كلمة
فبرئية
المصدر يعطي 4 جذوراً لهذه الكلمة، مرتّبة أبجدياً.
المعنى
ما قالته المعاجم
في مادة برء
لسان العربج1 ص31
برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ ﷿، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ
. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ مِثالٍ. قالَ ولهذِهِ اللفْظَةِ مِن الاخْتِصاصِ بخَلْقِ الحيَوانِ مَا لَيْسَ لَهَا بغَيرهِ مِن المخْلوقات، وقَلَّما تُسْتَعْمَلُ فِي غيرِ الحيوانِ، فيُقال: برَأَ اللهُ النسَمَة وخَلَقَ السَّماوات والأَرضَ. قَالَ ابنُ سِيدَة: برَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَؤُهم بَرءاً وبُرُوءاً: خَلَقَهُم، يكونُ ذلكَ فِي الجَواهِرِ والأَعْراضِ. وَفِي التنزِيلِ: [مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
] وَفِي التَّهْذِيبِ: والبَرِيَّةُ أَيضاً: الخَلْق، بِلَا هَمْزٍ. قالَ الفَرَّاءُ: هيَ مِنْ بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ أَي خَلَقَهُم. والبَرِيَّةُ: الخَلْقُ، وأَصْلُها الهمْزُ، وَقَدْ ترَكَت العَرَبُ هَمْزَها. ونظِيرهُ: النبيُّ والذُّرِّيَّةُ. وأَهلُ مَكَّةَ يُخالِفُونَ غيرَهُم مِنَ العَرَب، يَهْمِزُونَ البَريئةَ والنَّبيءَ والذّرِّيئةَ، مِنْ ذَرَأَ اللهُ الخلْقَ، وذلِكَ قلِيلٌ. قالَ الفرَّاءُ: وإِذا أُخِذَت البَرِيَّةُ مِن البرَى، وَهُوَ التُّراب، فأَصلها غَيْرُ الهمْزِ. وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَجمَعَتِ العَرَبُ عَلَى ترْكِ هَمْزِ هَذِهِ الثلاثةِ، وَلَمْ يَستثنِ أَهل مكةَ. وبَرِئْتُ مِن المَرَضِ، وبَرَأَ المرِيضُ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ بَرْءاً وبُرُوءاً، وأَهلُ العَالِيَةِ يَقُولُونَ: بَرَأْتُ أَبْرأُ بَرْءاً وبُروءاً، وأَهلُ الحِجازِ يَقُولُونَ: بَرَأْتُ مِنَ المرَضِ بَرءاً، بالفتحِ، وسائرُ العَرَبِ يَقُولُونَ: بَرِئتُ مِنَ المرَضِ. وأَصْبَحَ بارِئاً مِنْ مَرَضِهِ وبَرِيئاً مِنْ قومٍ بِراءٍ، كقولكَ صحِيحاً، وصِحاحاً، فذلِكَ ذَلِكَ. غيرَ أَنه إِنما ذَهَبَ فِي بِراءٍ إِلَى أَنه جَمْعُ بَرِيءٍ. قَالَ وقدْ يجوزُ أَنْ يَكون بِرَاءٌ أَيضاً جمْع بارِئٍ، كجائعٍ وجِياعٍ وصاحِبٍ وصِحابٍ. وقدْ أَبرَأَهُ اللهُ مِنْ مَرَضِهِ إِبراءً. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لَمْ يَذكُر الجوهَري بَرَأْتُ أَبرُؤُ، بالضمِّ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. قَالَ: وَقَدْ ذكَرهُ سِيبويهِ وأَبو عثمانَ المازِني وغيرُهُما مِنَ البصرِيين. قالَ وإِنما ذكَرْتُ هَذَا لأَنَّ بعْضَهُم لَحَّنَ بَشار بنَ بُرْد فِي قولهِ:
نَفَرَ الحَيُّ مِنْ مَكاني، فَقَالُوا: ... فُزْ بصَبْرٍ، لعَلَّ عَيْنَكَ تبْرُو
مَسَّهُ، مِنْ صُدودِ عَبْدةَ، ضُرٌّ، ... فبَنَاتُ الفُؤَادِ مَا تسْتَقِرُّ
