كلمة
زبرات
المصدر يعطي 2 جذوراً لهذه الكلمة، مرتّبة أبجدياً.
المعنى
ما قالته المعاجم
في مادة زبر
لسان العربج4 ص315
زبر: الزَّبْرُ: الْحِجَارَةُ. وزَبَرَهُ بِالْحِجَارَةِ: رَمَاهُ بِهَا. والزَّبْرُ: طَيُّ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ، يُقَالُ: بِئْرٌ مَزْبُورَةٌ. وزَبَرَ الْبِئْرَ زَبْراً: طَوَاهَا بِالْحِجَارَةِ؛ وَقَدْ ثَنَّاهُ بعضُ الأَغفال وإِن كَانَ جِنْسًا فَقَالَ:
حَتَّى إِذا حَبْلُ الدّلاءِ انْحَلَّا، ... وانْقاضَ زَبْرَا حالِهِ فابْتَلَّا
وَمَا لَهُ زَبْرٌ أَي مَا لَهُ رأْي، وَقِيلَ: أَي مَا لَهُ عَقْلٌ وتَماسُكٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ، وَمَا لَهُ زَبْرٌ وَضَعُوهُ عَلَى المَثَلِ، كَمَا قَالُوا: مَا لَهُ جُولٌ. أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَهُ عَقْلٌ ورأْي: لَهُ زَبْرٌ وجُولٌ، وَلَا زَبْرَ لَهُ وَلَا جُولَ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ:
وعَدَّ مِنْهُمُ الضعيفَ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ
أَي لَا عَقْلَ لَهُ يَزْبُرُه وَيَنْهَاهُ عَنِ الإِقدام عَلَى مَا لَا يَنْبَغِي. وأَصلُ الزَّبْرِ: طَيُّ الْبِئْرِ إِذا طُوِيَتْ تَمَاسَكَتْ وَاسْتَحْكَمَتْ؛ وَاسْتَعَارَ ابْنُ أَحمر الزَّبْرَ لِلرِّيحِ فَقَالَ:
ولَهَتْ عَلَيْهِ كلُّ مُعْصِفَةٍ ... هَوجاءَ، لَيْسَ لِلُبِّها زَبْرُ
وإِنما يُرِيدُ انْحِرَافَهَا وَهُبُوبَهَا وأَنها لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى مَهَبٍّ وَاحِدٍ فَهِيَ كَالنَّاقَةِ الهَوْجاء، وَهِيَ الَّتِي كأَنّ بِهَا هَوَجاً مِنْ سُرْعَتها. وَفِي الْحَدِيثِ:
الْفَقِيرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ زَبْرٌ
؛ أَي عَقْلٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ. والزَّبْرُ: الصَّبْرُ، يُقَالُ: مَا لَهُ زَبْرٌ وَلَا صَبْرٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ حِكَايَةُ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَعِنْدِي أَن الزَّبْرَ هَاهُنَا الْعَقْلُ. وَرَجُلٌ زَبِيرٌ: رَزِينُ الرأْي. والزَّبْرُ: وَضْعُ الْبُنْيَانِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ. وزَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُه: قرأْته. والزَّبْرُ: الْكِتَابَةُ. وزَبَرَ الكتابَ يَزْبُرُه ويَزبِرُه زَبْراً: كَتَبَهُ، قَالَ: وأَعرفه النَّقْشَ فِي الْحِجَارَةِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ الْفَرَّاءُ: مَا أَعرف تَزْبرَتِي، فإِما أَن يَكُونَ هَذَا مَصْدَرَ زَبَرَ أَي كَتَبَ، قَالَ: وَلَا أَعرفها مُشَدَّدَةً، وإِما أَن يَكُونَ اسْمًا كالتَّنْبِيَةِ لِمُنْتَهَى الْمَاءِ والتَّوْدِيَةِ لِلْخَشَبَةِ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا خِلْفُ النَّاقَةِ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وَقَالَ أَعرابي: إِني لَا أَعرف تَزْبِرَتِي أَي كِتَابَتِي وَخَطِّي. وزَبَرْتُ الْكِتَابَ إِذا أَتْقَنْتَ كِتَابَتَهُ. والزَّبْرُ: الكتابُ، وَالْجَمْعُ زُبُورٌ مِثْلُ قِدْرٍ وقُدُورٍ؛ وَمِنْهُ قرأَ بَعْضُهُمْ:
وَآتَيْنَا دَاوُدَ زُبُوراً.
