كلمة
وأفتتانهم
المصدر يعطي 2 جذوراً لهذه الكلمة، مرتّبة أبجدياً.
المعنى
ما قالته المعاجم
في مادة ءفت
لسان العربج2 ص4
أفت: أَفَتَه عَنْ كَذَا كأَفَكَه أَي صَرَفَه. والإِفْتُ: الْكَرِيمُ مِنَ الإِبل، وَكَذَلِكَ الأُنثى. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الإِفْتُ الْكَرِيمُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الأَفْتُ، بِالْفَتْحِ، الناقةُ السَّرِيعَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَغْلِبُ الإِبلَ عَلَى السَّيْرِ؛ وأَنشد لِابْنِ أَحمر:
كأَنِّي لَمْ أَقُلْ: عاجِ لأَفْتٍ، ... تُراوِحُ بَعْدَ هِزَّتِها الرَّسِيما
وَفِي نُسْخَةٍ: الإِفْتُ، بِالْكَسْرِ. التَّهْذِيبُ، وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ:
إِذا بَناتُ الأَرْحَبِيِّ الأَفْتِ «٤»
قال ابن الأَعرابي: الأَفْتُ يَعْنِي الناقةَ الَّتِي عِنْدَهَا مِنَ الصَّبْرِ والبقاءِ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهَا، كَمَا قَالَ ابْنُ أَحمر. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الإِفْتُ الكريم؛ قال: كَذَا فِي نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَى شَمِرٍ:
إِذا بَنَاتُ الأَرْحَبِيِّ الإِفْتِ
قال ابن الأَعرابي: فَلَا أَدري، أَهي لغة أَو خطأٌ.
لسان العرب، مادة «ءفت»، ج2، ص4.
تهذيب اللغةج14 ص236
أفت: قَالَ رؤبة:
إِذا بناتُ الأرْحَبِيِّ الأُفْتِ
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأُفْتُ الَّتِي عِنْدهَا من الصَّبْر والبقاء مَا لَيْسَ عِنْد غَيرهَا كَمَا قَالَ ابْن الْأَحْمَر:
كأَنِّي لم أقلْ عاجٍ لأَفْتِ
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الإفْتُ الْكَرِيم من الْإِبِل انْتهى. رَأَيْته فِي نُسْخَة قُرِئت على شمر إِذا بَنَات الأرحَبِيِّ الإفت بِكَسْر الْهمزَة فَلَا أَدْرِي أهوَ لُغَة أَو خطأ.
(بَاب التَّاء وَالْبَاء)
(ت ب (وايء))
توب، تَبًّا، بَيت، أَبَت، أتب، تأب.
(تَبًّا) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: تَبًّا إِذا غَزا وغَنِمَ وسَبَى.
تهذيب اللغة، مادة «ءفت»، ج14، ص236.
تاج العروسج4 ص421
أَفت
: ( ﴿الأَفْتُ، بالفَتْحِ) ذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْرَك، قَالَه شيخُنَا: (الناقَةُ الَّتِي عندَهَا من الصَّبْر والبَقَاءِ مَا لَيْسَ عِنْد غَيْرِهَا) ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ وابْنُ أَحمَر.
(و) الأَفْتُ: (السَّرِيعُ الَّذي يَغْلِبُ الإِبِلَ على السَّيْرِ) ، عَن ثَعْلَب، وكذالك الأُنْثى، وأَنشد لاِبْنِ أَحمرَ:
كأَنّي لَمْ أَقلْ عاجٍ﴾ لِأَفْتٍ
تُرَاوِحُ بعْدَ هِزَّتِهَا الرَّسِيمَا
(و) الأَفْت: (الكَرِيم) ، قَالَه أَبو عَمْرٍ و، كَذَا فِي نسخةٍ قُرِئَت على شَمِر، وقَيَّد غيرُه: (مِن الإِبِلِ) ، وكذالك الأُنْثَى (ويُكْسَر) ، كَذَا فِي
تاج العروس، مادة «ءفت»، ج4، ص421.