وَفِي حدِيثِ
مَرَضِ النبيِّ ﷺ، قالَ العباسُ لِعَلِيٍّ ﵄: كيفَ أَصْبَحَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بارِئاً
، أَي مُعافًى. يقالُ: بَرَأْتُ مِنَ المَرَضِ أَبرَأُ بَرْءاً، بِالْفَتْحِ، فأَنا بارِئٌ؛ وأَبرَأَني اللهُ مِنَ المرَض. وغيرُ أَهلِ الحِجازِ يَقُولُونَ: برِئت، بالكسرِ، بُرْءاً، بِالضَّمِّ. ومِنْهُ قولُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْف لأَبي بَكْرٍ ﵄: أَراكَ بَارِئًا. وَفِي حديثِ
الشُّرْب: فإِنهُ أَرْوَى وأَبرَى
، أَي يُبرِئهُ مِنْ أَلَمِ العَطَشِ. أَو أَرادَ أَنهُ لَا يكونُ مِنْهُ مَرَضٌ، لأَنهُ قدْ جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ:
فإِنهُ يُورِثُ الكُبادَ.
قالَ: وَهَكَذَا يُرْوَى فِي الحديثِ أَبْرى، غيرَ مَهْمُوزةٍ، لأَجلِ أَرْوَى. والبَرَاءُ فِي المَدِيدِ: الجُزْءُ السَّالِمُ مِنْ زِحَافِ المُعاقبَةِ. وكلُّ جزءٍ يمكِنُ أَنْ يَدْخُله الزِّحافُ كالمُعاقبَةِ، فيَسْلَمُ منهُ، فَهُوَ بَرِيءٌ. الأَزهَرِي: وأَما قَوْلُهُمْ بَرِئْتُ مِنَ الدَّينِ، والرَّجُلُ
لسان العرب، مادة «برء»، ج1، ص31.
تهذيب اللغةج15 ص193
برأَ: المُزني، عَن ابْن السِّكيت: برأتُ من الْمَرَض أَبْرأ بَرْءًا، وبَرِئْت أَبْرأ بُرْءًا.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: بَرىء، إِذا تخلّض، وبَرىء، إِذا تنزَّه وتَباعد، وبَرىء، إِذا أَعْذر وأنْذَر؛ وَمِنْه قولُ الله ﷿: ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (التَّوْبَة: ١) أَي إعْذار وإنذار.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: برأت من الْمَرَض بُروءاً، لُغَة تَمِيم، وأَهْل الْحجاز يَقُولُونَ: برأت من الْمَرَض بَرْءًا.
وأَبرأه الله من مَرضه إبْرَاءً.
وَقَالَ أَبُو زيد، برأتُ من الْمَرَض، لُغة أهل الْحجاز، وَسَائِر الْعَرَب يَقُولُونَ: بَرِئْت من الْمَرَض.
قَالَ: وَأما قَوْلهم: برئتُ من الدَّين أَبْرأَ بَرَاءةً؛ وَكَذَلِكَ: بَرِئْتُ إِلَيْك من فلَان أَبْرَأَ بَراءةً، فَلَيْسَ فِيهَا غير هَذِه اللُّغة.
وَقَالَ الفَرّاء فِي قَول الله ﷿: ﴿وَقَوْمِهِ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا﴾ (الزخرف: ٢٦) . الْعَرَب تَقول: نَحن مِنْك الَبَراء والخَلاء، وَالْوَاحد والاثنان والجميع من المذكّر والمؤَنث، يُقَال فِيهِ: بَراء، لِأَنَّهُ مَصْدر، وَلَو قَالَ: برىء، لقِيل فِي الِاثْنَيْنِ: بريئان، وَفِي الْجَمِيع: بريئون، وبِراء.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الْمَعْنى فِي البَراء أَي ذُو البَراء مِنْكُم، وَنحن ذُو البَراء مِنْكُم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي نَحوا مِمَّا قَالَ الفَراء، وَزَاد فِيهِ: نَحن بُرآء، على فُعلاء، وبِراء، على فِعَال، وأبْرياء.
