ترك
التاء * والراء والكاف: الترك التخلية عن الشَّيء، وهو قياسُ الباب، ولذلك تسمَّى البَيْضَةُ بالعراءِ تريكة. قال الأعشَى:
ويَهْماءَ قَفْرٍ تَأْلَهُ العْينُ وسْطَها … وتَلْقَى بها بَيْضَ النَّعامِ ترائِكا (¬٣)
وتَرْكَةُ السِّلاح، وهى البيضة، محمولٌ على هذا ومشبَّهٌ به، والجمع تَرْكٌ.
قال لبيد:
فخمة ذفراء تُرْتَى بالعُرَى … قُرْدُمانِيًّا وتَرْكَا كالبَصَلْ (¬٤)
وتَرَاكِ بمعنى اتْرُكْ. قال:
ر ك ك
رجل ركيك: ضعيف النحيزة فسل. ورك يرك ركة وركاكة. واقطع الحبل من حيث ركّ أي ضعف. واستركوه فاستجرءوا عليه. قال القطامي:
تراهم يغمزون من استركّوا ... ويجتذبون من صدق المصاعا
ورجل ركيك وركاكة: تستركه النساء فلا يهبنه ولا يغار عليهن، " ولعن الركاكة " وما أصابنا إلا رك من مطر وركيك وركيكة، وما وقع إلا ركائك المطر، وأركت السماء وأرذت وارشت. وككت هذا الأمر في عنقه أركه: ألزمته إياه. وركت الأغلال في أعناقهم.
ركو
الراء والكاف والحرف المعتل أصول ثلاثة: أحدُها حملُ الشئ على شئٍ وضمُّه إليه، والآخَر إصلاحُ شئٍ، والثالث وِعاء الشئ.
فالأوّلُ قولُهم: رَكَوْتُ على البعير الحِملَ: ضاعفْتُه. ومن الباب ركَوْتُ عليه الأمْرَ والذَّنب، أى حملتُه عليه. وقال بعضُهم: أنَا مُرْتَكٍ على كذا، أى معوِّلٌ عليه. وما لى مُرْتكىً إلاّ عليك. وحكى الفرّاء: أرْكَيْتَ علىَّ ذنْباً لم أُذْنِبْه.
ومن الباب أركَيتُ إلى فلانٍ: لجأتُ إليه. ومنه أرْكِنِى إلى كذا، أَى أخِّرْنى، للدَّين يكون عليه *. وركَوتُ عنهم بقيّةَ يومى، أى أقمت.
أمّا إصلاحُ الشئ فالمركوُّ الحَوض المستطيل، ويقال المُصْلَح، قال:
* قامَ على المَرْكُوِّ ساقٍ يَفْعَمُهْ *
وركَوْتُ الشئَ، إذا سدَّدْتَه وأصلحَتَه. قال سُويد بن كُراع:
فدَعْ عنك قوماً قد كَفَوْكَ شُؤونَهم … وشأنُك إلا تَرْكُهُ متفاقِمْ (¬١)
أى إن لم تُصلِحْه. ويقال أركَيْتُ لفلانٍ شيئاً، إذا هيّأْتَه له.
وأما الأصل الآخَر فالرَّكْوة معروفة؛ ومنه الرَّكِىّ؛ لأنه كأنه وعاءُ ما يكونُ فيه.
ر ك
و ملأ الركوة من الركية والجمع الركاء والركايا.
ومن المجاز: قول بشر:
بكل قرارة من حيث جالت ... ركية سنبك فيها انثلام
أراد محفر السنبك شبّهه بركية ثلم في شقّ منها.
أساس البلاغة، مادة «ركو»، ج1، ص383.
جمهرة اللغةج2 ص799
رُكو ناً، إِذا استنمتَ إِلَيْهِ فَأَنا راكن وَهُوَ مركون إِلَيْهِ. وَفُلَان رَكين بَيِّن الرَّكانة، إِذا كَانَ وَقوراً ثقيل الْمجْلس. وَقد سمّت الْعَرَب رُكانة ورُكَيْناً ورَكّاناً. وأركان الْكَعْبَة: جوانبها، وَكَذَلِكَ أَرْكَان كل بِنَاء. والمِرْكَن: الإجّانة فِي بعض اللُّغَات. ورَكَنَ بِالْمَكَانِ ركوناً، إِذا أَقَامَ بِهِ، زَعَمُوا.
والكِران: العُود الَّذِي يُضرب بِهِ، وَالْجمع أكرِنَة. والكَرِينَة: العَوّادة. قَالَ لبيد:
(بسُلافِ غانيةٍ وجَذْب كَرِينَةٍ ... بموتَّرٍ تأتالُه إبهامُها)
والنَّكْراء من الدَّهاء، رجل ذُو نكراءَ، إِذا كَانَ داهياً. وتنكر الْأَمر، إِذا تغيّر. وكل شَيْء استبهم عَلَيْك فقد تنكر لَك. وتنكَّر لي فلَان، إِذا لقيك لِقاءً بشعاً. وتناكر الْقَوْم، إِذا تعادوا فهم متناكرون.
ونَكِير: اسْم أحد المَلَكين اللَّذين يُقَال لَهَا: مُنْكَر ونَكير، وَالله أعلم أهوَ اسمهما أم من صفتهما.
وشتمتُ فلَانا فَمَا كَانَ عِنْده نَكير، أَي لم يمْنَع عَن نَفسه. وَبَنُو نُكْرَة: بطن من الْعَرَب. وَقد)
سمّت الْعَرَب ناكوراً. وسَمَيْفَع بن ناكور: ذُو الكَلاع الحِميري. والنكْراء: شدّة الدَّهْر. قَالَ الشَّاعِر: والدهرُ فِيهِ النكْراءُ والزلْزالْ ونكرت فلَانا وأنكرتُه، إِذا جهِلته. وَفِي التَّنْزِيل: فَوْمٌ مُنْكَرون، فَهَذَا من أنْكرت، وَفِيه: نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنْهُم خِيفَةً، فَهَذَا من نَكِرْتُ، وَالْمَفْعُول منكور.
(ركو)
الرَّكْوَة: دلو صَغِيرَة من أَدَم، وَالْجمع رِكاء ورَكَوات. والرَّكاء: وادٍ مَعْرُوف. ورَكَوْتُ على الرجل أركو رَكْواً، إِذا سَبَعْتَه أَو ذكرتَه بقبيح. ورَكَوْتُ على الْبَعِير الحِمْل، إِذا حملت عَلَيْهِ مَا يُثقله. ورَكوْتُ على الرجل الحِمْل، إِذا ضاعفته عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو زُبيد:
(ثمتَ جَاءُوا بِمَا أرْكَوْا وَمَا حملُوا ... حملا على النَّعش حَمّالَ التكاليفِ)
يرثي عُثْمَان بن عفّان يَقُول: حملُوا على النعش من كَانَ يحمل التكاليف.
جمهرة اللغة، مادة «ركو»، ج2، ص799.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.