[بدد] بَدَّهُ يَبُدُّهُ بَدَّاً: فرَّقه. والتبديد: التفريق. يقال: شملٌ مُبَدَّدٌ. وتبدد الشئ: تفرق. والبدة، بالكسر: القوّة. والبِدَّةُ أيضاً: النصيب. تقول منه: أَبَدَّ بينهم العطاءَ، أي أعطى كلَّ واحدة منهم بِدَّتَهُ. وفي الحديث: " أَبِدِّيهِمْ تمرةً تمرةً ". يقال في السخلتين: أبدهما نعجتين، أي اجعل لكل واحد منهما نعجمة ترضعه، إذا لم تكفهما نعجة واحدة. وأَبَدَّ يدَه إلى الأرض: مدَّها. واسْتَبَدَّ فلانٌ بكذا، أي انفرد به. والبَدادُ، بالفتح، البِرازَ. يقال: لو كان البَدادُ لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجلٌ ورجلٌ.
ب د د
أبد ضبعيك في السجود: جافهما. وأبدهم العطاء: أعطي كل واحد بدته أي نصيبه. أنشد الكسائي:
لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا
وليت جبهة خيلي شطر خيلهم ... وواجهونا بأسد قاتلوا أسدا
ويا جارية أبديهم تمرة تمرة، قالته أم سلمة لما كثر السؤال. وعن عمر بن عبد العزيز أنه أبد بصره عند موته وقال: إني لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن، ثم قبض. ويقال للفارس: ضم
بدَّد: بذَّر وأسرف في الإنفاق (الكالا، بوشر). ويقال: بدّد في الأموال (ألف ليلة ٤: ٦٩٥). غير أن بدّد الأموال تعني أيضاً: ألقى بالدراهم إلى العامة (المقري ١: ٦٧٥، دبرية ١: ٦٩٤).
وفرّق ووزع (رولاند).
واستبد، استبداد برأيه: اعتداد برأيه، وزهو وعجب به. ويقال في الكلام عن وزير: استبد على السلطان أو على الدولة: غلبه على أمره، واحتكر لنفسه كل السلطة (المقدمة ١: ٢٠، بربر ١: ٣٦١ وديرن ١: ١٠٠. وانظر تعبيرات مماثلة في مقدمتي للبيان ١: ٩٨، ٩٩) - واستبد بالشيء: اكتفى به.
بَدٌّ ويجمع على بُدُود: معصرة، وهي آلة كبيرة لعصر الزيتون والعنب، ففي المعجم اللاتيني: عصارة الزيت والشراب وهو البد praelum وفي معجم ألكالا ((حجر البَدّ: رحى عصارة الزيت)). ويقول باين سميث ص٤٣٣ و٤٥٠ إن هذه الكلمة ارامية، وهي بالسريانية: بَدا، وهي عند بكستورف ( Buxtorf) : بد.
وتوجد هذه الكلمة عند مؤلف تاريخ السامرية المعروف باسم ليبر جزو ( Liber josuae) الذي يقول بكلامه الملحون (ص٥٣ طبعة جينبول): ودرسوا كثير من المسامرة تحت حجارة البدود. غير أن الناشر الذي لم يكن يعرف الكلمة قد حرفها تحريفاً سيئاً. وقد كان باستطاعة سكاليجر Scaliger الذي نقل هذه العبارة في معجمه العربي وأشار إلى أصل هذه الكلمة، أن يعصمه من هذا الخطأ (وهذا العالم الحبر قد أحسن أيضاً تفسير العبارة الواردة في ص٥٦، وقد أخطأ جينبول في مخالفته ص٣٤٦). ولابد أن عرب الشام أصحاب بلج هم الذين نقلوا هذه الكلمة إلى الأندلس.
بُدٌّ قال العامة: لابده من، بدلاً من: لابد له من. ففي المقدمة ٣: ٣٨٢ (راجع الترجمة): وأما البدا لابدها من فياعل أي: أما النوازل فلابد لها من رجال فعال.
ب د ي
باداه بارزه، وكاشفت الرجل وباديته وجاليته بمعنًى. وباد بين الرجلين: قايس بينهما وباين.
ومن الكناية: أبدى الرجل قضى حاجته.