والزَّبُورُ: الْكِتَابُ المَزبُورُ، وَالْجَمْعُ زُبُرٌ، كَمَا قَالُوا رَسُولٌ ورُسُل. وإِنما مَثَّلْتُهُ بِهِ لأَن زَبُوراً وَرَسُولًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
وجَلا السيولُ عَنِ الطُّلُولِ كأَنها ... زُبُرٌ، تَخُدُّ مُتُونَها أَقْلامُها
وَقَدْ غَلَبَ الزَّبُورُ عَلَى صُحُفِ دَاوُدُ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَكُلُّ كِتَابٍ: زَبُورٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
؛ قَالَ
أَبو هُرَيْرَةَ: الزَّبُورُ مَا أُنزل عَلَى دَاوُدَ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ مِنْ بَعْدِ التَّوْرَاةِ.
وقرأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ:
فِي الزُّبُور
، بِضَمِّ الزَّايِ، وَقَالَ: الزُّبُورُ التَّوْرَاةُ والإِنجيل وَالْقُرْآنُ، قَالَ: وَالذِّكْرُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ؛ وَقِيلَ: الزَّبُورُ فَعُول بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كأَنه زُبِرَ أَي كُتِبَ. والمِزْبَرُ، بِالْكَسْرِ: الْقَلَمُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، ﵁: أَنه دَعَا فِي مَرَضِه بِدَوَاةٍ ومِزْبَرٍ فَكَتَبَ اسْمَ الْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ، والمِزْبَرُ: الْقَلَمُ. وزَبَرَه يَزْبُرُه، بِالضَّمِّ، عَنِ الأَمر زَبْراً: نَهَاهُ وَانْتَهَرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذا رَدَدْتَ عَلَى السَّائِلِ ثَلَاثًا فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَزْبُرَه
أَي تَنْهَرَهُ وتُغْلِظ لَهُ فِي الْقَوْلِ والرَّدِّ والزَّبْرُ، بِالْفَتْحِ: الزَّجْرُ وَالْمَنْعُ لأَن مَنْ زَبَرْتَه عَنِ الْغَيِّ فَقَدْ أَحْكَمْتَهُ كَزَبْرِ الْبِئْرِ بِالطَّيِّ.
لسان العرب، مادة «زبر»، ج4، ص315.
تهذيب اللغةج13 ص135
زبر: قَالَ اللَّيْث: الزَّبْر: طيُّ البِئْر، تَقول: زَبَرْتُها، أَي: طَوَيتُها.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: إِذا لم يكن للرجل رأيٌ قيل: مَا لَه زَبْر وجُولٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزَّبْرُ: الصَّبْر، يُقَال: مَا لَه صَبْرٌ وَلَا زَبْر.
وأخبَرَني المُنذِريّ عَن أبي الهَيْثَم يُقَال للرجل الّذي لَا عَقَل لَهُ وَلَا رَأْي لَهُ زَبْرَ وجُول وَلَا زبْرَ لَهُ وَلَا جُول.
قَالَ: وأصلُ الزَّبْر طَيُّ الْبِئْر إِذا طُوِيت تماسكتْ واستَحكمتْ.
قَالَ: والزَّبْر: الزَّجْر، لأنّ من زَبَرْتَه عَن الغَيّ فقد أحكَمْتَه، كزَبْر البِئْر بالطَّي.
