[صفف] الصَفُّ: واحدُ الصُفوفِ. وصافُّوهُمْ في القتال. والمَصَفُّ: الموقفُ في الحرب، والجمع المَصافُّ. والصَفُّ: أن تَحلُب الناقةَ في مِحْلبين أو ثلاثة تصف بينها. وأنشد أبو زيد: ناقة شيخ للاله راهب تصف في ثلاثة المحالب في اللهجمين والهن المقارب وقال آخر:
ترفد بعد الصف في فرقان * وهو جمع فرق (١) . وصفة الدار والسَرجِ: واحدة الصُفَفِ. ويقال: ناقةٌ صَفوفٌ، للتي تَصُفُّ أقداحاً من لبنها إذا حُلِبتْ، وذلك من كثرة لبَنها، كما يقال قَرونٌ وشَفوعٌ. قال الراجز: حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ صَفوفِ تَخْلِطُ بين وَبَرٍ وصوفِ ويقال: هي التي تَصُفُّ يديها عند الحلب. والصَفيف: ما صُفَّ من اللحم على الجمر لينشوِيَ. ومنه قول امرئ القيس
ص ف ف
صف القوم وصففهم. وتصافوا واصطفوا. وصافوهم في القتال. ورأيته في المصف وفي المصاف وهي مواقف القتال. وصف الصبيان الكعاب. وطير صواف: تصف أجنحتها ولا تحركها. والبدن صواف: صففت لتنحر. وفي داره صفة وصفاف. وهو جاري مصافي: صفته بحذاء صفتي، كقولك: مراوقي. ولحم صفيف: صف في الشمس ليقدّد أو على النار ليشوى. وصف قدميه في الصلاة " وإنا لنحن الصافون " وقاع صفصف: أملس.
ومن المجاز: ناقة صفوف: تصف بين محلبين أو ثلاثة في الحلب. وأصلح صفة سرجك. وأصففت السرج: جعلت له صفة.
صفو
الصاد والفاء والحرف المعتلّ أصلٌ واحد يدلُّ على خلوصٍ من كلِّ شَوب. من ذلك الصَّفاءُ، وهو ضدُّ الكَدَر؛ يقال صفا يصفو، إذا خَلَص. يقال لك صَفْوُ هذا الأمر وصِفْوته. ومحمَّد صِفوة اللّه تعالى وخِيرَتُه من خَلْقه، ومُصطفاهُ صلَّى اللّه عليه * وآله وسلّم. والصَّفِىُّ: ما اصطفاه الإمام من المَغْنم (¬١) لنفسه، وقد يسمَّى بالهاء الصَّفِيَّة، والجمع الصَّفَايا. قال:
لك المِرْبَاعُ منها والصَّفَايا … وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضُولُ (¬٢)
والصَّفِيَّة والصَّفِىّ، وهو بغير الهاء أشهر: النّاقةُ الكثيرة اللّبَن، والنَّخْلة الكثيرةُ الحَمْل، والجمع الصَّفايا. وإٍنَّما سُمِّيت صفيًّا لأنّ صاحبَها يصطفيها.
ومن الباب قولهم: أصْفت الدَّجاجةُ، إذا انقطع بيضُها، إصفاءً. وذلك كأنَّها صَفَت أى خَلَصت من البَيْض، ثم جُعِل ذلك على أفْعَلَتْ فرقاً بينها وبين سائر ما فى بابها، وشبّه بذلك الشَّاعِرُ إذا انقطع شِعْرُه.
ومن الباب الصَّفَا، وهو الحجر الأمْلَس، وهو الصَّفْوانُ، الواحدة صَفوانةٌ.
وسمِّيت صفوانَةً لذلك، لأنَّها تَصفُو من الطِّين والرَّمْل. قال الأصمعىُّ: الصَّفْوان والصَّفْواءُ والصَّفَا، كله واحد. وأنشد:
كما زَلَّتِ الصَّفْواء بالمتنزِّلِ (¬٣)
ويقال يومٌ صفوانُ، إذا كان صافِىَ الشمس شديدَ البَرْدِ.
[صوف] الصوفُ للشاةِ، والصوفَةُ أخصُّ منه. ويقال: أخذت بصُوفِ رقبته، وبطوف رقبته وبطاف رقبته، وبظوف رقبته وبظاف رقبته، وبقوف رقبته وبقاف رقبته. قال ابن الاعرابي: أي بجلد رقبته. وقال أبو السَمَيْدَعِ: وذلك إذا تبعه وقد ظنَّ أن لن يدركه فلَحِقَهُ، أخذ برقبته أم لم يأخذ. وقال ابن دريد: أي بشَعره المتدلِّي في نقرة قفاه. وقال الفراءُ: إذا أخذه بقفاه جمعاء. وقال أبو الغوث: أي أخذه قهراً. ويقال أيضاً: أعطاه بصُوفِ رقبته، كما يقال: أعطاه برمَّته. وقال أبو عبيد: أي أعطاه مجانا ولم يأخذ ثمنا.
الصحاح، مادة «صوف»، ج4، ص1388.
معجم مقاييس اللغةج3 ص322
صوف
الصاد والواو والفاء أصلٌ واحد صحيح، وهو الصُّوف المعروف. والباب كله يَرجِع إليه. يقال كبش أَصْوَفُ وصَوِفٌ وصائفٌ وصَافٌ، كلُّ هذا أن يكونَ كثيرَ الصُّوف. ويقولون: أخذ بصُوفةِ قَفاه، إذا أَخَذَ بالشَّعَر السائلِ فى نُقْرته. وصُوفةُ: قومٌ كانوا فى الجاهليّة، كَانوا يَخدُمون الكعبة، ويُجِيزون الحاجَّ. وحُكى عن أبى عُبيدةَ أنَّهم أفناءُ القبائل تجمَّعُوا فتشبَّكُوا كما يتشبَّك الصُّوف. قال:
وَلا يَرِيمُون فى التَّعريفِ مَوقِفَهم … حتَّى يقالَ أَجِيزُوا آلَ صُوفانا (¬١)
فأما قولهم: صاف عن الشَّرِّ (¬٢)، إذا عَدَل، فهو من باب الإبدال، يقال صَابَ (¬٣) إذا مال. وقد ذُكِر فى بابه.
معجم مقاييس اللغة، مادة «صوف»، ج3، ص322.
القاموس المحيط ص829
• الصوفُ، بالضم: م، وبهاءٍ: أخَصُّ. وقولُهم "خَرْقاءُ وجَدَتْ صُوفاً"، لأنَّ المرأةَ غيرَ الصَّناعِ إذا أصابَتْ صوفاً أفْسَدَتْهُ، يُضْرَبُ للأَحْمَقِ يَجِدُ مالاً فَيُضَيِّعُهُ.
وأخَذْتُ بصوفِ رَقَبَتِهِ،
وبصافِها: بِجِلْدِها، أو بِشَعَرِهِ المُتَدَلِّي في نُقْرَةِ قَفاهُ، أو بِقَفاهُ جَمْعَاءَ، أو أخَذْتُهُ قَهْراً، أو ذلك إذا تَبِعَه وقد ظَنَّ أن لَنْ يُدْرِكَهُ، فَلَحِقَهُ، أَخَذَ بِرَقَبَتِهِ أو لم يأخُذْ.
وأعطاهُ بصوفِ رَقَبَتِهِ: بُرمَّتِهِ، أو مَجَّاناً بلا ثَمَنٍ.
وصُوفَةُ، أيضاً: أبو حَيٍّ من مُضَرَ، وهو الغَوْثُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ، كانوا يَخْدمون الكَعْبَةَ، ويُجِيزونَ الحاجَّ في الجاهِلِيَّةِ، أي: يُفيضونَ بهم من عَرَفاتٍ، وكان أحدُهُم يقومُ فيقولُ: أَجِيزي صُوفَةُ، فإذا أجازَتْ قال: أجيزي خِننْدِفُ، فإذا أجازَتْ أُذِنَ للناسِ كُلِّهِم في الإِجازَةِ، أو هُم قومٌ من أفْناءِ القَبائِلِ، تَجَمَّعوا فَتَشَبَّكوا كَتَشَبُّكِ الصوفَةِ، وقولُ الجوهرِيِّ: ومنه:
حتى يقالَ أجِيزوا آلَ صُوفانا
وهَمٌ، والصَّوابُ: آلَ صَفْوانا، وهُمْ قوْمٌ من بَنِي سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناة، قال أبو عُبَيْدَةَ: حتى يُجَوِّزَ القائمُ بذلك من آلِ صَفْوانَ، والبَيْتُ لأَوْسِ بنِ مَغْراءَ، وصَدْرُهُ:
ولا يَريمونَ في التَّعْرِيف مَوقِفَهُم.
وذُو الصوفَةِ، أيضاً: فَرَسٌ، وهو أبو الخُزَزِ والأعْوَجِ.
وصافَ الكَبْشُ صَوْفاً وصُووفاً، فهو صافٌ وصافٍ وأصْوَفُ وصائِفٌ،
وصَوِفَ كَفَرِحَ، فهو صَوِفٌ، ككَتِفٍ، وصُوفانِيٌّ، بالضم، وهي بهاءٍ: إذا كثُرَ صوفُهُ.
والصُّوفانَةُ، بالضم: بَقْلَةٌ زَغْبَاءُ قصيرَةٌ.
وصافَ السَّهْمُ عن الهَدَفِ يَصوفُ ويَصيفُ: عَدَلَ،
وـ عَنِّي وجْهُهُ: مالَ.
وأصاف الله عَنِّي شَرَّهُ: أمالَهُ.
ص وف
فلان يلبس الصوف والقطن أي ما يعمل منهما. وكبش صاف وصوفاني ونعجة صافة وصوفانية: كثيرا الصوف. وصاف الكبش بعد زمره يصوف ويصاف صوفاً. " ولا أفعل ذلك ما بلّ بحر صوفة ". ويقال: كان آل صوفة يجيزون الحاج من عرفات أي يفيضون بهم، ويقال لهم: آل صوفان وآل صفوان وكانوا يخدمون الكعبة ويتنسّكون ولعلّ الصوفية نسبوا إليهم تشبيهاً بهم في النسك والتعبد أو إلى أهل الصفة فقيل: مكان الصفية الصوفية بقلب إحدى الفاءين واواً للتخفيف أو إلى الصوف الذي هو لباس العباد وأهل الصوامع.
ومن المجاز: " خرقاء وجدت صوفاً ": لمن يجد ما لا يعرف قيمته فيضيعه. وأخذ بصوفة قفاه وصوف قفاه وصوف رقبته وقوف رقبته وظوف رقبته وذلك إذا تبعه وقد ظنّ أن لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أولم يأخذ، وصوفة قفاه: زغباته وقيل: الشعر السائل من الرأس.