حرش
الحاء والراء والشين أصلٌ واحدٌ يرجع إِليه فروعُ الباب.
وهو الأثَر والتحزيز. فالحَرْش الأَثَر، ومنه سمِّى الرجل حراشاً (¬١). ولذلك يسمُّون الدِّينارَ أحْرَش لأنّ فيه خشونة - ويسمُّون الضبَّ أحْرَشَ؛ لأنَّ فى جلده خشونةً وتحزيزاً.
ومن هذا الباب حَرَشْتُ [الضبّ (¬٢)]، وذلك أنْ تمسح جُحْرَهُ وتحرّكَ يدَكَ حتَّى يَظن أنّها حيّة فيُخرِج ذنَبَه فتأخذَه. وذلك المَسح له أثَرٌ. فهو من القياس الذى ذكرناه. والْحَرِيش: نوعٌ من الحيات أرقَطُ. وربَّما قالوا حيّة حَرْشَاء، كما يقولون رَقْطاء. قال:
بِحَرْشاءَ مِطْحَانٍ كأنّ فحيحَها … إِذا فَزِعَتْ ماء هُرِيقَ على جمْرِ (¬٣)
والحَرْشاء: حَبَّة تنبُت شبيهةٌ بالخَرْدَلِ. قال أبو النجم:
* وانْحَتَّ مِنْ حَرشاءِ فَلْجٍ خَرْدَلهْ (¬٤) *
فأمَّا قولُهم حَرَّشْت بينَهم، إِذا أغرَيْتَ وألقيتَ العداوة، فهو من الباب؛ الأنّ ذلك كتحزيزٍ يقع فى الصُّدور والقلوب.
ومن ذلك تسميتهم النُّقْبة، وهى أوَّل الجَرَب يَبْدُو، حَرْشاء. يقال نُقْبةٌ حَرْشاء، وهى الباثِرَة (¬٥) التى لم تُطْلَ. وأنشد:
معجم مقاييس اللغة، مادة «حرش»، ج2، ص39.
تاج العروسج17 ص134
ح ر ش
. حَرَشَ الضَّبَّ يَحْرِشُه، من حَدّ
تاج العروس، مادة «حرش»، ج17، ص134.
أساس البلاغةج1 ص182
ح ر ش
حرشت بين القوم، وفلان من عادته التحريش والتضريب. وحرش الضب واحترشه، وهو حارش من حرشة الضباب، وفي مثل " هذا أجل من الحرش " والضب أحرش أي خشن الجلد. ودينار أحرش، فيه خشونة الجدة، كقولهم: درع قضاء، وأعطاني فلان دنانير حرشاً. ونقبة حرشاء: لم تطل بالهناء. قال:
وحتى كأني يتقى بي معبد ... به نقبة حرشاء لم تلق طاليا