قَالَ: وأخبَرَني الحَرّاني عَن ابْن السكّيت قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: زَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُه: إِذا كتَبْتَه.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: زَبَرْتُ الكتابَ: كتبتُه، وذَبَرْتُه: قَرأْتُه.
وَقَالَ أعرابيّ: إِنِّي لأعرِف تَزْبِرَتي، أَي: كتابتي.
وَقَالَ اللّيث: الزَّبُور: الْكتاب، وكلُّ كتابِ زَبُور، وَقَالَ الله جَلَّ وعزّ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ (الْأَنْبِيَاء: ١٠٥) .
ورُوِي عَن أبي هُرَيرة أنّه قَالَ: الزَّبور: مَا أُنزِل على دَاوُد ﴿مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ من بَعْدَ التَّوْرَاة.
وَقَرَأَ سَعِيد بنُ جُبَير: (وَلَقَد كتبنَا فِي الزُّبور) بِضَم الزَّاي.
وَقَالَ: الزُبُور: التّوراة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن.
قَالَ: والذِّكر: الّذي فِي السَّمَاء.
وَقيل: الزَّبور فَعولٌ بِمَعْنى مفعول، كَأَنَّهُ زُبِر، أَي: كُتِب.
تهذيب اللغة، مادة «زبر»، ج13، ص135.
معجم مقاييس اللغةج3 ص44
زبر
الزاء والباء والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على إِحكام الشئ وتوثيقه، والآخَر يدلُّ على قراءةٍ وكتابةٍ وما أشبه ذلك.
فالأوّل قولهم زَبَرْت البِئر، إذا طويتَها بالحجارة. ومنه زُبْرة الحديد، وهى القِطعة منه، والجمع زُبَر. ومن الباب الزُّبْرة: الصّدر. وسُمّى بذلك لأنّه كالبئر المزبورة، أى المطويّة بالحجارة. ويقال إنّ الزُّبْرة من الأسد مُجتمع وَبَرِه فى مِرفقيْه وصدره. وأسد مَزْبَرانىٌّ، أى ضخم الزُّبْرة.
ومن الباب الزَّبِير، وهى الدّاهية. ومن الباب: أخَذَ الشّئَ بزَوْبَرِه، أى كُلِّه. ومنه قول ابن أحمَر (¬١) فى قصيدته:
عُدَّتْ علىَّ بِزَوْبَرَا (¬٢)
معجم مقاييس اللغة، مادة «زبر»، ج3، ص44.
تاج العروسج11 ص397
زَبَرِ ه وبزَوْبرِ، وسَيَأْتي قَرِيبا:
وَقَالَ الصَّغَانيّ: كِسَاءٌ مُزَيْبِر ومُزَوْبِر، لُغَتاَنِ فِي ﴿مُزَأْبر﴾ ومُزَأْبَر، عَن الفَرّاءِ.
تاج العروس، مادة «زبر»، ج11، ص397.
أساس البلاغةج1 ص407
ز ب ر
زبرت البئر: طويتها بالحجارة. وزبرت الكتاب بالمزبر: بالقلم. قال:
قد قضي الأمر وجفّ المزبر
وكتاب مزبور، وقد نطقت به الزبر، ورأيت في يده زبراً وزبوراً، وأنا أعرف بزبرتي أي بكتبتي وعنده زبرة من حديد وزبر. وأسد ضخم الزبرة وهي الشعر المجتمع على كاهله ومرفقيه، ومنها قولهم: ازبأر شعره إذا انتفش. وزابر الثوب، وجزّ شعره فزبره إذا لم يسوه وكان بعضه أطول من بعض. وزبرته زجرته. وأخذ الشيء بزوبره: بأمعه. وغرته الدنيا بزبرجها: بزخرفها.
ومن المجاز: ماله زبر: عقل وتماسك. قال ابن أحمر:
ولهت عليه كل معصفة ... هوجاء ليس للبها زبر
وذهبت الأيام بطراءته ونفضت زئبره إذا تقادم عهده.
