[صوح] التَصَوُّحُ: التَشَقُّق في الشِعَرِ وغيره. أبو عمرو: تَصوَّحَ البَقْلُ، إذا يَبِس أَعْلاهُ وفيه نُدُوَّةٌ. وأنشد للراعي: وحارَبَتِ الهَيْفُ الشَمالَ وآذَنَتْ * مَذانِبُ منها اللَدْنُ والمُتَصَوِّحُ وصوحته الريح: أيبسته. قال ذو الرمة: وصوح البقل ناج تجئ به * هيف يمانية في مرها نكب
الصحاح، مادة «صوح»، ج1، ص384.
معجم مقاييس اللغةج3 ص319
صوح
الصاد والواو والحاء أُصَيْلٌ يدلُّ على انتشارٍ فى شئ بعد يُبْس. من ذلك تصوَّحَ البقلُ، وذلك إذا هاج وانتثَرَ بعد هَيجه. وصوَّحتْه الرِّيخ، إذا أيبسَتْه وشققَّته وبثَرتْه. قال ذو الرّمة:
وصَوّح البَقْلَ نَآجٌ تجئُ به … هَيْفٌ يمانيةٌ فى مرّها نَكبُ (¬٣)
ومن الباب أنَّهم يسمُّون عَرَق الخيل الصُّوَاح. فإن كان صحيحاً فلا يكون إلاّ إذا يَبِس، ويسمُّونه اليبيس يبيس الماء. قال الشاعر فى الصُّواح:
جلبْنَا الخيل دامِيَةً كُلَاها … يُسَنُّ على سنابكها الصُّواحُ (¬٤)
ثم يقال تصوَّح الشعَر، إذا تشقَّق وتناثر.
ومما يجوز أن يُحمَل على هذا القياس الصُّوح: حائط الوادى، وله صُوحانِ.
وإنّما سُمِّى صُوحاً لأنَّه طينٌ يتناثر حتّى يصير ذلك كالحائط.
معجم مقاييس اللغة، مادة «صوح»، ج3، ص319.
القاموس المحيط ص230
• الصَّوْحُ، بالفتح والضم: حائِطُ الوادي، وأسْفَلُ الجَبَلِ، أو وَجْهُهُ القائِمُ كأَنَّهُ حائِطٌ.
والتَّصَوُّحُ: التَّشَقُّقُ،
كالانْصِياحِ، وتناثُرُ الشَّعَرِ،
كالتَّصَيُّحِ، وأنْ يَيْبَسَ البَقْلُ من أعْلاهُ.
والتَّصْويحُ: التَّجفيفُ.
والصُّواحُ، كغُرابٍ: الجِصُّ، وعَرَقُ الخَيْلِ، وما غَلَبَ عليه الماءُ من اللَّبَنِ، والرِّخْوَةُ من الأرضِ، وطَلْعُ النَّخْلِ.
والصاحَةُ: أرضٌ لا تُنْبِتُ شيئاً أبداً، وكالرُّمَّانَةِ: ما تَشَقَّقَ من الشَّعَرِ وتَناثَرَ.
وانْصاحَ القَمَرُ: اسْتَنارَ.
والمُنْصاحُ: الفائِضُ الجاري على الأرضِ.
وصاحاتُ: جبالٌ بالسَّراةِ.
وصاحَتانِ: ع.
وصاحَةُ: جَبَلٌ، وهِضابٌ حُمْرٌ قُرْبَ عَقيقِ المدينةِ.
والصُّوحانُ، بالضم: اليابِسُ.
ونَخْلَةٌ صُوحانَةٌ: كَزَّةُ السَّعَفِ.
وصُحْتُهُ: شَقَقْتُهُ فانْصاحَ.
وبَنُو صُوحانَ: من عبدِ القَيْسِ.
ص وح
صوحت الريح والحر البقل: يبسته حتى تشقق. وصوح بنفسه وتصوح. وتصوح الشعر: تشقق وتناثر. ونزلوا بين صوحي الوادي وهما جانباه كالحائطين. قال تأبط شراً:
وشعب كشك الثوب شكس طريقه ... مجامع صوحيه نطاف مخاصر
تعسفته بالليل لم يهدني له ... دليل ولم يثبت لي النعت خابر
قالوا: أراد فم المرأة وشبهه بشك الثوب لصغره، والمخاصر: من الخصر أراد الريق. وتقول: هذه الساحة، كأنها الصاحه؛ وهي القاع الذي لا ينبت أي لا خير فيها.
ص ي ح
صاح صيحة شديدة، وصاح به وصيح به وصايحه: ناداه، وضح لي بفلان: ادعه لي، وتصايحا: صاحوا، وتصايحوا: تداعوا. وتمر صيحاني، ونخلة صيحانية، قالوا: شد إلى نخلة كبش اسمه صيحان فنسبت إليه. وانصاح الثوب. وانصاحت العصا وتصيحت: تشققت.
ومن المجاز: أتيته قبل كل صيح ونفر: قبل كل شيء. وغصب من غير صيح ونفر: من غير شيء. قال:
كذوب محول يجعل الله عرضة ... لأيمانه من غير صيح ولا نفر
وصاحت الشجرة: طالت، وبأرض بني فلان شجر قد صاح. وصاح الكافور إذا ظهر الطلع ونحوه كالكرم إذا نادى من الكافور. وقال الفرزدق:
والشيب ينهض في الشباب كأنه ... ليل يصيح بجانبيه نهار
وقال الشماخ:
فلاقت بصحراء البسيطة ساطعاً ... من الصبح لما صاح بالليل نفراً
وانصاح الفجر والبرق. وتصايح جفن السيف، كما تقول: تداعى البنيان. قال الراعي:
أقر به جأشي تأول آية ... وماضي الحسام غمده متصايح
وغسلت رأسها بالصياح وهي غسل من الملاب والخلوق، ونحوه قولهم: عجت له رائحة.
ص ي خ
أصاخ له وأصاخ إليه. قال زهير بن حزام الهذليّ يصف بقرة:
تصيخ إلى دويّ الأرض تهوي بمسمعها كما أصغى الشحيح
ومن المجاز: أصاخ فلان على حق فلان إذا أسكت عليه أن يذهب به.