعرف منَازِل الْقَمَر وَقد جَاءَ فِي كَلَامهم.
والبرج: نقاء بَيَاض الْعين وصفاء سوادها. وَقَالَ قوم: بل البرج والنجل متقاربان فِي الصّفة رجل أبرج وَامْرَأَة برجاء.
وتبرجت الْمَرْأَة إِذا أظهرت محاسنها.
[رَجَب] ورجبت الرجل أرجبه رجبا إِذا أكرمته وعظمته. وَبِه سمي
جرر
الجيم والراء أصلٌ واحد؛ وهو مدُّ الشّئِ وسَحْبُه. يقال جَرَرت الحبلَ وغيرَه أجُرُّهُ جَرًّا. قال لَقيط (¬٤):
جرّت لما بينَنَا حَبْلَ الشَّمُوسِ فلا … يأساً مُبيناً نَرَى منها ولا طَمعَا
والْجَرُّ: أسفَل الجبَل، وهو من الباب، كأنّه شئٌ قد سُحِب سحْباً. قال:
* وقد قَطَعْتُ وادِياً وجَرَّا (¬٥) *
والجرور من الأفراس: الذى يَمْنَع القِياد. وله وجهان: أحدهما أنّه فعول بمعنى مفعول، كأنّه أبداً يُجرُّ جَرًّا، والوجه الآخر أن يكون جروراً على جهته، لأنه يجرّ إليه قائدهُ جَرًّا.
ج ر ر
رأيت مجرّ ذيله، وجرروا أذيالهم. وأجره الرمح إذا طعنه وتركه فيه يجره. وجر على نفسه جريرة، وكثرت جرائرهم وجرائمهم. وكظم البعير جرته. ولا أفعل ذلك ما اختلفت الجرة والدرة. وفعلته من جراك.
جور
[الجيم والواو والراء] أصلٌ واحد، وهو المَيْل عن الطَّريق.
يقال جارَ جَوْراً. ومن الباب طعَنَه فجَوَّره أى صَرَعه: ويمكن أن يكون هذا من باب الإبدال، كأنَّ الجيم بدلُ الكاف. وأمَّا الغَيْث الجِوَرّ، وهو الغَزير، فشاذ عن الأصل الذى أصَّلناه. ويمكن أن يكون من باب آخَرَ، وهو من الجيم والهمزة والراء؛ فقد ذكر ابن السّكيت أنّهم يقولون هو جُؤَرٌ على وزن فُعَلِ (¬٣). فإن كان كذا فهو من الجُؤَار، وهو الصَّوت، كأنه يصوِّت إذا أصاب. وأنشد:
* لا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ (¬٤) *
ج ور
نعوذ بالله من الجور، ومن الحور بعد الكور. وقوم جارة وجورة. وجورت فلاناً: نقيض عدلته. وجار علينا فلان، وجار عن القصد. وطراف مجور: مقوض. وجوروا بيوتهم: قوضوها. وطعنه فجوره، وهو من الجور: الميل. والله جارك أي مجيرك، واللهم أجرني من عذابك. وهو حسن الجوار وهم جيرتي، وتجاوروا واجتوروا. ومن استجارك فأجره. وكان ابن عباس ﵄ ينام بين جارتيه.
ومن المجاز: عنده من المال الجور أي الكثير المتجاوز للعادة، ومنه قولهم: غرب جائر وقربة جائرة: للواسعة الضخمة. ويقال للأرض إذا طال نبتها وارتفع: جارت أرض بني فلان. وسيل جور: مفرط الكثرة. يقال: هذا سيل جور لا يرد على أدراجه. قال:
فلا سقاها الوابل الجورا ... إلهها ولا وقاها العرّا
وتجور خباء الليل إذا انجلى ظلامه. قال ابن أحمر يصف الليل:
وقلت له لما قضى جل ما قضى ... وطار خباء فوقنا فتجورا