في مادة فتن
لسان العربج13 ص317
فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا أَدخلته النَّارَ لِتَنْظُرَ مَا جَوْدَتُه، وَدِينَارٌ مَفْتُون. والفَتْنُ: الإِحْراقُ، وَمِنْ هَذَا قَوْلِهِ ﷿: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
؛ أَي يُحْرَقون بِالنَّارِ. وَيُسَمَّى الصَّائِغُ الفَتَّان، وَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْحِجَارَةِ السُّود الَّتِي كأَنها أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ: الفَتِينُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
، قَالَ: يُقَرَّرونَ وَاللَّهِ بِذُنُوبِهِمْ. ووَرِقٌ فَتِينٌ أَي فِضَّة مُحْرَقَة. ابْنُ الأَعرابي: الفِتْنة الِاخْتِبَارُ، والفِتْنة المِحْنة، والفِتْنة الْمَالُ، والفِتْنة الأَوْلادُ، والفِتْنة الكُفْرُ، والفِتْنةُ اختلافُ النَّاسِ بِالْآرَاءِ، والفِتْنةُ الإِحراق بِالنَّارِ؛ وَقِيلَ: الفِتْنة فِي التأْويل الظُّلْم. يُقَالُ: فُلَانٌ مَفْتُونٌ بِطَلَبِ الدُّنْيَا قَدْ غَلا فِي طَلَبِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: الفِتْنة الخِبْرَةُ. وَقَوْلُهُ ﷿: إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ
؛ أَيْ خِبْرَةً، وَمَعْنَاهُ أَنهم أُفْتِنوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّوم وكذَّبوا بِكَوْنِهَا، وَذَلِكَ أَنهم لَمَّا سَمِعُوا أَنها تَخْرُجُ فِي أَصل الْجَحِيمِ قَالُوا: الشَّجَرُ يَحْتَرِقُ فِي النَّارِ فَكَيْفَ يَنْبُت الشجرُ فِي النَّارِ؟ فَصَارَتْ فِتْنَةً لَهُمْ. وَقَوْلُهُ ﷿: رَبَّنا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
، يَقُولُ: لَا تُظْهِرْهُم عَلَيْنَا فيُعْجبُوا وَيَظُنُّوا أَنهم خَيْرٌ مِنَّا، فالفِتْنة هَاهُنَا إِعجاب الْكُفَّارِ بِكُفْرِهِمْ. وَيُقَالُ: فَتَنَ الرجلُ بالمرأَة وافْتَتَنَ، وأَهل الْحِجَازِ يَقُولُونَ: فتَنَتْه المرأَةُ إِذا وَلَّهَتْه وأَحبها، وأَهل نَجْدٍ يَقُولُونَ: أَفْتَنَتْه؛ قَالَ أَعْشى هَمْدانَ فَجَاءَ بِاللُّغَتَيْنِ:
لئِنْ فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمْسِ أَفْتَنَتْ ... سَعِيداً، فأَمْسَى قَدْ قَلا كلَّ مُسْلِم
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ جِنِّي وَيُقَالُ هَذَا الْبَيْتُ لِابْنِ قيسٍ، وَقَالَ الأَصمعي: هَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ مُخَنَّثٍ وَلَيْسَ بثَبَتٍ، لأَنه كَانَ يُنْكِرُ أَفْتَنَ، وأَجازه أَبو زَيْدٍ؛ وَقَالَ هُوَ فِي رَجَزِ رُؤْبَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ:
يُعْرِضْنَ إِعْراضاً لدِينِ المُفْتِنِ
وَقَوْلُهُ أَيضاً:
إِني وبعضَ المُفْتِنِينَ داوُدْ، ... ويوسُفٌ كادَتْ بِهِ المَكايِيدْ
قَالَ: وَحَكَى
أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجُ فِي أَماليه بِسَنَدِهِ عَنِ الأَصمعي قَالَ: حدَّثنا عُمر بْنُ أَبي زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُم عَمْرٍو بِنْتُ الأَهْتم قَالَتْ: مَرَرْنا وَنَحْنُ جَوَارٍ بِمَجْلِسٍ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ جُبير، وَمَعَنَا جَارِيَةٌ تُغَنِّي بِدُفٍ
لسان العرب، مادة «فتن»، ج13، ص317.
تهذيب اللغةج14 ص211
فتن: جِمَاعُ مَعْنى الفِتْنَةِ فِي كَلَام الْعَرَب الابْتَلاءُ والامْتِحَانُ وَأَصلهَا مأخوذٌ من قَوْلك: فَتَنْتُ الفِضّةَ والذَّهَبَ إِذا أذبتهما بالنَّار ليتميز الرَّدِيء من الجَيِّد، وَمن هَذَا قَول الله جلّ وعزّ: ﴿الدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ﴾ (الذاريات: ١٣) . أَي يُحَرقون بالنَّار، وَمن هَذَا قيل للحجارة السُّودِ الَّتِي كَأَنَّهَا أَحرِقتْ بالنَّار: الفَتينُ.