أساس البلاغة، مادة «زبر»، ج1، ص407.
مختار الصحاح ص134
ز ب ر: (الزُّبْرَةُ) بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَدِيدِ وَالْجَمْعُ (زُبَرٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ [الكهف: ٩٦] وَ (زُبُرٌ) أَيْضًا بِضَمِّ الْبَاءِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ [المؤمنون: ٥٣] أَيْ قِطَعًا. وَ (الزَّبْرُ) الزَّجْرُ وَالِانْتِهَارُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الزُّبُرُ) أَيْضًا الْكِتَابَةُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الزِّبْرُ) بِالْكَسْرِ الْكِتَابُ وَالْجَمْعُ (زُبُورٌ) كَقِدْرٍ وَقُدُورٍ. وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا» وَ (الْمِزْبَرُ) كَالْمِبْضَعِ الْقَلَمُ. وَ (الزَّبُورُ) الْكِتَابُ وَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ زَبَرَ. وَالزَّبُورُ أَيْضًا كِتَابُ دَاوُدَ ﵇. وَ (الزُّنْبُورُ) بِضَمِّ الزَّاءِ الدُّبُرُ، وَهِيَ تُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الزَّنَابِيرُ) . وَ (الزِّئْبِرُ) بِكَسْرِ الزَّاءِ وَالْبَاءِ مَهْمُوزٌ، مَا يَعْلُو الثَّوْبَ الْجَدِيدَ مِثْلُ مَا يَعْلُو الْخَزَّ. وَضَمُّ الْبَاءِ لُغَةٌ.
مختار الصحاح، مادة «زبر»، ص134.
في مادة زبي
لسان العربج14 ص353
زبي: الزُّبْيَةُ: الرابِيةُ الَّتِي لَا يَعْلُوهَا الْمَاءُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى.
وكتبَ عثمانُ إِلى عَلِيٍّ، ﵁ لَمَّا حُوصِر: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بلغَ السَّيْلُ الزُّبَى وجاوَزَ الحِزامُ الطُّبْيَيْنِ، فإِذا أَتاك كِتابي هَذَا فأَقْبِلْ إِليَّ، عليَّ كنتَ أَمْ لِي
؛ يَضْرِبُ مَثَلًا للأَمر يتَفاقَمُ أَو يتَجاوَزُ الحدَّ حَتَّى لَا يُتَلافَى. والزُّبَى: جُمَعُ زُبْيَة وَهِيَ الرَّابِيَةُ لَا يَعْلُوهَا الْمَاءُ، قَالَ: وَهِيَ مِنَ الأَضداد، وَقِيلَ: إِنما أَراد الْحُفْرَةَ الَّتِي تُحْفَرُ للأَسد وَلَا تحفرُ إِلا فِي مَكَانٍ عالٍ مِنَ الأَرض لِئَلَّا يَبْلُغَهَا السَّيْلُ فتَنْطَمَّ. والزُّبْيةُ: حُفرة يتَزَبَى فِيهَا الرَّجُلُ لِلصَّيْدِ وتُحْتَفَرُ لِلذِّئْبِ فيُصْطاد فِيهَا. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّبْيَة حُفْرة يَستتر فِيهَا الصَّائِدُ. والزُّبْية: حَفِيرة يُشْتَوىَ فِيهَا ويُخْتَبَزُ، وزَبَّى اللحمَ وَغَيْرَهُ: طَرَحه فِيهَا؛ قَالَ:
طارَ جَرادي بَعْدَ ما زَبَّيْتُه، ... لَوْ كانَ رأْسي حَجراً رَمَيْتُه
والزُّبْيَة: بِئْرٌ أَو حُفْرة تُحْفَر للأَسد، وَقَدْ زَباها وتَزَبَّاها؛ قَالَ:
فكانَ، والأَمرَ الَّذِي قَد كِيدا، ... كاللَّذْ تَزَبَّى زُبْيَةً فاصْطِيدا
