كلمة
ألبدته
المصدر يعطي 2 جذوراً لهذه الكلمة، مرتّبة أبجدياً.
المعنى
ما قالته المعاجم
في مادة بدد
لسان العربج3 ص78
بدد: التَّبْدِيدُ: التَّفْرِيقُ؛ يُقَالُ: شَملٌ مُبَدَّد. وبَدَّد الشيءَ فتَبَدَّدَ: فَرَّقَهُ فَتَفَرَّقَ. وَتَبَدَّدَ الْقَوْمُ إِذا تَفَرَّقُوا. وَتَبَدَّدَ الشيءُ: تَفَرَّقَ. وبَدَّه يَبُدُّه بَدًّا: فَرَّقَهُ. وجاءَت الْخَيْلُ بَدادِ أَي مُتَفَرِّقَةً مُتَبَدِّدَةً؛ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَكَانَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ أَغار عَلَى سَرْح الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ فِي طَلَبِهِ نَاسٌ مِنَ الأَنصار، مِنْهُمْ أَبو قَتَادَةَ الأَنصاريّ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسود الكِندي حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، فَرَدُّوا السَّرْحَ، وَقُتِلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهُ الحَكَمُ بْنُ أُم قِرْفَةَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسعَدَةَ؛ فَقَالَ حَسَّانُ:
هلْ سَرَّ أَولادَ اللقِيطةِ أَننا ... سِلمٌ، غَداةَ فوارِسِ المِقدادِ؟
كُنَّا ثَمَانِيَةً، وَكَانُوا جَحْفَلًا ... لَجِباً، فَشُلُّوا بالرماحِ بَدادِ
أَي مُتَبَدِّدِينَ. وَذَهَبَ الْقَوْمُ بَدادِ بَدادِ أَي وَاحِدًا وَاحِدًا، مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ لأَنه مَعْدُولٌ عَنِ الْمَصْدَرِ، وَهُوَ البَدَدُ. قَالَ عَوْفُ بْنُ الخَرِع التَّيْمِيُّ، وَاسْمُ الْخَرِعِ عَطِيَّةُ، يُخَاطِبُ لَقيطَ بْنِ زُرارةَ وَكَانَ بَنُو عَامِرٍ أَسروا مَعْبَدًا أَخا لَقِيطٍ وَطَلَبُوا مِنْهُ الْفِدَاءَ بأَلف بَعِيرٍ، فأَبى لَقِيطٌ أَن يَفْدِيَهُ وَكَانَ لَقِيطٌ قَدْ هَجَا تَيْمًا وَعَدِيًّا؛ فَقَالَ عَوْفُ بْنُ عَطِيَّةَ التَّيْمِيُّ يُعَيِّرُهُ بِمَوْتِ أَخيه مَعْبَدٍ فِي الأَسر:
هلَّا فوارسَ رَحْرَحانَ هجوتَهُمْ ... عَشْراً، تَناوَحُ في شَرارةِ وَادِي
أَي لَهُمْ مَنْظَر وَلَيْسَ لَهُمْ مَخْبَر.
أَلّا كرَرتَ عَلَى ابْنِ أُمِّك مَعْبَدٍ، ... والعامريُّ يقودُه بِصِفاد
وذكرتَ مِنْ لبنِ المُحَلّق شربةً، ... والخيلُ تغدو فِي الصَّعِيدِ بَدادِ
وتفرَّق الْقَوْمُ بَدادِ أَي مُتَبَدِّدَةً؛ وأَنشد أَيضاً:
فَشُلُّوا بالرِّماحِ بَدادِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وإِنما بُنِيَ لِلْعَدْلِ والتأْنيث وَالصِّفَةِ فَلَمَّا مُنِعَ بِعِلَّتَيْنِ مِنَ الصَّرْفِ بُنِيَ بِثَلَاثٍ لأَنه لَيْسَ بَعْدَ الْمَنْعِ مِنَ الصَّرْفِ إِلا مَنْعَ الإِعراب؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: جَاءَتِ الْخَيْلُ بَدادِ بَدَادِ يَا هَذَا، وبَدادَ بَدادَ، وبَدَدَ بَدَدَ كَخَمْسَةَ عَشَرَ، وبَدَداً بَدَداً عَلَى الْمَصْدَرِ، وتَفرَّقوا بَدَداً. وَفِي الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ أَحصهم عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ بَدَداً
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ، جَمْعُ بِدَّة وَهِيَ الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ، أَي اقْتُلْهُمْ حِصَصًا مُقَسَّمَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتُهُ وَنَصِيبُهُ، وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ، أَي مُتَفَرِّقِينَ فِي الْقَتْلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ مِنَ التَّبْدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ
خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ: أَنه انْتَهَى إِلى النَّارِ وَعَلَيْهِ مِدرَعَةُ صُوفٍ فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا بِعَصَاهُ وَيَقُولُ: بَدّاً
لسان العرب، مادة «بدد»، ج3، ص78.