ابْن الْأَنْبَارِي: قَوْلهم: فَتَنَتْ فلانةُ فلَانا، قَالَ بَعضهم: أمالته عَن الْقَصْد، والفتينة مَعْنَاهَا فِي كَلَامهم المميلة عَن الْحق والقضاءِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ (الْإِسْرَاء: ٧٣) أَي يميلونك: قَالَ: والفَتْنُ الإحراق وفتنة الرفيق فِي النَّار قَالَ: والفتنة الإحراق، وفتنْتُ الرَّغِيف فِي النَّار إِذا أحرقتَه، قَالَ: والفتنة الاختبار، وَقَالَ النَّضر: فتنةُ الصَّدْر الوساوِس، وفتنة الْمحيا أَن يعدل عَن الطَّرِيق، وفتنةُ الْمَمَات أَن يسْأَل فِي الْقَبْر.
وَقَوله جلّ وعزّ: ﴿شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ﴾ (البروج: ١٠) أَي أحرقوهم بالنَّار الموقدة فِي الْأُخْدُود يُلْقون الْمُؤمنِينَ فِيهَا لِيصدُّوهم عَن الْإِيمَان، وَقد جعل الله جلّ وعزّ امتحان عبيده الْمُؤمنِينَ لِيبْلُوَ صبرهَم فيُثيبَهم، أَو جزعَهم على مَا ابْتَلَاهُم فيجزيَهم جزائهم فتْنَة قَالَ جلّ وعزّ: ﴿﴾ (العنكبوت: ١ ٢) .
جَاءَ فِي التَّفْسِير: وهم لَا يبتلون فِي أَمْوَالهم وأنفُسهم فيُعْلم بِالصبرِ على الْبلَاء الصادقُ الْإِيمَان من غَيرهم وَقيل: وهم لَا يفتنون. وهم لَا يُمْتَحنُون بِمَا يبين بِهِ حقيقةُ إِيمَانهم وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُواْ﴾ (العنكبوت: ٣) ، أَي اخْتَبرنا وابْتَلَيْنا، وأمَّا قَوْله جلّ وعَزّ: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (الْبَقَرَة: ١٩١) فَمَعْنَى الْفِتْنَة هَهُنَا الْكفْر كَذَلِك قَالَ أهل التَّفْسِير.
وَقَوله: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ﴾ (التَّوْبَة: ١٢٦) ، أَي يُخْتَبرُون بالدُّعاء إِلَى الجهادِ، والفِتْنَة الْإِثْم فِي قَوْله: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّى أَلا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ﴾ (التَّوْبَة: ٤٩) أَي ائْذَنْ لي فِي التَّخَلُّفِ وَلَا تفتني بِبَنَاتِ الأصْفَر، يَعْنِي الرُّوميّاتِ، قَالَ ذَلِك على سَبِيل الهُزْء.
﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ (الْإِسْرَاء: ٧٣) أَي ليزيلونك.
فَتَنْتُ الرجلَ عَن رَأْيه أيْ أزلتُه عَمَّا كَانَ
تهذيب اللغة، مادة «فتن»، ج14، ص211.
معجم مقاييس اللغةج4 ص472
فتن
الفاء والتاء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على ابتلاءٍ واختبار.
من ذلك الفِتْنة. يقال: فتَنْتُ أفْتِنُ فَتْناً. وفَتَنْتُ الذّهبَ بالنّار، إذا امتحنتَه.
وهو مفتونٌ وفَتِين. والفَتَّان: الشَّيطان. ويقال: فتنه وأفْتَنَه. وأنكر الأصمعىُّ أفتِنَ. وأنشدُوا فى أفتَنَ:
معجم مقاييس اللغة، مادة «فتن»، ج4، ص472.
تاج العروسج35 ص489
فتن
: (الفَتْنُ، بالفتحِ) ، ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ لأنَّه مَفْهومٌ مِن إطْلاقِه: (الفَنُّ والحالُ؛ وَمِنْه) قوْلُ عَمْرو بنِ أَحْمر الباهِلِيّ:
إمَّا على نَفْسِي وإمَّا لَهاو (العَيْشُ فِتْنَان) فَحُلْوٌ ومُرْ (أَي) ضَرْبانِ و (لَوْنانِ حُلْوٌ ومُرٌّ) ؛ وقالَ نابِغَةُ بَني جعْدَةَ:
هما فَتْنَانِ مَقْضِيٌّ عليهلِسَاعَتِه فآذَنَ بالوَداعِ (و) الفَتْنُ: (الإِحْراقُ) بالنَّارِ. يقالُ: فَتَنَتِ النَّارُ الرَّغيفَ: أَحْرَقَتْهُ. (وَمِنْه) قوْلُه، ﷿: ﴿يومَ هم (على النَّارِ يُفْتَنُونَ) ﴾ ، أَي يُحْرَقُونَ بالنارِ. وجَعَلَ بعضُهم هَذَا المعْنَى هُوَ الأَصْل؛ وقيلَ: معْنَى الآيَةِ يُقَرَّرُونَ بذنوبِهم.