وَفِي المؤنّث: إِنَّنِي بريئة؛ وَفِي الْمثنى: بريئتان؛ وَفِي الْجَمِيع: بريئات، وبَرايا.
وبرأ الله الْخلق يَبْرؤهم بَرْءًا.
وَالله البارىء الذّارىء.
والبريّة: الخَلْق، بِلَا هَمز.
قَالَ الفَراء: هِيَ من: بَرأ الله الخَلق، أَي خَلقهم.
قَالَ: وَإِن أُخذت من البَرَى وَهُوَ التُّرَاب، فأصلُها غير الْهَمْز؛ وأَنشد:
بفِيك مِن سَارٍ إِلَى القَوْمِ البَرَى
أَي: التُّراب.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ يُونس، أهْل مَكَّة يُخالفون غَيرهم من العَرب فيهمزون
تهذيب اللغة، مادة «برء»، ج15، ص193.
معجم مقاييس اللغةج1 ص236
برأ
فأما الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فُروع الباب:
أحدهما الخَلْق، يقال بَرَأَ اللّه الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرْءاً. والبارئ اللّه جَلَّ ثناؤه. قال اللّه تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ﴾، وقال أميّة:
* ﴿اَلْخالِقُ اَلْبارِئُ اَلْمُصَوِّرُ﴾ *
والأصل الآخَر: التّباعُد مِنْ الشئ ومُزَايَلَتُه، من ذلك البُرْءُ وهو السَّلامة من السُّقم، يقال بَرِئْت وبَرَأْت. قال اللِّحْيانىّ: يقول أهل الحجاز: بَرَأت من المرض أبرُؤُ بُرُوءاً. وأهل العالِيَة يقولون: [بَرَأْتُ أبْرَأ (¬١)] بَرْءًا. ومن ذلك قولهم برئْتُ إليك من حقِّكَ. وأهلُ الحجاز يقولون: أنا بَرَاءٌ منك، وغيرهم يقول أنا برئُ منك. قال اللّهُ تعالى فى لغة أهل الحجاز: ﴿إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ وفى غير موضعٍ من القرآن ﴿إِنِّي بَرِيءٌ﴾، فمن قال أنا بَرَاءُ لم يُثَنِّ ولم يؤنث، ويقولون: نحن البَرَاءُ والخَلَاء من هذا. ومَنْ قال برئ قال بريئان وبريئون، وبُرَآء على وزن بَرْعاء، وبُراء بلا أجر (¬٢) نحو بُراع، وبِراءُ مثل بِراعٍ. ومن ذلك البَرَاءة من العَيبِ والمكروه، ولا يقال منه إلا بَرِئ يَبرَأُ. وبارَأْت الرّجْلَ، أى برئْتُ إليه وبَرِئَ إلىَّ. وبارَأَتِ المرأةُ صاحِبَها على المفارقة، وكذلك بارَأْتُ
معجم مقاييس اللغة، مادة «برء»، ج1، ص236.
تاج العروسج1 ص145
برأَ
: (﴾ برَأَ اللَّهُ الخَلقَ، كجَعَلَ) ﴿يَبْرَأُ بِالْفَتْح فيهمَا، لمكانِ حرف الخلقِ فِي اللَّام، على الْقيَاس، وَلِهَذَا لَو قَالَ كمَنعَ بدَل جَعَل كَانَ أَوْلَى (﴾ بَرْءًا) كمَنْعٍ، حكان ابْن الأَنباريِّ فِي الزَّاهِر ( ﴿وبُروءًا) كقُعودٍ، حَكَاهُ اللّحيانيُّ فِي (نوادره) وأَبو زيدٍ فِي كتاب الْهَمْز: (خَلَقَهم) على غيرِ مثالٍ، وَمِنْه﴾ البارِىءُ فِي أَسمائه تَعَالَى، قَالَ فِي (النِّهَايَة) هُوَ الَّذِي خلق الخَلْقَ لَا عَن مِثالٍ. وَقَالَ البيضاوِيُ: أَصلُ تَركيب ﴿البَرْءِ لخُلوص الشيءِ من غيرِه، إِما على سَبِيل التفَصِّي، كَبَرَأَ المَرِيض من مَرَضه والمَدْيُون من دَيْنه، أَو الإِنشاء﴾ كبَرأَ اللَّهُ آدمَ من الطين، انْتهى. ﴿والبَرْءُ: أَخَصُّ من الْخلق، وللأَوَّل اختصاصٌ بِخَلْق الْحَيَوَان، وقلَّما يُستعمَل فِي غَيره، كبَرأَ اللَّهُ النَّسَمَة وخَلَق السَمواتِ والأَرض.
