ذ ب ب
ذبّ عن حريمه وذيّبَ عنه. قال الطرماح:
أذبب عن أحساب قحطان إنني ... أنا ابن بني بطحائها حيث حلّت
وذبّت شفتاه من العطش. قال:
هم سقوني عللا بعد نهل ... من بعد ما ذب السان وذبل
وإنه لأزهى من الذباب. وهو أهون عليّ من ونيم الذباب. وأبخر من أبي الذبان وهو عبد الملك بن مروان. وفرس مذبوب: دخل الذباب في منخره. وتذبذب الشيء: ناس في الهواء. والمنافق مذبذب. وناست ذباذب الهودج وهي أشياء تعلّق منه.
ومن المجاز: هو أعزّ عليّ من ذباب العين وهو إنسانها. وبه ذباب سلال وذبابة. وعلى فلان ذبابة من دين وذبابات أي بقايا. وبه ذبابة من جوع، وصدرت وبها ذبابة من عطش. وتقول: ما تركت في الإناء صبابه، وفيّ من العطش ذبابه؛ وضربه بذباب سيفه وهو حدّ طرفه. يقال: ثمرة السوط يتبعها ذباب السيف. وانظر إلى ذنابي أذنيه وفرعي أذنيه وهما ما حدّ من أطراف أذني الفرس والأصل الذباب الطائر وهو مثل في القلة. وأصابني ذباب أي شر وأذًى. وذبب النهار: مضى لم يبق منه إلا ذبابة. وذبّب في السير: جدّ حتى لم يترك ذبابة منه. وجاءنا راكب مذيّب. وهذا قرب مذبب. وطعن ورمى غير تذبيب. ورجل ذب الرّياد: قلق لا يقر به مكان زوّارٌ للنساء. قال:
قد كنت مفتاح أبواب مغلّقة ... ذب الرياد إذا ما خولس النظر
وأصله الوحشيّ يرود ههنا وههنا. قال الطرماح يصف ثوراً:
كأعين ذبّ رياد العشيّ ... إذا ورّكت شمسه جانحه
مالت للغروب. ويوم ذباب ومد: يكثر فيه البق على الوحش فتذبها بأذنابها فجعل فعلها لليوم. ويقال: أذنابها مذابّها. وأتاهم خاطب فذبّوه أي ردوه.
كذب
الكاف والذال والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على خلاف الصِّدق. وتلخيصه أنّه لا يبلُغ نهايةَ الكلامِ في الصِّدق. من ذلك الكَذِب خِلاف الصِّدق. كَذَبَ كَذِباً (¬٣). وكَذَّبْتُ فلاناً نسبتُه إلى الكَذِب، وأَكْذَبْتُه:
ك ذ ب
هو كذوب وكذّاب وكذبة وكيذبان، وكذب أخاه كذباً وكذّاباً، " وليس لمكذوب رأى ". وكاذبه مكاذبة وكذاباً، " والصدوق لا يكذب ". وتكذّب: تكلّف الكذب، وكذّبه وكذّب به: جعله كاذباً بأن وصفه بالكذب. وهو من تكذيب العرب. وجاء بأكذوبة وأكاذيب. وواعدني فأكذبته: وجدته كاذباً.
ومن المجاز: " حمل فلان ثم كذّب " إذا جبن ونكل ومعناه كذذب الظنّ به أو جعل حملته كاذبة غير صادقة. وكذب لبن الناقة وكذّب: ذهب، وكذبت الناقة وكذّبت، وناقة كاذب ومكذذبٌ: رجعت حائلاً بعد ما ضربت وشالت. وكذب عنا الحر: انكسر. قال البعيث:
إذا كذبت عنّا الظهيرة قرّبت ... لحين رواح القوم خوصٌ عيونها
وجرى الوحشيُّ ثم كذّب أي وقف. وما كذّب أ، فعل كذا: ما أبطأ. وكذب السير إذا لم يجدّ، كما يقال: صدق السير إذا جدّ، وكذب القوم السرى إذا لم يقدروا عليه. قال الأعشى:
إذا كذب الآثمات الهجيرا
وكذبتك عينك: أرتك ما لا حقيقة له. قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرّباب خيالاً
وليس لجدّهم مكذوبة: كذبق. ولبس الكذّابة وهي ثوب منقوش بألوان الصّبغ كأنه موشيٌّ. وكذب نفسه وكذبته نفسه إذا حدّثها أو حدّثته بالأماني البعيدة والأمور التي لا يبلغها وسعه