وتَزَبَّى فِيهَا: كتَزَبَّاها؛ وَقَالَ عَلْقَمَةُ:
تَزَبَّى بِذِي الأَرْطى لَهَا، ووراءَها ... رِجالٌ فَبدَّتْ نَبْلَهم وكَلِيبُ
وَيُرْوَى: وأَرادها رِجَالٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُمِّيَتْ زُبْيَةُ الأَسدِ زُبْية لِارْتِفَاعِهَا عَنِ المَسِيل، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنهم كَانُوا يحْفِرونها فِي مَوْضِعٍ عالٍ. وَيُقَالُ قَدْ تَزَبَّيْت زُبْيةً؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
يَا طَيِءَ السَّهْلِ والأَجْبالِ مَوْعِدُكم ... كمُبْتَغى الصَّيدِ أَعْلى زُبْيَةِ الأَسَدِ
والزُّبْيَةُ أَيضاً: حُفْرة النَّمْلِ، والنملُ لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ إِلا فِي مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه نَهَى عن مَزَابِي القُبُور
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ مَا يُنْدَبُ بِهِ الميتُ ويُناحُ عَلَيْهِ بِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: مَا زَبَاهُم إِلى هَذَا أَي مَا دَعاهم، وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ مِزْبَاةٍ مِنَ الزُّبْيةِ وَهِيَ الحُفْرة، قَالَ: كأَنه، وَاللَّهُ أَعلم، كَرِهَ أَن يُشَقَّ القَبرُ ضَرِيحًا كالزُّبْية وَلَا يُلْحَد، قَالَ: ويُعَضِّدُه قَوْلُهُ اللَّحْدُ لَنَا والشَّقُّ لِغَيْرِنَا، قَالَ: وَقَدْ صَحَّفَه بعضُهم فَقَالَ نَهى عَنْ مَراثي القُبور. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وجهَه: أَنه سُئِلَ عَنْ زُبْيةٍ أَصْبَحَ الناسُ يتدافَعُون فِيهَا فَهَوَى فِيهَا رَجُلٌ فتَعَلَّقَ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الثَّانِي بِثَالِثٍ والثالثُ برابع فوَقَعُوا أَربعَتُهم فِيهَا فخدَشَهم الأَسد فَمَاتُوا، فَقَالَ: عَلَى حافِرِها الدّيةُ: للأَول رُبْعُهَا، وَلِلثَّانِي ثَلَاثَةُ أَرباعها، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُهَا، وَلِلرَّابِعِ جَمِيعُ الدِّيَةِ، فأُخْبِرَ النبيُّ، ﷺ، فأَجاز قَضَاءَهُ
؛ الزُّبْيةُ: حُفَيْرَةٌ تُحْفَر للأَسَدِ والصَّيْدِ ويُغَطَّى رأْسُها بِمَا يَسْتُرُهَا لِيَقَع فِيهَا، قَالَ: وَقَدْ رُوِي الحُكم فِيهَا بِغَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ. والزَّابِيانِ: نَهَرانِ بِنَاحِيَةِ الفُرات، وَقِيلَ: فِي سافِلة الفُرات، وَيُسَمَّى مَا حَولَهما «٢». مِنَ الأَنهار الزَّوَابِي: وَرُبَّمَا حَذَفُوا الْيَاءَ فَقَالُوا الزّابانِ والزَّابُ كَمَا قَالُوا فِي الْبَازِي بازٌ. والأُزْبِيُّ: السُّرْعةُ والنَّشاطُ فِي السَّيْرِ، عَلَى أُفْعول. وَاسْتُثْقِلَ التَّشْدِيدُ عَلَى الْوَاوِ، وَقِيلَ: الأُزْبِيُ
لسان العرب، مادة «زبي»، ج14، ص353.