(و) ﴾ بَرأَ (المَرِيضُ) مُثَلَّثاً، والفتحُ أَفصحُ، قَالَه ابنُ القطَّاع فِي الأَفعال، وَتَبعهُ المُزَنِيُّ، وَعَلِيهِ مَشى المُصنِّف، وَهِي لُغة أَهلِ الحِجاز، والكَسْرُ لُغة بني تَميمٍ، قَالَه اليزيديُّ واللحيانيُّ فِي نوادِرِهما ( ﴿يَبْرَأُ) بِالْفَتْح أَيضاً على الْقيَاس (و) ﴾ بَرَأَ كنَصَر ( ﴿يَبْرُؤُ) كينْصُر، كَذَا هُوَ مَضبوطٌ فِي الأُصول الصحيحةِ، نقلَه غيرُ وَاحِد من الأَئمة، قَالَ الزجَّاج: وَقد ردُّوا ذَلِك، قَالَ: وَلم يجيءْ فِيمَا لامُه همزَة فَعَلْتُ أَفْعُل، وَقد استقصى العلماءُ باللغةِ هَذَا فَلم يَجدوا إِلَّا فِي هَذَا الحَرْفِ. قلت: وَكَذَلِكَ برَا يَبْرُو، كدَعَا يدْعُو، وصَرَّحوا أَنها لغةٌ قَبيحة (بُرْءًا بِالضَّمِّ) فِي لُغة الْحجاز وَتَمِيم، حَكَاهُ القَزّازُ وابنُ الأَنباريّ (وُبرُوءًا) القَزّازُ وابنُ الأَنباريّ (﴾ وبرُوءًا) كقُعود، ( ﴿وَبَرُؤ كَكَرُم) ﴾ يَبرُؤُ بالضمّ فيهمَا، حَكَاهَا القزَّاز فِي الْجَامِع وابنُ سَيّده فِي
تاج العروس، مادة «برء»، ج1، ص145.
أساس البلاغةج1 ص52
ب ر أ
اللهم أبرأ إليك من الحول والقوة. وهو بريء الساحة مما قذف به، وأنا الخلاء البراء منه. وقد بارأت شريكي: فاصلته، وتبارأنا. وتقول: أسعد الناس البراء، كما أن أسعد الليالي البراء وهي آخر ليلة من الشهر. قال:
إن سعيداً لا يكون غسّاً ... كما البراء لا يكون نحساً
وأبرأت الرجل: علته بريئاً من حلق لي عليه. وبرأته: صححت براءته " فبرأه الله مما قالوا ". واستبرأت الشيء: طلبت آخره لأقط الشبهة عني. واستبرأت أرض بني فلان فما وجدت فيها ضالتي. وأستبرأ من بوله إذا استنزه. وفلان باريء من علته. وتقول: حق على الباريء من اعتلاله، أن يؤدي شكر الباري على إبلاله.
أساس البلاغة، مادة «برء»، ج1، ص52.
