ولم يفوّت عمرو بن هند ذلك لكي يحكم قبضته فيهم وتحقيق نيته المبيتة في التنكيل بطرفة بأيدي قبيلته وأدوات قومه. حتى قيل إن أعيان قبيلة «بكر» قد وعدتْ الملك أنها ستعمل على دفع طرفة لمرافقة المتلمس للقدوم إلى القصر.. وهي القبيلة التي عُرفَتْ باعتدال صلتِها بالحيرة، وميلها إلى التفاهم والمهادنات مع الملوك اللخميين والتواطؤ معهم، حتى قيل إن طرفة هو الاستثناء الأبرز في «بكر» لمعارضته سياسة عمرو بن هند، الأمر الذي سيشكل الشذوذ المحرج للبكريين في علاقاتهم التقليدية مع الملك، إذ إن أول ما سيُضربُ في تلك العلاقات هي المصالح التجارية لشيوخ البكريين، وذلك لما يعرفُ عن ملوك الحيرة من أنهم عصب التجارة، حيث تجوبُ لطائمُهم أرجاءَ جزيرة العرب والشام. ... قيل،
[لخم] لخم: حى من اليمن، ومنهم كانت ملوك العرب في الجاهلية، وهم آل عمرو بن عدى ابن نصر اللخمى. واللخم بالضم: ضرب من سمك البحر يقال له الكوسج.
الصحاح، مادة «لخم»، ج5، ص2028.
معجم مقاييس اللغةج5 ص241
لخم
اللام والخاء والميم كلمةٌ واحدة، وهي لَخْمٌ: قبيلةٌ من اليمن.
قال ابن دريد (¬٢): اشتقاقُه من لَخُمَ وجهُ الرّجُل، إذا كثُر لَحمُه وغلُظ. قال:
وهو فعلٌ ممات لا يكادون يتكلَّمون به. واللُّخْم: سمكة.