تهذيب اللغةج13 ص184
زبي: أَبُو عُبيد عَن أَصْحَابه: زَبيْتُ الشَّيْء وأَزدَبَيْتُه: إِذا حَملته وزبْته مثله، وَأنْشد:
أَهَمدانُ مَهْلاً لَا يُصبِّحْ بُيوتَكُمْ
بجُرمكم حِمْل الدُّهَيْم وَمَا تزْبى
يضْرب الدّهيم وَمَا تزبي مَثلاً للداهية الْعَظِيمَة إِذا تفاقمت.
ابْن الْأَعرَابِي: الأُزبيُّ: الْعجب من السَّيْر والنشاط، وَأنْشد:
أَرْأَمْتُهَا الأنساعَ قبل السقْبِ
حَتَّى أَتَى أُزبيُّها بالأدْبِ
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الأزابيُّ: ضروبٌ مختلفةٌ من السّير. واحدُها أُزبي.
وَقَالَ الأُمويّ: الأزبيّ: السُّرعة والنشاط فِي السّير.
وَكتب عثمانُ إِلَى عليّ ﵄ لما حُوصر: (أما بعد، فقد بلغ السَّيْلُ الزُّبَى، وجاوَز الحِزامُ الطُّبْيَيْن، فَإِذا أَتَاك كتابي هَذَا فأَقبلْ إليّ عَلَيّ كنتَ أم لي) .
قَالَ أَبُو عُبيد: الزُّبْيَةُ: الرّابية لَا يعلوها الماءُ. الزَّبية أَيْضا بئرُ تُحفَر للأسد، وَهِي أَيْضا حُفَر النَّمْل والنملُ لَا تفعل ذَلِك إلاّ فِي مَوضِع مُرْتَفع.
وَقَالَ اللَّيْث: الزُّبية: حُفرةٌ يتزبى فِيهَا الرجلُ للصَّيْد، وتحتفر للذئب فيُصطاد فِيهَا.
وَقَوله: (بلغ السيلُ الزُّبا) يُضرَب مثلا لِلْأَمْرِ يَتفاقَم ويُجاوِز الحَدَّ حَتَّى لَا يُتلافَى.
وَقَالَ اللَّيْث: الزّبيان: نهران فِي سافِلة الفُرات، وَرُبمَا سمّوْهما مَعَ مَا حَوَليْهما من الْأَنْهَار الزَّوَابي، وعامَّتُهم يحذفون مِنْهُ الْيَاء وَيَقُولُونَ: الزّاب، كَمَا يَقُولُونَ للبازي باز.
وَقَالَ الْفراء: سُمّيت زبيَة الْأسد زبْيَةً لارتفاعها عَن المَسيل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَنْشدني المفضّل:
يَا إِبلِي مَا ذَامُه فَتَيْبَيَهْ
ماءٌ رَواءٌ وتَصِيٌّ حَوْلَيْه
هَذَا بأَفْواهِك حَتَّى تأْبَيْهْ
حَتَّى تُروحي أُصُلاً تزابَيْهْ
تزابي العانةِ فوقَ الزّازيْه
قَالَ: (تزابيه) : ترفَّعي عَنهُ تكبُّراً فَلَا تُريدِينه وَلَا تَعرِضين لَهُ لِأَنَّك قد سَمِنتِ.
والتزابي أَيْضا: مِشْيةٌ فِيهَا تَمدُّدٌ وَبُطء، قَالَ رُؤبة:
إِذا تزابى مِشية أزابيَا
أَرَادَ الأزابيّ وَهُوَ النشاط. وَيُقَال: أَزبتْه أزْبَة أَزمَتْه أزمَة، أَي: سنة.
تهذيب اللغة، مادة «زبي»، ج13، ص184.
معجم مقاييس اللغةج3 ص46
زبى
الزاء والباء والياء يدلُّ على شرٍّ لاخير. يقال: لقيت منه الأَزابِىَّ، إذا لقى منه شرّا. ومن الباب: الزُّبْية: حفيرة يُزَبِّى فيها الرجلُ للصيد، وتفر للذّئب والأسد فيصادان فيها. ومن الباب: زَبَيْت أَزْبِى، إذا سقت إليه ما يكرهه. [قال]:
تلك استقِدْها وأَعطِ الحُكْم وَاليَها … فإنّها بعضُ ما تَزْنِى لك الرَّقِمُ (¬٢)
معجم مقاييس اللغة، مادة «زبي»، ج3، ص46.
