[عوى] عَوى الكلب والذئبُ وابن آوى يَعْوي عُواءً: صاح. وهو يُعاوي الكلابَ، أي يُصايحُها. وعَوَيْتُ الشَعْرَ والحَبْلَ عَيًّا: لويته. وعَوَّيْتُهُ أيضا تعوية. قال الشاعر
الصحاح، مادة «عوي»، ج6، ص2441.
معجم مقاييس اللغةج4 ص178
عوى
العين والواو والياء أصلٌ صحيح يدلُّ على لىٍّ فى الشئ وعطْفٍ له.
قال الخليل: عَوَيت الحبلَ عَيَّا، إذا لويتَه. وعَوَيت رأس النّاقة، إذا عُجْتَه (¬١) فانعوى. والناقة تَعْوِى بُرَتَها فى سَيرها، إذا لوَتْها بخَطْمها.
قال رؤبة:
تَعوِى البُرَى مُستوفِضاتٍ وَفْضا (¬٢)
أى سريعات، يصف النُّوقَ فى سَيرها. قال: وتقول للرّجُل إذا دعا النّاسَ إلى الفتنة: عوى قوماً، واستعوى. فأمَّا عُوَاء الكلب وغيرِه من السباع فقريبٌ من هذا، لأنّه يَلوِيه عن طريق النَّبْح. يقال عَوَتِ السِّباع تَعوِى عُواءً. وأمّا الكَلْبة المستحرِمة فإنَّها تسمَّى المعاوِيَة، وذلك من العُواء أيضاً، كأنَّها مُفاعلة منه.
والعَوَّاء: نجمٌ فى السماء، يؤنّث، يقال لها: «عوّاء البرْد»، إذا طلعت جاءت بالبرد. وليس ببعيد أن تكون مشتقَّةً من العُواء أيضاً، لأنّها تأتى ببردٍ تعوى له الكلاب. ويقولون فى أسجاعهم: «إذا طلعت العَوَّاء، جَثَمَ الشتاء، وطابَ الصِّلاء». وهى فى هذا السَّجع ممدودة، وهى تمدُّ وتقصر. ويقولون على معنى الاستعارة لسافِلَة الإنسان: العَوَّاء (¬٣). وأنشد الخليل:
ع وي
" فلان لا يعوي ولا ينبحُ "، " لو لك عويت لم أعوه "، ومعاوية منقول من المعاوية وهي الكلبة التي تستحرم فتعاوي الكلاب، وقال شريك بن الأعور: إنك لمعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت.
ومن المستعار: عوّيت عن الرجل إذا اغتيب فرددت عنه عواء المغتاب. واستعوى الناجم لفيفاً من بني فلان إذا نعق بهم إلى الفتنة أو طلب إليهم أن يعووا وراءه. وقيل للنجم: العوّاء: لأنه يطلع في ذنب البرد فكأنه يعوى في أثره يطرده ولذلك تسمّيه العرب: طاردة البرد، يمدّ ويقصر. وتقول: فلان وضع تحت الأرض العوّا، ورفع الخرطوم فوق العوّا؛ وهو كقولهم: أنف في السماء، وسرمٌ في الماء.
عيي ة على قول من يقول: أسيد ; ومعيوة على قول من يقول أسيود.
[عيى] العِيُّ: خِلاف البيان. وقد عَيَّ في منطقه وعَيِيَ أيضاً، فهو عيى على فعيل، وعى أيضا على فعل. وفى المثل: " أعْيا من باقِلٍ ". ويقال أيضاً: عَيَّ بأمره وعَيِيَ، إذا لم يهتدِ لوجهه. والإدغام أكثر. وتقول في الجمع: عَيوا مخفّفاً، كما قلناه في حيوا. ويقال أيضاً عَيُّوا بالتشديد. وقال (١) : عَيُّوا بأمرهم كما * عَيَّتْ ببيضتها الحمامه وقوم أعياء (٢) وأعيياء أيضا. قال سيبويه: أخبرنا بهذه اللغة يونس. قال: وسمعنا من العرب من يقول أعيياء وأحيية ; فيبين.
الصحاح، مادة «عيي»، ج6، ص2442.
جمهرة اللغةج1 ص158
(ع ي ي)
عي بالشَّيْء عيا إِذا لم يطقه.
والعي: ضد البلاغة.
فَأَما من قَرَأَ: ﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾ وَإِنَّمَا هُوَ أفعيينا فأدغمت الْيَاء فِي الْيَاء فَثقلَتْ.
وللعين وَالْيَاء مَوَاضِع ترَاهَا فِي التكرير إِن شَاءَ الله.
ع ي ي
عيّ بالأمر وتعيّا به وتعايا، وأعياه الأمر إذا لم يضبطه. وعايا صاحبه معاياة إذا ألقى عليه كلاماً أو عملاً لا يهتدي لوجهه. وتقول: إياك ومسائل المعاياه، فإنها صعبة المعاناه. وداء عياء. وفحل عياء: لا يلقح.
عَيي: أضجر، أسأم، أبرم، ضايق، أزعج. ففي المقدمة (٣: ٤١٩): يقول قد عياني ذا البكا والنواح.
عَيَّي (بالتشديد) عيَّي الرجل مثل عاياه في معجم لين (زيشر ١٢: ٨٠ رقم ١٩).
عَيَّي فلاناً: أتعبه (فوك) وأتعبه وأرهقه (بوشر).
أعيا: كما يقال اعيا به بعيره لين.
يقال أيضاً: اعيا به حيلته ومكيدته. (كليلة ودمنه ص١٧٠) أي أخلت به حيلته ومكيدته.
أعيا فلاناً: لا أدري ماذا هو المعنى الدفيف لهذه الكلمة التي وردت في بيت الشعر للمعتمد خاطب به زوجته الغائبة وهو:
مرادي أعيك في كل حين ... فيا ليت أني أعطى مرادي
(عباد ٢: ٦٨).
أعيا: جاوز الحدود، زاد وبلغ أقصى مداه، بالغ ففي معجم فوك: اعيا في المدح والشتم وذكر من مرادفاته افرط وهذا الشاهد من الأهمية بمكان على تصحيح جمل فيها هذا الفعل بالغين وهو خطأ، ففي المقري (١: ٨٢): والثاني أن قوله ٦٠ يوماً للفارس المجد إعياء وإفراط وقد قال جماعة إنها شهر ونصف. وفيه (١: ١٣٥): وذلك لشطارة عامتها وكثرة شرهم وإعيائهم في أمور التلصص. وفيه (١: ٣٣٧): كتب الله لكم إعياء ما
تكملة المعاجم العربية، مادة «عيي»، ج7، ص357.
كل سطر أمامك منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.