مختار الصحاح ص31
ب ر أ: (بَرِئَ) مِنْهُ وَمِنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ سَلِمَ وَبَرِئَ مِنَ الْمَرَضِ بِالْكَسْرِ (بُرْءًا) بِالضَّمِّ وَعِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ (بَرَأَ) مِنَ الْمَرَضِ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَبَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِنْ بَابِ قَطَعَ فَهُوَ (الْبَارِئُ) . وَ (الْبَرِيَّةُ) الْخَلْقُ تَرَكُوا هَمْزَهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْبَرَى وَ (أَبْرَأَهُ) مِنَ الدَّيْنِ وَ (بَرَّأَهُ تَبْرِئَةً) وَ (تَبَرَّأَ) مِنْ كَذَا فَهُوَ (بَرَاءٌ) مِنْهُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ كَالسَّمَاعِ وَ (بَرِيءٌ) يُثَنَّى وَيُجْمَعُ عَلَى وِزَانِ فُقَهَاءَ وَأَنْصِبَاءَ وَأَشْرَافٍ وَكِرَامٍ وَجَمْعِ السَّلَامَةِ أَيْضًا، وَهِيَ بَرِيئَةٌ وَهُمَا بَرِيئَتَانِ وَهُنَّ بَرِيئَاتٌ وَ (بَرَايَا) وَرَجُلٌ بَرِيءٌ وَ (بُرَاءٌ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ. وَ (بَارَأَ) شَرِيكَهُ فَارَقَهُ وَبَارَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَ (اسْتَبْرَأَ) الْجَارِيَةَ، وَاسْتَبْرَأَ مَا عِنْدَهُ. وَ (الْبَرَاءُ) بِالْفَتْحِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ.
مختار الصحاح، مادة «برء»، ص31.
في مادة رءي
لسان العربج14 ص291
رأي: الرُّؤْيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَبِمَعْنَى العِلْم تتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ يُقَالُ: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مِثْلُ راعَة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّؤْيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: عَلَى رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ، وفيه ضَعَةٌ، وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ وَاوًا إِبْدَالًا صَحِيحًا فَقَالَ رُويَتِك، ثُمَّ أَدغَمَ لأَنَّ هَذِهِ الواوَ قَدْ صَارَتْ حرفَ علَّة لمَا سُلِّط عَلَيْهَا مِنَ البَدَل فَقَالَ رُيَّتِك، ثُمَّ كَسَرَ الراءَ لِمُجَاوِرَةِ الْيَاءِ فَقَالَ رِيَّتِكَ. وَقَدْ رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة، وَلَيْسَتِ الهاءُ فِي رَأْيَة هُنَا للمَرَّة الْوَاحِدَةِ إِنَّمَا هُوَ مصدَرٌ كَرُؤيةٍ، إلَّا أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ الْوَاحِدَةَ فَيَكُونَ رَأَيْته رَأْية كَقَوْلِكَ ضَرَبْتُه ضربة، فأَمَّا إذ لَمْ تُردْ هَذَا فرأْية كرؤْية لَيْسَتِ الهاءُ فِيهَا للوَحْدَة. ورَأَيْته رِئْيَاناً: كرُؤْية؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَرَيْتُهُ عَلَى الحَذْف؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رَأْيَةً جَمَلا
حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ ... فِي لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ، فانْشَمَلا
خَلْقُ أَربعةٍ: يَعْنِي ضُمورَ أَخْلافها، وانْشَمَلَ: ارْتَفَعَ كانْشمرَ، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلًا لِعظَمها حَتَّى يَدلَّ عَلَيْهَا ضُمورُ أَخْلافِها فيَعْلَم حِينَئِذٍ أَنها نَاقَةٌ لأَن الْجَمَلَ لَيْسَ لَهُ خِلْفٌ؛ وأَنشد ابْنُ جِنِّي:
حَتَّى يَقُولَ من رآهُ إذْ رَاهْ: ... يَا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ مَا أَشْقاهْ
أَراد كلَّ من رَآهُ إذْ رَآهُ، فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الْهَمْزَةِ؛ وَقَوْلُهُ:
مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى، ... إِذَا مَا النِّسْعُ طَالَ عَلَى المَطِيَّهْ؟
ومَنْ رَا مثلَ مَعْدانَ بْنِ يَحْيَى، ... إِذَا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ؟
لسان العرب، مادة «رءي»، ج14، ص291.