تاج العروسج7 ص404
بدد
: ( ﴿بَدَّدَه﴾ تَبْدِيداً: فَرَّقَه، ﴿فتَبَدّدَ) : تَفرَّقَ. يُقال: شَمْلٌ﴾ مُبَدَّد. ﴿وتَبَدَّدَ القَومُ تَفرَّقُوا.
﴾ وبَدَّه ﴿يَبُدُّه﴾ بَدًّا: فَرَّقه.
(و) ﴿بَدَّدَ (زَيْدٌ: أَعيَا، أَو نَعِسَ وَهُوَ قاعدٌ لَا يَرْقُد) ، نَقله الصاغَانيّ.
(وجَاءَتِ الخَيْلُ﴾ بَدَادِ ﴿بَدَادِ) ، وذَهب القَوْمِ بَدَادِ بَدَادِ، أَي وَاحِدًا وَاحِدًا مَبنيّ على الكسْر، لأَنّه معدولٌ عَن الْمصدر وَهُوَ البَدَدُ. قَالَ حسّان بن ثَابت وَكَانَ عُيينةُ بن حِصْن بن حُذيفة أَغارَ على سَرْحِ الْمَدِينَة فرَكِبَ فِي طَلبه ناسٌ من الأَنصار، مِنْهُم أَبو قَتادةَ الأَنصاريُّ، والمِقْدَادُ بن الأَسود الكِنْديُّ حَليف بني زُهْرَةَ،﴾ فرَدُّوا السَّرْحَ، وقُتِلَ رَجلٌ من بني فَزارةَ يُقَال لَهُ الحَكَمُ ابنُ أُمِّ قِرْفَةَ، جَدُّ عبدِ الله بن مَسْعَدَةَ، فَقَالَ حسّان:
هَلْ سَرَّ أَولادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا
سَلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ المِقْدَادِ
كُنّا ثمانِيَةً وكَانُوا جَفْلاً
لَجِباً فَشُلُّوا بالرِّمَاحِ بَدَادِ
وَقَالَ الجوهريّ: وإِنّمَا بُنيَ للعَدْلِ والتأْنِيث والصِّفة، فلمّا مُنِعَ
تاج العروس، مادة «بدد»، ج7، ص404.
أساس البلاغةج1 ص49
ب د د
أبد ضبعيك في السجود: جافهما. وأبدهم العطاء: أعطي كل واحد بدته أي نصيبه. أنشد الكسائي:
لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا
وليت جبهة خيلي شطر خيلهم ... وواجهونا بأسد قاتلوا أسدا
ويا جارية أبديهم تمرة تمرة، قالته أم سلمة لما كثر السؤال. وعن عمر بن عبد العزيز أنه أبد بصره عند موته وقال: إني لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن، ثم قبض. ويقال للفارس: ضم
أساس البلاغة، مادة «بدد»، ج1، ص49.
مختار الصحاح ص30
ب د د: (بَدَّدَهُ) فَرَّقَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَمِنْهُ شَمْلٌ (مُبَدَّدٌ) وَ (تَبَدَّدَ) الشَّيْءُ تَفَرَّقَ. وَ (الْبِدَّةُ) بِوَزْنِ الشِّدَّةِ النَّصِيبُ تَقُولُ مِنْهُ (أَبَدَّ) بَيْنَهُمُ الْعَطَاءَ أَيْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (بِدَّتَهُ) وَفِي الْحَدِيثِ: « (أَبِدِّيهِمْ) تَمْرَةً تَمْرَةً» وَ (اسْتَبَدَّ) بِكَذَا تَفَرَّدَ بِهِ. وَقَوْلُهُمْ لَا (بُدَّ) مِنْ كَذَا أَيْ لَا فِرَاقَ مِنْهُ، وَقِيلَ لَا عِوَضَ.
مختار الصحاح، مادة «بدد»، ص30.
جمهرة اللغةج1 ص65
(ب د د)
بده يُبْدِهِ بدا إِذا تجافى بِهِ.
والبدد: تبَاعد بَين الفخذين إِذا كثر لحمهما.
