المصدر يعطي 2 جذوراً لهذه الكلمة، مرتّبة أبجدياً. تعدد جذور
شواهد
أبيات الكلمة
إذن كنا صدقنا الأكاذيب التي تتماهى بها الطيور والحجارة متقمصةً التلال. كنا صدقنا كلام البومة عن خدينة الشؤم، لا يطيب لها سوى وليمة الجيف والجآذر بين الثقب والثقب لتقع في البراثن. كنا صدقنا أن النفائس التي ليست للنهب منهوبةٌ، والأطفال المجنحون بشمعداناتهم المضاءة في ليل الكون ليسوا إلا نقوشاً في هامش الرمل، تركتها قوافل الحديد تمشي وئيداً دون اكتراثٍ ولا محبةٍ. كنا صدقنا أن الخرائط التي تسور الأفق ليست إلا أصداء عويلٍ يشخب بالدم والدموع. كنا صدقنا أن الوطن بيتٌ لأطفالٍ يرشون الرمل بأحلامهم ويمشون بخطواتٍ راعشةٍ تمزج القلب بالقدم. كنا صدقنا كل ذلك لنعرف غوايةً يجترحها الكلام لمستقبل المخلوقات وخديعتها. إذن كنا صدقنا الأكاذيب كلها.
قمص
القاف والميم والصاد أصلان: أحدهما يدل على لُبس شئ والانشِيامِ فيه، والآخَر على نَزْوِ شئٍ وحركة.
فالأوَّل القَميص للإِنسان (¬٢) معروف. يقال: تَقَمَّصَه، إذا لَبِسه. ثم يُستعار ذلك فى كلِّ شئ دخل فيه الإنسان، فيقال: تقمَّصَ الإمارَةَ، وتقمَّص الوِلاية.
وجَمْع القميص أَقْمِصَةٌ، وقُمُص.
والأصل الآخر القمْص، من قولهم: قَمَصَ البعير ويَقمُص قَمصاً وقِمَاصاً، وهو أن يرفع يدَيه ثم يطرحَهما معاً ويَعجِنَ برجليه. وفى الحديث (¬٣) ذكر القَامِصَة، وهو من هذا. يقال قَمَص البحر بالسَّفينة، إذا حَرّكَها بالموج، فكأنَّها بعيرٌ يقمِصُ.
ق م ص
قمّصه ثوباً فتقمّصه، وقمّص هذا الثوب اقطع منه قميصاً. وعيرٌ قامص، وقمص يقمص ويقمص قماصاً بالكسر كالنّفار والشراد. وتقامص الصبيان، وبينهم مقامصة.
ومن المجاز: قمّصه الله وشيَ الخلافة. وتقمّص لباس العزّ. وهتك الخوف قميص قلبه أي حجابه. قال ذو الرمة:
وأبيض هفّاف القميص انتضيته ... وألقيت بن القوم مهتضماً ضمرا
أراد قلب الذبيحة. وقمص البحر بالسفينة: حركها بأمواجه كأنها تقمص. وقمّصت الناقة بالرّديف: مضت به نشيطةً. قال لبيد:
عذافرة تقمّص بالرّدافي ... تخونها نزولي وارتحالي
ويقال للقلق: أخذه القماص. وفي مثل " ما بالعير من قماص " وإنه لقموص الحنجرة أي كذّاب.