ب ذ أ
فلان بذيء اللسان، وقد بذؤ علي وبذأ بذاءة وبذاء. وبذىء فلان: عيب وازدرى. وسألته عن رجل فبذأه. وقد أبذأت يا رجل أي جئت بالبذاء، كما تقول أفحشت وأقدعت. وباذأني فلان فبذأني. وبينهم مباذأة: مفاحشة. قال ابن مقبل:
هل كنت إلا مجناً تتقون به ... قد لاح في عرض من باذاكم علبي
ومن المجاز: بذأت عيني فلاناً: ازدرته ولم تقبله. ووصفت لي أرض بني فلان فأبصرتها فما بذأتها عيني.
[دوى] الدواءُ (١) ممدودٌ: واحد الأدْوِيَةِ. والدواء
الصحاح، مادة «دوي»، ج6، ص2342.
معجم مقاييس اللغةج2 ص309
دوى
الدال والواو والحرف المعتل. هذا بابٌ يتقارب أصولُه، ولا يكاد شئ [منه] ينقاس، فلذلك كتبْنا كلماتِه على وُجوهها. فالدَّوِىُّ دَوِىُّ النَّحل، وهو ما يُسمع منه إذا تجمَّع. والدَّواء معروف، تقول داوَيتُه أُداوِيه مُداواة ودِواءً. والدَّواة: التى يُكتَب منها، يقال فى الجمع دُوىٌّ ودِوِىٌّ (¬١) قال الهذَلىّ (¬٢):
عَرَفْتُ الدّيارَ كرَقْم الدُّوِ … ىِّ خبَّرَهُ الكاتبُ الحِميرىُّ (¬٣)
والدَّاء من المرض، يقال دَوِىَ يَدْوَى، ورجلٌ دَوٍ وامرأةٌ دوِيةٌ. يقال داءت الأرضُ، وأداءَتْ، ودوِيَت دَوًى، من الدّاء. ويقال: تركتُ فلاناً دَوًى ما أرى به حياةً. ويشبّه الرّجُل الضَّعيفُ الأحمق به، فيقال دوًى. قال:
وقد أفُودُ بالدَّوَى المُزَمَّلِ … أخْرَسَ فى الرّكب بَقَاقَ المنْزِلِ (¬٤)
ودَوَّى الطّائرُ، إذا دار فى الهواء ولم يحرِّك جَناحَيه. والدُّواية: الجُلَيْدَة التى تعلو اللّبَنَ الرائب. يقال ادَّوَى يَدّوِى ادِّوَاءً. قال الشاعر:
معجم مقاييس اللغة، مادة «دوي»، ج2، ص309.
جمهرة اللغةج2 ص689
(دوِي)
الدَّويّ: مصدر سَمِعت دَويَّ الرَّعْد، وَهُوَ فِي وزن فَعيل. والدَّواة: مَعْرُوفَة، وَالْجمع دُوِيّ، وَقَالُوا: دَوًى مَقْصُور، مثل نَواة وَنوى. والوَدِيّ: الفسيل، واحدتها وَدِيّة. والوَدْي: مصدر وَدَى الحمارُ يَدي وَدْياً، إِذا أدلى. قَالَ مَالك بن نُويرة:
(ترى ابْن أُبَيْرٍ خلف قيسٍ كَأَنَّهُ ... حُمارٌ وَدَى خلف استِ آخرَ قائمِ)
والوادي: مَعْرُوف، وَأَصله واشتقاقه من الوَدْي كَذَا قَالَ بعض أهل اللُّغَة، وَهُوَ المَنيّ.
٣ - (بَاب الدَّال وَالْهَاء)
(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)
د وي
خرجوا من الدوّ والدويّة والداوية وهي المفازة. وما بالدار دوي: أحد. قال:
دوية ليس بها دوي ... للجن في حافاتها دوي
للنحل والفحل الهادر والريح والموج وغيرها دوي. وقد دوى تدوية. ودوّى الطائر: دار في الجو ولم يحرك جناحيه. وداء دوي: شديد. وقد دويَ الرجل دوى فهو دوٍ، وامرأة دوية. وداويته بالدواء والأدوية. واستمد من الدواة، وجمعها الدوي والدويّ. وتقول: إن في بعض الدوي، كل داء دوي؛ وما على لبنك دواية وهي جلدة تعلوه وتعلو المرق والماء الراكد. ودوي اللبن مثل رغى. وادويت إذا أكلتها.
ومن المجاز: داويت الفرس: سقيته اللبن وصنعته. قال:
وداويتها حتى شبتت حبشية ... كأن عليها سندساً وسدوساً
ورجل دوي: أحمق، سمي بمصدر دويَ وحق له.