أزر
الهمزة والزاء والراء أصل واحد، وهو القوّة والشدّة، يقال تأزَّر النَّبت، إذا قوى واشتدّ. أنشدنا علىُّ بن إبراهيم القطّان قال:
أملى علينا ثعلب:
تأَزّر فيه النَّبْتُ حتَّى تخَايَلَتْ … رُبَاهُ وحتى ما تُرى الشَّاءُ نُوَّما (¬٢)
يصف كثرةَ النَّبات وأنّ الشاءَ تنام فيه فلا تُرى. والأَزْرُ: القوّة، قال البَعِيث:
شدَدْتُ له أَزْرِى بمِرَّةِ حازمٍ … على مَوْقِعٍ مِنْ أمْرِهِ مُتَفاقِمِ (¬٣)
أز ر
شد به أزره، ومعه من يؤامره ويؤازره. وأردت كذا فآزرني عليه فلان إذا ظاهرك وعاونك. وإنه لحسن الإزرة، ولكل قوم من العرب إزرة يأتزرونها.
ومن المجاز: الزرع يؤازره بعضه بعضاً إذا تلاحق والتف، وتأزر النبت تأزراً. وأنشد ثعلب:
تأزر فيه النبت حتى تخايلت ... رباه وحتى ما ترى الشاء نوما
وشد للأمر مئزره إذا تشمر له. قال في صفة الحمار:
شد على أمر الورود مئزره
وقال الفرزدق:
فقلت لها ألما تعرفيني ... إذا شدت محافظتي الإزارا
وعم الحيا فتعممت به الآكام، وتأزرت به الأهضام. وفلان عفيف المئزر والأزار. قالت خرنق:
والطيبون معاقد الأزر
وتقول: هو عفيف الإزار، خفيف من الأوزار. وفي الحديث: " العظمة ردائي والكبرياء
زور
الزاء والواو والراء أصلٌ واحد يدلُّ على المَيْل والعدول.
من ذلك الزُّور: الكذب؛ لأنه مائلٌ عن طريقَةِ الحقّ. ويقال زوَّرَ فلانٌ الشَّئ تزويراً. حتَّى يقولون زوَّر الشئَ فى نفْسه: هيّأه؛ لأنه يَعدِل به عن طريقةٍ تكون أقربَ إِلى قَبول السامع. فأمَّا قولهم للصَّنم زُور فهو القياس الصحيح. قال:
جاءُوا بزُورَيْهِمْ وجئنا بالأَصّمْ (¬١)
والزَّوَر: الميل. يقال ازورَّ عن كذا، أى مال عنه.
ومن الباب: الزائر، لأنّه إذ زارَك فقد عدَل عن غيرك.
ثم يُحمل على هذا فيقال لرئيس القوم وصاحِب أمرهم: الزُّوَيْر، وذلك أنَّهم يعدِلون عن كلّ أحدٍ إليه. قال:
بأيدِى رجالٍ لاهَوَادة بينهمْ … يَسُوقون للموت الزُّوَيْر اليَلَنْدَدا (¬٢)
ويقولون: هذا رجلٌ ليس له زَوْرٌ، أى ليس له صَيُّورٌ يرجِع إليه.
والتزوير: كرامة الزَّائر. والزَّوْرُ: القوم الزُّوَّار، يقال ذلك فى الواحد والاثنين والجماعة والنّساء. قال الشاعر:
ز ور
زرته زوراً وزيارة، وأزرته غيري، واعفوني عن الزيارات. وفلان مزور غير زوار. وأقبلت المزدارة وهم زوار قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. واستزرته فزارني وازدراني، وهم يتزاورون، وبينهم تزاور. وهو زور صدق، وزور كريم، وهي وهم وهنّ زور. قال:
ومشيهن بالكثيب مور ... كما تهادى الفتيات الزور
وزوروا صاحبهم تزويراً إذا أكرموه واعتدوا بزيارته. وتقول: استضأت بهم فنوّروني، وزرتهم فزوّروني. وقال الكميت:
وجيش نصير جاءنا عن جنابة ... فكان علينا واجباً أن يزوّرا
وهو زير نساء، وفتية أزوار. وفي صدره زور: اعوجاج. ورجل أزور. وازورّ عنه وتزاور وازّاور. "