تهذيب اللغةج15 ص227
رأى: قَالَ اللّيث: الرَّأيُ: رَأْي القَلْب.
وَالْجمع: الآرَاء.
وَيُقَال: مَا أضَلّ آرَاءهم وَمَا أَضلَّ رَأْيَهم
وَيُقَال: رأيتُه بعينيّ رُؤْيةً.
ورأيتُه رَأي العَيْن، أَي حَيث يَقَع البَصَرُ عَلَيْهِ.
ويُقال من (رَأْي) القَلب: ارتأَيت؛ وأَنشد:
أَلا أيّها المُرْتَئِي فِي الأُمُورِ
سَيَجْلو العَمَى عَنْك تِبْيانُها
وَقَالَ الفَرّاء فِي قَوْله ﷿: ﴿إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ (يُوسُف: ٤٣) : إِذا تَركت
تهذيب اللغة، مادة «رءي»، ج15، ص227.
معجم مقاييس اللغةج2 ص472
رأى
الراء والهمزة والياء أصلٌ يدلُّ على نظرٍ وإبصارٍ بعينٍ أو بصيرة. فالرّأْى: ما يراه الإنسانُ فى الأمر، وجمعه لآراء. رأَى فلان الشئَ
معجم مقاييس اللغة، مادة «رءي»، ج2، ص472.
تاج العروسج38 ص102
رأى
: ى ( ﴿الرُّؤيَةُ) ، بالضَّمِّ: إدْراكُ المَرْئي، وذلكَ أَضْرُب بحَسَبِ قُوَى النَّفْس:
الأوَّل: (النَّظَرُ بالعَيْنِ) الَّتِي هِيَ الحاسَّة وَمَا يَجْرِي مجْراها، ومِن الأخيرِ قوْلُه تَعَالَى: ﴿وقُلِ اعْمَلُوا﴾ فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُم ورَسُولُه﴾ ، فإنَّه ممَّا أُجْرِي مجْرَى الرُّؤْيَة بالحاسَّةِ، فإنَّ الحاسَّةَ لَا تصحُّ على اللَّهِ تَعَالَى، وعَلى ذلكَ قَوْله: ﴿ ﴿يَراكُم هُوَ وقَبيلُه مِن حيثُ لَا﴾ تَرونَهم﴾ .
والثَّاني: بالوَهْمِ والتَّخَيّل نَحْو:! أَرَى أَنَّ زيْداً مُنْطَلقٌ.
والثَّالث: بالتّفَكّر نَحْو: ﴿إِنِّي أَرى مَا لَا تَرَوْن﴾ .
(و) الَّرابع: (بالقَلْبِ) ، أَي بالعَقْل، وعَلى ذَلِك قوْلُه تَعَالَى: ﴿مَا
تاج العروس، مادة «رءي»، ج38، ص102.
أساس البلاغةج1 ص326
ر أي
رأيته بعيني رؤية، ورأيته في المنام رؤيا، ورأيته رأي العين. وأرأيته غيري إراءة. ورأيت الهلال. وتراءينا الهلال. وتراءى الجمعان. وتراءت لنا فلانة: تصدّت لنا لنراها. وهو يتراءى في المرآة وفي السيف: ينظر فيهما. وفي الحديث " لا يتراءى أحدكم في الماء وهو يرائي الناس " مراآة ورياء، وفعل الخير رئاء الناس. وهو حسن المرأى والمرآة. ونظر في المرآة. وله مراءٍ مجلوةٌ: ورأى رؤيا حسنة، ورؤى حساناً. ورأت المرأة ترئيةً بوزن تربعة، وتريّةً وهي ما تراه من صفرة أو بياض. ورأيت الرجل ترئيةً: أمسكت له المرآة لينظر فيها. واسترأيت بالمرآة. وله رواء حسن. وهذه امرأة لها رواء، والواو تخفيف للهمزة. وعلى وجهه رأوة الحمق وهي ما يرى عليه من آيته البينة التي لا تخفى على الناظر كأنها تتكلم به وتنادي عليه، وهذا نحو جبيت الخراج جباوة. وأرأت الشاة: تربد ضرعها فعلم أنها أقربت وهي مرء. وأرى القرن وأبدى وهو أول ما يتبين. وأرت الأرض وأبدت: أول ما يلوح شيء من النبات. وجاء حين أجنّ رؤيٌ رؤياً أي شخص شخصاً، وهو فعل بمعنى مفعول كخبز. ورأيته أصبت رئته. ورأرأت بعينها: دارت بالحدقتين للمغازلة والمهازلة. قال:
ولما رأتني رأرأت ثم أقبلت ... تهازلني والهزل داعية العهر
ورجل وامرأة رأراء العين. قال الأصمعي: الذي تدور حدقته كأنها في فلكة. ولهم أثاث ورئيٌ وهو ما رُؤا عليه من حسن زي وحال متزينة.
