أرز
الهمزة والراء والزاء أصل واحد لا يُخْلف قياسُه بتّةً، وهو التجمُّع والتَّضامّ.
قال رسول اللّه ﵌: «إنّ الإِسلام ليَأْرِزُ إلى المدينة كما تَأْرِزُ الحيَّة إلى جُحرها». ويقولون: أَرَزَ فلانٌ، إذا تَقَبَّض من بُخْله. و
كان بعضهم (¬١) يقول: «إنّ فلاناً إذا سئل أَرَزَ، وإذا دُعِى انتَهَزَ». ورجلٌ أَرُوزٌ إذا لم ينبسط للمعروف. قال شاعر (¬٢):
* فذاك بَخَّالٌ أرُوزُ الأَرْزِ *
يعنى أنّه لا يَنبسط لكنّه ينضمّ بعضَه إلى بعض. قال الخليل: يقال ما بلغ فلانٌ أعْلَى الجبلِ إِلاَّ آرِزاً، أى منقبضاً عن الانبساط فى مَشْيه، من شدّة إعيائه. وقد أَعْيَا وأرَزَ. ويقال ناقَةٌ آرِزَةُ الفَقارَةِ، إذا كانت شديدةً متداخلاً بعضها فى بعض (¬٣). وقال زهير:
أر ز
لا يزال فلان يأرز إلى وطنه أي حيثما ذهب رجع إليه. وفلان إذا سئل أرز أي تقبض. وما بلغ أعلى الجبل إلا آرزاً أي منقبضاً عن الانبساط في مشيه من شدة إعيائه. وشجرة آرزة: ثابتة، وإن هذه الدابة لآرزة الفقار.
ومن المجاز: بتنا بليلة آرزة: يأرز من فيها لشدة بردها، يقال أرزت أصابعه من البرد. قال:
وقد أرزت من بردهن الأنامل
برز: فِي حَدِيث أمّ مَعبد الخُزاعية: أَنَّهَا كَانَت امْرَأَة بَرزَة تَختبىء بِفنَاء قُبتها.
قَالَ أَبُو عُبيد: البَرْزَةُ من النِّساء: الجليلةُ الَّتِي تظهَر للنَّاس وَيجْلس إِلَيْهَا القومُ.
وأخبرَني المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرِيّ: البرزةُ من النِّسَاء الَّتِي ليستْ بالمُتزايلة وَلَا المُحْزَمِّقة.
قَالَ: والمتزايلة: الَّتِي تُزايلك بوجهها تستُره عَنْك وتنكَبُّ إِلَى الأَرْض.
قَالَ: والمحْزَمِّقة: الَّتِي لَا تَتَكَلَّم إِذا كُلِّمت.
اللَّيْث: رجلٌ بَرْز طاهرُ الْخُلُق عفيف.
وامرأةٌ برْزة: موثوقٌ برأيها وعفافِها، وَقَالَ العجاج:
بَرْزٌ وذُو العفافة البَرْزِيُّ
وَيُقَال: برزٌ، أَي: هُوَ منكشف الشَّأْن ظَاهره.
قَالَ: والبَرازُ: المكانُ الفضاء من الأَرْض البعيدُ الْوَاسِع، وَإِذا خرج الإنسانُ إِلَى ذَلِك الْموضع قيل: قد برَز. وَإِذا تسابقت الخيلُ قيل لسابقها: قد برَّز عَلَيْهَا، وَإِذا قيل مخفَّف فَمَعْنَاه ظهرَ بعدَ الخفاء، وَإِنَّمَا قيل فِي التَغوُّط: تَبرَّز فلانٌ كِنَايَة أَي خرج إِلَى بَرازٍ من الأَرْض.
والمبارزة: الْحَرْب. والبِرازُ: أُخذ من هَذَا، تبارزَ القِرْنان.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أبرز الرجلُ: إِذا عزم على السَّفر.
وبرزَ: إِذْ ظهر بعد خموله. وبرز: إِذا خرج إِلَى البِراز وَهُوَ الْغَائِط.
وَقَالَ فِي قَول الله تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الَاْرْضَ بَارِزَةً﴾ (الْكَهْف: ٤٧) ، أَي: ظَاهِرَة بِلَا جبل وَلَا تلّ وَلَا رمل.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المبْرُوز من أبرَزْت، قَالَ لبيد:
أَو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحه
الناطقُ المَبروزُ والمختومُ
وَقَالَ ابْن هانىء: أبرزتُ الكتابَ: أخرجته، فَهُوَ مَبْروز.
وَقد أعطَوْه كتابا مَبْروزاً، وَهُوَ المنْشور، وَقد برزته برزاً.
تهذيب اللغة، مادة «برز»، ج13، ص138.