تاج العروسج38 ص208
زبى
: (ى ( ﴿زَباهُ﴾ يَزْبِيهِ) ﴿زَبْياً: (حَمَلَهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
تلْكَ اسْتَفِدْها وأَعْطِ الحُكْمَ والِيَها
فإنَّها بَعْضُ مَا﴾ تَزْبي لَكَ الرَّقِمُوأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للكُمَيْت:
أَهَمْدانُ مَهْلاً لَا تُصَبِّحْ بُيوتَكُمْ
بجَهْلِكُمُ أُمُّ الدُّهَيْمِ وَمَا تَزْبي ( ﴿كأَزْباهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ؛ وَمِنْه حدِيثُ كعبٍ: (فَقلت لَهُ كَلِمَةً﴾ أُزْبِيهِ بذلكَ) ، أَي أحملُه على الإِزْعاجِ؛ قالَهُ ابنُ الأَثيرِ.
ونَصّ الجوهريِّ والتَّهْذِيب والمُحْكَم: ﴿كازْدَباهُ.
(و) زَباهُ يَزْبِيهِ زَبْياً: (ساقَهُ) ؛ وَبِه فَسَّر ابنُ سِيدَهُ قَوْلَ الشاعِرِ الَّذِي أَنْشَدَه الجوهريُّ.
(﴾ كَزَبَّاهُ) ﴿تَزْبِيةً، (﴾ وازْدَباهُ.
(و) زَباهُ (بِشَرَ) أَوْ مَكْرُوهٍ: (دَهاهُ) بِهِ.
( ﴿والزُّبْيَةُ، بالضَّمِّ: الَّرابيَةُ لَا يَعْلُوها ماءٌ) ، والجَمْعُ﴾ الزُّبَى.
وَمِنْه قَوْلُهم: بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى؛ يُضْرَبُ للأَمْرِ يتَفاقَمُ ويُجاوِزُ الحَدَّ حَتَّى لَا يُتَلافَى.
وكتَبَ عُثْمانُ إِلَى عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لمَّا حُوصِرَ: (أَمَّا بَعْدُ فقد بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى وجاوَزَ الحِزامُ الطُّبْيَيْنِ، فَإِذا أَتاكَ كِتابِي فأَقْبِلْ إليَّ، عليَّ كنْتَ أَمْ لي) .
( ﴿وَزَبَّى اللَّحْمَ﴾ تَزْبِيَةً: نَشَرَهُ فِيهَا) ، أَي فِي ﴿الزُّبْيةِ.
كَلامُ المصنِّفِ هُنَا يَحتاجُ إِلَى تَأَمّلٍ، فإنَّ ابنَ سِيدَه ذَكَرَ مِن مَعانِي﴾ الزُّبْيةِ: حَفِيرَةٌ يُشْتَوى فِيهَا ويُخْتَبَزُ، ثمَّ قالَ: وزَبَّى اللَّحْمَ طَرَحَه فِيهَا؛ وأَنْشَدَ:
طارَ حرادي بَعْدَما! زَبَّيْتُه
تاج العروس، مادة «زبي»، ج38، ص208.
أساس البلاغةج1 ص408
ز ب ي
زبي زبية وتزباها: اتخذها وهي حفرة يصاد فيها السيبع. وكأن يديه الزابيان وهما نهران في سافلة الفرات. ويقال: الزوابي لهما ولما حولهما وقد يقال للواحد: الزاب بطرح الياء كما يقال للبازي: الباز.
ومن المجاز: زبيت لفلان إذا عملت له منصوبة.
أساس البلاغة، مادة «زبي»، ج1، ص408.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.