ومن المجاز: فلان يرى لفلان إذا اعتقد فيه. وأراه وجه الصواب. وأرني برأيك. قال نهار بن توسعة:
فلمن أقول إذا تلمّ ملمة ... أرني برأيك أو إلى من أفزع
وما أضل رأيهم وآراءهم. وارتأى في الأمر. وارتأيت رأيا في كذا أرتئيه. والرأي ما ارتآه فلان. قال:
ألا أيها المرتئي في الأمور ... سيجلو العمى عنك تبيانها
وفلان يتراءى برأي فلان أي يميل إلى رأيه ويأخذ به. واسترأيته واستريته: طلبت رأيه ومع فلان رئيٌّ ورئي: جني يريه كهانة وطباً ويلقي على لسانه شعراً. وفلان رئي قومه ورأيهم: لصاحب رأيهم ووجههم. وما أراه يفعل كذا: ما أظنه. وتراءى له الأمر. ويتراءى لي أن الأمر كيت وكيت. وداراهما تتناظران وتتراءيان. وداري ترى داره. والجبل ينظر إليك والحائط يراك. وداري
أساس البلاغة، مادة «رءي»، ج1، ص326.
مختار الصحاح ص115
ر أى: (الرُّؤْيَةُ) بِالْعَيْنِ تَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَبِمَعْنَى الْعِلْمِ تَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَ (رَأَى) يَرَى (رَأْيًا) وَ (رُؤْيَةً) وَ (رَاءَةً) مِثْلُ رَاعَةٍ. وَ (الرَّأْيُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (آرَاءٌ) وَ (أَرْآءٌ) أَيْضًا مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَ (رَئِيٌّ) عَلَى فَعِيلٍ مِثْلِ ضَأْنٍ وَضَئِينٍ. وَيُقَالُ بِهِ (رَئِيٌّ) مِنَ الْجِنِّ أَيْ مَسٌّ. وَيُقَالُ: رَأَى فِي الْفِقْهِ رَأْيًا. وَقَدْ تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي مُسْتَقْبَلِهِ لِكَثْرَتِهِ فِي كَلَامِهِمْ. وَرُبَّمَا احْتَاجَتْ إِلَى هَمْزِهِ فَهَمَزَتْهُ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَنْ يَتَمَلَّ الْعَيْشَ يَرْءَ وَيَسْمَعُ
وَقَالَ آخَرُ:
أُرِي عَيْنَيَّ مَا لَمْ تَرْأَيَاهُ ... كِلَانَا عَالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ
. وَرُبَّمَا جَاءَ مَاضِيهِ بِغَيْرِ هَمْزٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:
صَاحِ هَلْ رَيْتَ أَوْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ ... رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي الْحِلَابِ
وَيُرْوَى فِي الْعِلَابِ. وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ عَلَى الْأَصْلِ قُلْتَ: ارْءَ وَعَلَى الْحَذْفِ رِهْ. وَ (أَرَيْتُهُ) الشَّيْءَ (فَرَآهُ) وَأَصْلُهُ (أَرْأَيْتُهُ) . وَ (ارْتَآهُ) وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ. وَفُلَانٌ (مُرَاءٍ) وَقَوْمٌ (مُرَاءُونَ) وَالِاسْمُ (الرِّيَاءُ) يُقَالُ: فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً وَسُمْعَةً. وَ (تَرَاءَى) الْجَمْعَانِ رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَفُلَانٌ (يَتَرَاءَى) أَيْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ فِي الْمِرْآةِ وَفِي السَّيْفِ. وَ (الرِّئَةُ) السَّحْرُ مَهْمُوزَةٌ وَيُجْمَعُ عَلَى (رِئِينَ) وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ تَقُولُ مِنْهُ: (رَأَيْتُهُ) أَيْ أَصَبْتُ رِئَتَهُ. وَ (التَّرِيَّةُ) الشَّيْءُ الْخَفِيُّ الْيَسِيرُ مِنَ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤] مَنْ هَمَزَهُ جَعَلَهُ مِنَ الْمَنْظَرِ مِنْ رَأَيْتُ وَهُوَ مَا رَأَتْهُ الْعَيْنُ مِنْ حَالَةٍ حَسَنَةٍ وَكُسْوَةٍ ظَاهِرَةٍ. وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْهُ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ أَوْ يَكُونَ مِنْ رَوِيَتْ أَلْوَانُهُمْ وَجُلُودُهُمْ رِيًّا أَيِ امْتَلَأَتْ وَحَسُنَتْ. وَتَقُولُ لِلْمَرْأَةِ أَنْتِ تَرَيْنَ وَلِلْجَمَاعَةِ أَنْتُنَّ تَرَيْنَ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنَّ النُّونَ الَّتِي فِي الْوَاحِدَةِ عَلَامَةُ الرَّفْعِ وَالَّتِي فِي الْجَمْعِ إِنَّمَا هِيَ نُونُ الْجَمَاعَةِ. وَتَقُولُ: أَنْتِ تَرَيْنَنِي وَإِنْ شِئْتَ أَدْغَمْتَ فَقُلْتَ: أَنْتِ تَرَيِنِّي بِتَشْدِيدِ النُّونِ مِثْلُ تَضْرِبِنِّي. وَسَامَرَّى الْمَدِينَةُ الَّتِي بَنَاهَا الْمُعْتَصِمُ وَفِيهَا لُغَاتٌ: سُرَّ مَنْ رَأَى. وَسَّرَ مَنْ رَأَى. وَسَاءَ مَنْ رَأَى. وَسَامَرَّى. وَ (الْمِرْآةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا، وَثَلَاثُ (مَرَاءٍ) وَالْكَثِيرُ (مَرَايَا) . وَ (الْمَرْآةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْمَنْظَرُ الْحَسَنُ يُقَالُ: امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَرْآةِ وَ (الْمَرْأَى) كَمَا يُقَالُ: حَسَنَةُ الْمَنْظَرَةِ وَالْمَنْظَرِ
⦗١١٦⦘ وَفُلَانٌ حَسَنٌ فِي (مَرْآةِ) الْعَيْنِ أَيْ فِي الْمَنْظَرِ. وَفِي الْمَثَلِ: تُخْبِرُ عَنْ مَجْهُولِهِ مَرْآتُهُ. أَيْ ظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى بَاطِنِهِ. وَ (الرُّوَاءُ) بِالضَّمِّ حُسْنُ الْمَنْظَرِ، وَيُقَالُ: (رَاءَى) فُلَانٌ النَّاسَ يُرَائِيهِمْ (مُرَاءَاةً) وَ (رَايَأَهُمْ مُرَايَأَةً) عَلَى الْقَلْبِ بِمَعْنًى. وَ (رَأَى) فِي مَنَامِهِ (رُؤْيَا) عَلَى فُعْلَى بِلَا تَنْوِينٍ. وَجَمْعُ الرُّؤْيَا (رُؤًى) بِالتَّنْوِينِ بِوَزْنِ رُعًى. وَفُلَانٌ مِنِّي (بِمَرْأًى) وَمَسْمَعٍ أَيْ حَيْثُ أَرَاهُ وَأَسْمَعُ قَوْلَهُ.
مختار الصحاح، مادة «رءي»، ص115.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.