معجم مقاييس اللغةج1 ص218
برز
الباء والراء والزاء أصلٌ واحد، وهو ظهور الشئ وبُدُوُّه، قياسٌ لا يُخْلِفُ. يقال بَرَزَ الشئ فهو بارزٌ. وكذلك انفرادُ الشئِ من أمثاله، نحو: تبارُزِ الفارِسَيْن، وذلك أنَّ كلَّ واحدٍ منهما ينفرد عن جماعته إلى صاحبه والبَرَاز المتَّسع من الأرض؛ لأنه بادٍ ليس بغائِطٍ ولا دَحْلٍ ولا هُوَّة. ويقال امرأةٌ بَرْزَةٌ أى جليلةٌ تبرُزُ وتجلِسُ بفِناءِ بيتها. قال بعضُهم: رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرزَةٌ، يوصَفانِ بالجَهارَةِ والعَقْل. وفى كتاب الخليل: رجل بَرْزٌ طاهرٌ عفِيف. وهذا هو قياسُ سائِرِ الباب؛ لأنَّ المُرِيبَ يدُسُّ نفسَه ويُخْفيها. ويقال بَرَّزَ الرّجُلُ والفَرَسُ إذا سَبَقَا، وهو [من] الباب. ويقال أبرزْتُ الشَّئَ أُبرِزُهُ إبرازاً.
وقد جاء المبروزُ. قال لَبيد:
أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحه … النّاطقُ المبروزُ والمخْتُومُ (¬١)
المبروز: الظاهر. والمختوم: غير الظاهر. وقال قوم: المبروز المنشور.
وهو وجهٌ حَسَنٌ.
معجم مقاييس اللغة، مادة «برز»، ج1، ص218.
تاج العروسج15 ص19
برز
بَرَزَ الرجلُ يَبْرُزُ بُروزاً: خَرَجَ إِلَى البَرَاز لحاجةٍ، وَفِي التكملة: للغائط، أَي الفضاءِ الواسعِ من الأرضِ والبعيد. والبَرَاز أَيْضا: المَوضِعُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ خَمَرٌ من شجرٍ وَلَا غَيْرِه، فَكَنَوا بِهِ عَن فضاءِ الْغَائِط، كَمَا كَنَوْا عَنهُ بالخَلاء لأنّهم كَانُوا يَتَبَرَّزون فِي الأمْكِنَةِ الخاليةِ من النَّاس. قلتُ: وَهُوَ من إِطْلَاق المَحَلِّ وَإِرَادَة الْحَال، كغيرِه من المَجازات المُرسَلة، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي آخر المادّة، كَتَبَرَّزَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: تبَرَّزَ الرجل: خَرَجَ إِلَى البَراز للْحَاجة. قلتُ: وَهُوَ كِناية. بَرَزَ الرجلُ، إِذا ظَهَرَ بعد الخَفاء. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: بعد خُمولٍ. وَفِي عبارةِ الفَرّاء: وكلُّ مَا ظَهَرَ بعد خَفاءٍ فقد بَرَزَ، كبَرِزَ، بِالْكَسْرِ، لغةٌ فِي المعنَيَيْن، نَقله الصَّاغانِيّ. وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزةً وبِرازاً، بِالْكَسْرِ: إِذا بَرَزَ إِلَيْهِ فِي الْحَرْب، وهما يَتَبَارزان، سُمّي بذلك لأنّ كِلَيهما يَخْرُجان إِلَى بِرازٍ من الأَرْض، بَرَزَ إِلَيْهِ وأَبْرَزه غَيْرُه. وَأَبْرَزَ الْكتاب: أَخْرَجه، فَهُوَ مَبْرُوزٌ.
وأَبْرَزه: نَشَرَه فَهُوَ مُبرَزٌ كمُكرَم، ومَبْرُوزٌ، الْأَخير شاذٌّ على غير قِيَاس، جَاءَ على وَزْنِ الزّائد، قَالَ لَبيدٌ:
(أَو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على أَلْوَاحِه ... النّاطقُ المبْروزُ والمختومُ)
تاج العروس، مادة «برز»، ج15، ص19.
أساس البلاغةج1 ص55
ب ر ز
أبرز الكتاب وغيره وبرزه " وبرزت الجحيم " كشف الغطاء عنها. وبارزه في الحرب برازاً ومبارزة وقد برزت برازة.
ر ز ز
رزة رزة: طعنه. ورززت السكين في الحائط والسهم في القرطاس فارتز فيه: ثبت. ووقع السهم على الأرض فارتز ثم اهتز فإذا هو في ظهر يربوع. ووجدت في بطني رزاً وهو طعن وقرقرة. وفي الحديث " من وجد رزاً في بطنه في الصلاة فلينصرف وليتوضأ " وسمعت رز الأنيس: صوتهم من بعيد. ورز هدير الفحل. ورز الرعد. وقد رزت السماء ترز. وبياض مرزز: معالج بالأرز.
ومن المجاز: وطأت أمرك عند فلان ورززته: ثبته ومهدته.