كلمة
الحكاية
جذرها حكي
افتح جذرها تجد بقية صوره.
شواهد
أبيات الكلمة
من بين مجموع ما وصلنا من أشعارٍ وروايات عن طرفة، ثمة الكثير الموضوع لغاية واحدة فحسب، هو أن يكون كل ذلك سنداً لفصول ووقائع مختلقة ضعيفة لا مصداقية لها، عمل الرواة على اختراعها لاستكمال مروياتهم الخيالية المتصلة بالأسطورة المرتجلة. أكثر من هذا، سنجد بعض الرواة قد اخترعوا شخصيات ذات تفاصيل أسطورية ساذجة للغاية ذاتها. وليس أدل على ذلك من شخصية المتلمس التي سوف يحيطُ بها الشكُّ والقلقُ في غير موقع وفي أكثر من جهة. فمثلما كان لامرئ القيس خالٌ اسمه «المهلهل»، أظهرت الرواياتُ صلته بالقصص الشعبية ليكون جزءاً من تراث الأساطير الشعبية المشهورة (الزير سالم)، سوف نصادف، منذ اللحظة الأولى لحكاية طرفة، شخصية خاله المتلمس التي سوف تتشابه مع شخصية «المهلهل»، مع بعض الاختلاف في درجة الأسطورة. سوف نرى، مثلاً، المتلمس يعود في النهاية إلى بلدته «بُصرى» بعد أن هجرها سنوات طويلة، ليجد حبيبته، ليلةَ وصوله بالذات، تتزوج غيرَه، ولنجد أنفسنا إزاء مشهد درامي بالغ السذاجة مستخفاً بعقل القارئ، من جانبه التاريخي، إذ نقرأ شعراً يتبادله المتلمس مع حبيبته وزوجها الوشيك، الذي سيتنازل بدوره عن زوجته لكي تكتمل الحكاية بلقاء الحبيبة وحبيبها المتلمس الذي ظهر فجأة في ذروة الحدث. مثل هذا المشهد من شأنه أن يدفعنا إلى عدم الاستهانة بالتوقف المتشكك الذي ساقه بعض المؤرخين المتنبهين حول أصل شخصية المتلمس برمتها. حيث لم تكن هذه الشخصية طوال سيرة طرفة سوى عبء موضوعي وعنصر دخيل في حياة الشاعر، ومدعاة لمواقف الحرج المركّب على الصعيدين التاريخي والأدبي، منذ لحظة الشكّ الأولى في حقيقة مرافقة طرفة للمتلمس إلى بلاط الحيرة، حتى الرسالة المزعومة التي ارتبطت شهرتها بالمتلمس وليس بطرفة.
وأن المتلمس كان قد ذهبَ، إذا كان حقاً قد ذهب، وحدَه. سَعياً إلى العطايا وحدَه. تحَمَّلَ المهانةَ وحدَه. حَمَلَ رسالة الغدر بمفرده. وليس أدلُ على ذلك من أن الرواة قد تناقلوا القول، الذي ذهبَ مثلا، على تلك الرسالة بوصفها «صحيفة المتلمس»، كناية عن ذهابِ المرء إلى حتفهِ بنفسه، ولم تذكر الصحيفة مقرونةً بطرفة وهو الأشهر شعراً ومكانةْ، يفترض أنه قد حَمَلَ صحيفةَ القتل ذاتَها. لكن يبدو أن المتلمس قد بَيَّتَ نيةَ الإساءة إلى طرفة، وتصوير الحكاية على أنها قد جمعتهما معاً، لئلا يبدو وحيداً في سياق سَعيه إلى بلاط الملك. ... يبقى القول ثانية،
فبعث عمرو بن هند والياً جديداً على البحرين يدعى «عبد هند» ليكون عبداً فعلياً يحكم بما يمليه عليه «عمرو بن هند» لكأن الاسم هو أيضاً جزءٌ من تأثيث الأسطورة بما يستقيم مع دور الشخص في الحكاية. فيكون خبرُ موتِ الشاعر متحققاُ بأبطاله المعينين، اسما وفعلاً، بالصيغة التي تمنح الأمر أسطوريته الخاصة. وقد جاءَ والي البحرين الجديد بثلة من الجند المدججين المكلفين بتولي مهمة الفتك بالشاعر. ... قيل،
قيل إن أولَ من تَحَدَّثَ عن حضور طرفة في بلاط عمرو بن هند هو المتلمس لا غيره وهي الرواية الأولى الوحيدة التي نقلها الأصمعي وابن السكيت عن مصدر وسيط مجهول ... (وصادفَ أن شكاً سوف يخالط شخصية المتلمس من جهة أنه من مبتكرات الرواة الذين استهدفوا تأثيث الحكاية برمتها بأسباب وعناصر تريد أن تجيز قتل الشاعر من قبل الملك)
قيل إن الرواة وجدوا في شخصية المتلمس عنصراً حاسماً "شاهد ملك" تقوم عليه مجمل سيرة طرفة، فعملوا على استنطاق المتلمس عن رفقة طرفة له في بلاط الملك، وراحوا يبنون على ذلك ويجمعون القرائن، لا ليؤكدوا ذهاب طرفة إلى بلاط الحيرة فحسب، ولكن ليجدوا للملك الأسبابَ التي تبرر لجوءه لإيقاع العقاب بالشاعر، من لحظة دخوله المستهتر على الملك حتى تجرئه على هجائه القاسي له ولأخيه قابوس ... (وصادف أن خيال الرواة في شتى العصور ومختلف السياقات قد تفتق عن أسباب عديدة لمقتل طرفة، نخصُّ منها خمسة، كل سبب يضرب شططاً في ناحية، فيجعل الحكاية قائمة على تهافتٍ يَشي بالنية المبيتة لقتل شاعرٍ خارجٍ عن سلطة القبيلة وتقليد المجتمع وحكم السلطان)
بدتْ للرواة الحقيقةُ ... قبل اكتمالِ الحكاية
تجد 92.6% من الأبيات بلا بحر موسوم في المصدر.
المعنى
ما قالته المعاجم
افتح مادةً تجد نصّها وموضعها، ثم انسخ سطر الاستشهاد أسفلها.
العينج3 ص257
العين، مادة «حكي»، ج3، ص257.
لسان العربج14 ص191
لسان العرب، مادة «حكي»، ج14، ص191.
تهذيب اللغةج5 ص85
تهذيب اللغة، مادة «حكي»، ج5، ص85.
الصحاحج6 ص2,317
الصحاح، مادة «حكي»، ج6، ص2317.
معجم مقاييس اللغةج2 ص92
معجم مقاييس اللغة، مادة «حكي»، ج2، ص92.
جمهرة اللغةج1 ص565
جمهرة اللغة، مادة «حكي»، ج1، ص565.
تاج العروسج37 ص458
تاج العروس، مادة «حكي»، ج37، ص458.
أساس البلاغةج1 ص207
أساس البلاغة، مادة «حكي»، ج1، ص207.
مختار الصحاح ص78
مختار الصحاح، مادة «حكي»، ص78.
المصباح المنيرج1 ص145
المصباح المنير، مادة «حكي»، ج1، ص145.
تكملة المعاجم العربيةج3 ص260
تكملة المعاجم العربية، مادة «حكي»، ج3، ص260.
كل سطر أمامك منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.