والبادان: لحم بَاطِن الفخذين.
وكل من فرج رجلَيْهِ فقد بدهما. وَمِنْه اشتقاق بداد السرج وبداد القتب. وَأنْشد // (رجز) //
(جَارِيَة أعظمها أجمها ... )
(قد سمنتها بالسويق أمهَا ... )
(فبدت الرجل فَمَا تضمها ... )
وبد من قَوْلهم: لَا بُد مِنْهُ. فَأَما البد الَّذِي يُسمى بِهِ الصَّنَم الَّذِي يعبد فَلَا أصل لَهُ فِي اللُّغَة.
وأبده بَصَره إِذا أتبعه إِيَّاه.
وتباد الْقَوْم إِذا مروا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ يبد كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.
وَمَرَّتْ الْخَيل بداد إِذا تبادوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثَة ثَلَاثَة.
جمهرة اللغة، مادة «بدد»، ج1، ص65.
في مادة لبد
لسان العربج3 ص385
لبد: لبَدَ بِالْمَكَانِ يَلْبُدُ لبُوداً ولَبِدَ لَبَداً وأَلبَدَ: أَقام بِهِ ولَزِق، فَهُوَ مُلْبِدٌ بِهِ، ولَبَدَ بالأَرض وأَلبَدَ بِهَا إِذا لَزِمَها فأَقام؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ
عَلِيٍّ، ﵁، لِرَجُلَيْنِ جَاءَا يسأَلانه: أَلبِدا بالأَرض «٢» حَتَّى تَفْهَما
أَي أَقيما؛ وَمِنْهُ قَوْلُ
حُذَيْفَةَ حِينَ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ قَالَ: فإِن كَانَ ذَلِكَ فالبُدُوا لبُودَ الراعِي عَلَى عَصَاهُ خَلْفَ غَنَمِه لَا يذهبُ بِكُمُ السَّيلُ
أَي اثْبُتُوا وَالْزَمُوا منازِلَكم كَمَا يَعْتَمِدُ الرَّاعِي عَصَاهُ ثَابِتًا لَا يَبْرَحُ واقْعُدوا فِي بُيُوتِكُمْ لَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فَتَهْلِكوا وَتَكُونُوا كَمَنْ ذهبَ بِهِ السيلُ. ولَبَدَ الشيءُ بالشيءِ يَلْبُد إِذَا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا. وَفِي حَدِيثِ
قَتَادَةَ: الخُشوعُ فِي القلبِ وإِلبادِ الْبَصَرِ فِي الصَّلَاةِ
أَي إِلزامِه موضعَ السُّجُودِ مِنَ الأَرض. وَفِي حَدِيثِ
أَبي بَرْزةَ: مَا أُرى اليومَ خَيْرًا مِنْ عِصابة مُلْبِدة
يَعْنِي لَصِقُوا بالأَرض وأَخْملوا أَنفسهم. واللُّبَدُ واللَّبِدُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي لَا يُسَافِرُ وَلَا يَبْرَحُ مَنْزِلَه وَلَا يطلُب مَعَاشًا وَهُوَ الأَلْيَسُ؛ قَالَ الرَّاعِي:
مِنْ أَمرِ ذِي بَدَواتٍ لَا تَزالُ لَهُ ... بَزْلاءُ، يَعْيا بِهَا الجَثَّامةُ اللُّبَدُ
وَيُرْوَى اللَّبِدُ، بِالْكَسْرِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَالْكَسْرُ أَجود. والبَزْلاءُ: الحاجةُ الَّتِي أُحْكِمَ أَمرُها. والجَثَّامةُ والجُثَمُ أَيضاً: الَّذِي لَا يَبْرَحُ مِنْ محلِّه وبَلْدِتِه. واللَّبُودُ: القُرادُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَلْبد بالأَرض أَي يَلْصَق. الأَزهري: المُلْبِدُ اللَّاصِقُ بالأَرض. ولَبَدَ الشيءُ بالأَرض، بِالْفَتْحِ، يَلْبُدُ لبُوداً: تَلَبَّد بِهَا أَي لَصِقَ. وتَلَبَّد الطائرُ بالأَرض أَي جَثَمَ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ
أَبي بَكْرٍ: أَنه كَانَ يَحْلُبُ فَيَقُولُ: أَأُلْبِدُ أَم أُرْغِي؟ فإِن قَالُوا: أَلْبِدْ أَلزَقَ العُلْبَةَ بالضَّرْع فَحَلَبَ، وَلَا يَكُونُ لِذَلِكَ الحَلبِ رَغْوة، فإِن أَبان العُلْبة رَغَا الشَّخْب بِشِدَّةِ وُقُوعِهِ فِي الْعُلْبَةِ.