(والفِتْنَةُ، بالكسْرِ: الخِبْرَةُ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: ﴿إنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً﴾ ، أَي خِبْرَةً. وقوْلُه، ﷿: ﴿أَوَ لَا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ فِي كلِّ عامٍ مرَّةً أَو مَرَّتَيْن﴾ ؛ قيلَ: مَعْناهُ يُخْتَبَرُونَ بالدّعاءِ إِلَى الجِهادِ، وقيلَ: بإنْزَالِ العَذابِ والمَكْروه؛ (كالمَفْتُونِ) ، صِيغَ المَصْدرُ على
تاج العروس، مادة «فتن»، ج35، ص489.
أساس البلاغةج2 ص6
ف ت ن
أعوذ بالله من الفتّان وهو الشيطان، واستغوتهم الفتّان أي الشياطين. وهو مفتون بالدنيا ومفتَتَن ومفتَتِن، وقد فتنته الدنيا وأفتنته. وبينهم فتنة أي حرب. وبو ثقيف يتفاتنون أبداً أي يتحاربون. ودينار مفتون: فتن بالنار، وكلّ شيء أدخل النار فقد فتن. قال الحارثي:
تثعلبت لي أن خلتني بك واقعاً ... وقد يفتن المكواة والعير يضرط
والناس عبيد الفتانين وهما الدرهم والدينار. وفي الحدث " ابتليتم بفتنة الضّرّاء فصبرتم وستبتلون بفتنة السراء ": أراد فتنة السيف وفتنة النساء. وتقول: إن كنت من أهل الفطن، فلا تدر حول الفتن.
أساس البلاغة، مادة «فتن»، ج2، ص6.
مختار الصحاح ص234
ف ت ن: (الْفِتْنَةُ) الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ. تَقُولُ: (فَتَنَ) الذَّهَبَ يَفْتِنُهُ بِالْكَسْرِ (فِتْنَةً) وَ (مَفْتُونًا) أَيْضًا إِذَا أَدْخَلَهُ النَّارَ لِيَنْظُرَ مَا جَوْدَتُهُ. وَدِينَارٌ (مَفْتُونٌ) أَيْ مُمْتَحَنٌ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [البروج: ١٠] أَيْ حَرَّقُوهُمْ. وَيُسَمَّى الصَّائِغُ (الْفَتَّانَ) وَكَذَا الشَّيْطَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى (الْفَتَّانِ) » يُرْوَى بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ وَبِضَمِّهَا عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: (الْفَتْنُ) الْإِحْرَاقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣] وَ (افْتُتِنَ) الرَّجُلُ وَ (فُتِنَ) فَهُوَ (مَفْتُونٌ) إِذَا أَصَابَتْهُ (فِتْنَةٌ) فَذَهَبَ مَالُهُ أَوْ عَقْلُهُ. وَكَذَا إِذَا اخْتُبِرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠] وَ (الْفُتُونُ) أَيْضًا (الِافْتِتَانُ) يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (فَتَنْتَهُ) الْمَرْأَةُ دَلَّهَتْهُ وَ (أَفْتَنَتْهُ) أَيْضًا. وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ (أَفْتَنَتْهُ) بِالْأَلِفِ. وَ (الْفَاتِنُ) الْمُضِلُّ عَنِ الْحَقِّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ: « ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ [الصافات: ١٦٢] » وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ: (بِمُفْتِنِينَ) مِنْ أَفْتَنْتُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦] فَالْبَاءُ زَائِدَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٧٩] . وَ (الْمَفَتْوُنُ) الْفِتْنَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْمَعْقُولِ وَالْمَحْلُوفِ. وَيَكُونُ أَيُّكُمْ مُبْتَدَأٌ وَالْمَفْتُونُ خَبَرُهُ. وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: الْمَفْتُونُ رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَمَا قَبْلَهُ خَبَرُهُ كَقَوْلِهِمْ: بِمَنْ مُرُورُكَ وَعَلَى أَيِّهِمْ نُزُولُكَ. لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي مَعْنَى الظَّرْفِ. وَ (فَتَّنَهُ تَفْتِينًا) فَهُوَ (مُفَتَّنٌ) أَيْ مَفْتُونٌ جِدًّا.
مختار الصحاح، مادة «فتن»، ص234.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.