جلستُ في أيقونةِ الكنيسة. أتضرَّعُ لزرقتها.القانية. يسيل من خشبها المشجوج بالنشيد. أيقونة تهيم في الجدران والنوافذ. زجاجٌ يجلوه شغفٌ يشهق في مهابط الناس. وأحلامه في شرفة الله تصقل أجنحة الملائكة ساعةَ الصلب. جلستُ أمسح أصابعها بالمناديل. وأغسل كعبها بالصهد المتفصّد في دمعٍ وفي دمٍ قدسيٍّ. في تجاعيد الرسغِ ويأس العينين. هدأتُ في ذبيحة النجاة. وكانت في الوقفة. نزلتُ وهي طالعة. ركعتُ وهي تكنسُ غيمة الله. ... أردتُ أن أصغي وكدتُ.
خشب
الخاء والشين والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خشونةٍ وغِلَظ.
فالأخْشَب: الجَبَلُ الغليظ. ومن ذلك
قول النبى ﷺ، فى مكّة:
«لا تَزُول حَتَّى يَزُولَ أخْشَبَاها». يريد جبلَيْها. وقول القائل يصف بعيراً:
* تَحْسبَ فَوقَ الشَّوْلِ مِنْه أخْشَبَا (¬٢) *
فإنّه شبَّهَ ارتفاعَه فوق النُّوق بالجَبَل. والخَشِيب السيف الذى بُدِيءَ طَبعُه؛ ولا يكون فى هذه الحال إلاّ خَشِناً. وسهمٌ مَخْشوبٌ وخشيبٌ، وهو حين يُنْحَتُ.
وجَمَلٌ خشيب: غليظ. وكلُّ هذا عندى مشتقٌّ من الخشَب وتخشَّبت الإبل، إذا أكَلَتِ اليبيسَ من المرعَى. ويقال جَبْهةٌ خَشْبَاء: كريهة يابسة ليست بمستوية.
وظَليمٌ خشيبٌ: غليظ. قال أبو عُبيد: الخشيبُ السَّيفُ الذى بُدِئَ طبعُه، ثمّ كثُر حتَّى صار عندهم الخشيبُ الصقيلَ.
خ ش ب
" كأنهم خشب مسندة "، وخرجت إليهم الخشابة يدقونهم وهم الذين يقاتلون بالعصيّ. ورجل خشب: في جسده صلابة وشدة عصب. وسيف خشيب ومخشوب، وسهم خشيب ومخشوب: لما يحكم عمله. وهو من الخشب. وقد خشبته. وجاد ما فتق الصيقل خشيبة السيف أي حديدته التي خشبها و" مكة لا تزول حتى يزول أخشباها " وكأنهم أخاشب مكة. وقال رؤبة:
تحسب فوق الول منه أخشبا
وهو الجبل العظيم.
ومن المجاز: مال خشب وحطب هزلي. وخشبت الشعر واختشبته: قلته كما جاء غير متنوق فيه. وهم يخشبون الكلام والعمل. وشعر خشيب ومخشوب. ويقال: جاء بالمخشوب، غير المحسبو؛ وكان الفرزدق ينقح الشعر، وكان جرير يخشب، وكان خشب جرير خيراً من تنقيح الفرزدق. وقال جندل:
قد علم الراسخ في العلم الأرب ... والشعراء أنني لا أختشب
حسري رذاياهم ولكن أقتضب
أي أبتدع. وهم خشب بالليل أي لا يتهجدون.