والمُلَبِّدُ مِنَ الْمَطَرِ: الرَّشُّ؛ وَقَدْ لَبَّد الأَرضَ تَلْبِيدًا. ولُبَدٌ: اسْمُ آخَرِ نُسُورِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ، سَمَّاهُ بِذَلِكَ لأَنه لَبِدَ فَبَقِيَ لَا يَذْهَبُ وَلَا يَمُوتُ كاللَّبِدِ مِنَ الرِّجَالِ اللَّازِمِ لِرَحْلِهِ لَا يُفَارِقُهُ؛ ولُبَدٌ يَنْصَرِفُ لأَنه لَيْسَ بِمَعْدُولٍ، وَتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَن لُقْمَانَ هُوَ الَّذِي بَعَثَتْهُ عَادٌ فِي وَفْدِهَا إِلى الْحَرَمِ يَسْتَسْقِي لَهَا، فَلَمَّا أُهْلِكُوا خُيِّر لُقْمَانُ بَيْنَ بَقَاءِ سَبْعِ بَعْرات سُمْر مِنْ أَظْبٍ عُفْر فِي جَبَلٍ وَعْر لَا يَمَسُّها القَطْرُ، أَو بَقَاءِ سَبْعَةِ أَنْسُرٍ كُلَّمَا أُهْلِكَ نَسْرٌ خلَف بَعْدَهُ نَسْرٌ، فَاخْتَارَ النُّسُور
لسان العرب، مادة «لبد»، ج3، ص385.
تهذيب اللغةج14 ص91
لبد: أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: أَلْبَدَ بِالْمَكَانِ فَهُوَ مُلْبِدٌ بِهِ إِذا أَقَامَ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو زيد: اللّبِيدُ من الرِّجَال الَّذِي لَا يبرح منزله وَهُوَ الألْيَسُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لَبَدَ ولَبِدَ لُبوداً إِذا أَقَامَ بِالْمَكَانِ، قَالَ: وَإِذا رُقِعَ الثوبُ فَهُوَ مُلَبَّدٌ ومُلْبَدٌ ومَلْبُودٌ. وَفِي الحَدِيث أَن عَائِشَة أخرجت كِسَاءً للنبيّ ﷺ مُلَبَّداً أَي مُرَقَّعاً، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً﴾ (الْبَلَد: ٦) .
قَالَ الْفراء: اللَّبَدُ الْكثير، قَالَ بَعضهم:
تهذيب اللغة، مادة «لبد»، ج14، ص91.
معجم مقاييس اللغةج5 ص228
لبد
اللام والباء والدال كلمةٌ صحيحة تدلُّ على تكرُّسِ الشَّيءِ بعضِه فوقَ بعض. من ذلك اللِّبْد، وهو معروف. وتلبَّدت الأرضُ، ولبَّدها المطر.
معجم مقاييس اللغة، مادة «لبد»، ج5، ص228.
تاج العروسج9 ص125
لبد
: (لَبَدَ) بِالْمَكَانِ (كنَصَر وفَرِحَ) يَلْبُدُ ويَلْبَدُ (لُبُوداً) ، بالضمّ مصدر الأَوّل، (ولَبَداً) ، مُحَرّكةً، مصدر الثَّانِي (: أَقَامَ) بِهِ (ولَزِقَ، كأَلْبَدَ) ، رُباعِيًّا، فَهُوَ مُلْبِدٌ بِهِ. ولَبِدَ بالأَرض وأَلْبَد بهَا، إِذا لَزِمَها فأَقَام، وَمِنْه حَديث عَلِيت ﵁ لرجلينِ جَاءَ يَسأَلَانهِ (أَلْبِدَا بالأَرْضِ حَتَّى تَفْهَما) أَي أَقِيمَا، وَمِنْه قولُ حُذيفة حِين ذَكَر الفِتْنَة قَالَ (فَابْن كَانَ ذالك الْبُدُوا لُبُودَ الرَّاعِي عَلَى عَصاهُ خَلْفَ غَنَمِهِ لَا يَذْهَبُ بكم السَّيْلُ) أَي اثْبُتُوا والْزَمُوا مَنَازِلَكم كَمَا يَعْتَمِدُ الراعِي عَصَاهُ ثَابتا لَا يَبْرَح، واقْعُدوا فِي بُيُوتِكم لَا تَخْرُجوا مِنْهَا قَتَهْلِكُوا وتَكُونوا كمَنْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْل. (و) من الْمجَاز: اللُّبَدُ واللَّبِدُ مِن الرِّجَال، (كصُرَدٍ وكَتِفٍ: من لَا) يُسافر وَلَا (يَبْرَحُ مَنْزِلَهُ وَلَا يَطْلُبُ مَعاشاً) ، وَهُوَ الأَلْيَسُ، قَالَ الرَّاعِي:
مِنْ أَمْرِ ذِي بَدَوَاتٍ لَا تَزَالُ لَهُ
بَزْلَاءُ يَعْيَا بِهَا الجَثَّامَةُ اللُّبَدُ
تَابع كتاب ويُرْوَى (اللَّبِدُ) بالكسرِ. قَالَ أَبو عُبَيد، والكَسْر أَجْوَدُ، (و) مِنْهُ (أَتَى أَبَدٌ عَلى لُبَد) وَهُوَ (كَصُرَدٍ) اسمُ (آخِر نُسُورِ لُقْمَانَ) بن عادٍ، لِظَنِّه أَنه لَبِدَ فَلَا يَمُوت. كَذَا فِي الأَساس. وَفِي اللِّسَان: سَمَّاه بذالك لأَنه لَبِدَ فبَقِيَ لَا يَذْهَب وَلَا يَمُوت، كاللَّبِدِ مِن الرِّجال اللازِم لِرَحْلِه لَا يُفَارِقه. ولُبَدٌ يَنْصَرِف لأَنه لَيْسَ بمعدُولٍ، وَفِي روض المناظرة لابنِ الشِّحْنَة: كانَ مِن قَوْمِ عادٍ شَخْصٌ اسمُه لُقْمَانُ غيرُ لُقْمَانَ الحَكِيمِ الَّذِي كَانَ على عَهْدِ دَاوودَ ﵇. وَفِي الصّحاح: تَزْعُم العَربُ أَنَّ لُقْمَانَ هُوَ الَّذِي (بَعَثَتْهُ عَادٌ) فِي وَفْدِهَا (إِلى الحَرَمِ يَسْتَسْقِي لَهَا) ، زَاد ابنُ الشِّحْنَة: مَعَ مَرْثَد بن سَعْد، وَكَانَ
تاج العروس، مادة «لبد»، ج9، ص125.
أساس البلاغةج2 ص155
ل ب د
تلبّد الشعر والصوف: تلصّق. وتلبّد التراب والرمل، ولبّده المطر. والتبد الورق. ولبّد الصوف: جعله لبداً. وخفّ ملبّد وملبود: متخذ من اللبد، ولبس اللبّادة. ولبّد الحاج شعره: عالجه بخطميٍّ أو صمغ لئلا يشعث. وخرج فلان ملبياً ملبّداً. وألبد القربة: جعلها في لبيد وهو الجوالق، ومنه قول عمر للبيد قاتل أخيه زيد: أأنت قتلت أخي يا جوالق.
ومن المجاز: " أجرأ من ذي لبدة " وذي لبدٍ وهو الأسد وهي شعره الكثيف المتلبّد على زبرته. قال:
كأنه ذو لبدة دلهمس ... يفرس في عرينه ما يفرس
و" أمنع من لبدة الأسد ". وفلان لا يجف لبده
أساس البلاغة، مادة «لبد»، ج2، ص155.
مختار الصحاح ص278
ل ب د: (اللِّبْدُ) بِوَزْنِ الْجِلْدِ وَاحِدُ (اللُّبُودِ) وَ (اللِّبْدَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. قُلْتُ: وَجَمْعُهَا (لِبَدٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] وَ (اللُّبَادَةُ) مَا يُلْبَسُ مِنْهُ لِلْمَطَرِ. وَمَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا (لَبَدٌ) سَبَقَ تَفْسِيرُهُ فِي [س ب د] وَ (التَّلْبِيدُ) أَنْ يَجْعَلَ الْمُحْرِمُ فِي رَأْسِهِ شَيْئًا مِنْ صَمْغٍ (لِيَتَلَبَّدَ) شَعْرُهُ بُقْيَا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَشْعَثَ فِي الْإِحْرَامِ. وَأَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا أَيْ جَمًّا. وَيُقَالُ: النَّاسُ لُبَدٌ أَيْضًا أَيْ مُجْتَمِعُونَ.
مختار الصحاح، مادة «لبد»، ص278.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.