أرف
الهمزة والراء والفاء أصل واحد، لا يقاس عليه ولا يتفرَّع منه. يقال أُرِّفَ على الأرضِ إذا جُعِلَتْ لها حدودٌ. و
فى الحديث:
«كلُّ مالٍ قُسِم وَأرِّفَ عليه فلا شَفعَة فيه». و
«الأُرَفُ تَقْطع كلَّ شُفْعَة».
ر ف ف
بات يرفّ شفتيها: يرشفهما. وفي حديث أبي هريرة " إني لأرفّ شفتيها وأنا صائم " ورفّ البقل ونحوه: أكله. قال:
والله لولا خشيتي أباك ... ورهبتي من جانب أخاك
إذاً لرفّت شفتاي فاك ... رف الغزال ثمر الأراك
ورويَ ورقَ. وذهب من كان يحفّه ويرفه أي يضمّه ويحبه ويشفق عليه شفقة من يرف ولده أو حبيبه. وماله حاف ولا راف. ورفّ النبات يرف، وله وريف ورفيف وهو أن يهتز نضارة وتلألؤاً. وروضة رفّافة، وشجر أحوى الظل رفّاف الورق. ورأيت الأقحوان يرف رفيفاً ويرتف ارتفافاً. وثوب رفيف بيّن الرفف: رقيق. ورفرف الطائر: حرك جناحيه وهو لا يبرح مكانه. وضربت الريح رفرف الفسطاط وهو أسفله وذيله ورفارفه. وهو يجرّ رفرف قميصه، ورفرف درعه. قال أبو طالب:
تتابع فيه كلّ صقر كأنه ... إذا ما مشى في رفرف الدّرع أحرد
من حرد البعير وهو أن تنقطع عصبة في يده فينفضها إذا مشى. وثوب رفرف: رقيق. وفرشوا لنا رفرفاً وهو ضرب من البسط الخضر. وأقعدني على رفرفة بين يديه.
ومن المجاز: رفرف على ولده إذا تحنّى عليه. قال الطائي:
ورحمة رفرفت منه على الرحم
وما أملح رفرف الأيكة وهو ما تهدّل من الغصون
ر ف
و رفوت الثوب ورفأته.
ومن المجاز: فزع فلان فرفوته إذا أزلت فزعه وسكنته كما يزال الخرق بالرفو. قال أبو خراش الهذلي:
رفوتي وقالوا يا خويلد لا ترع ... قلت وأنكرت الوجوه هم هم
ورافيته ورافأته: وافقته مرافأة ورفاء، ومنه بالرفاء والبنين. ورفّيت فلاناً ورفأته: قلت له ذلك. وفي الحديث " كان إذا رفأ رجلاً قال له بارك الله عليك وبارك فيك وجمع بينكما في خير " وتبدل من الهمزة الحاء فيقال: رفحته. ورافأني في البيع: سامحني وحاباني. وترافوا على الأمر وترافؤا: توافقوا وتظاهروا. وخرق فلان ثوب المودة بالإساءة ثم رفأه بالإحسان.
أساس البلاغة، مادة «رفو»، ج1، ص372.
جمهرة اللغةج2 ص788
(رفو)
استُعمل من وجوهها: رَفَوْتُ الثوبَ أرْفُوه رَفْواً، إِذا لاءمت خَرْقَه بنِساجة، وَقد قَالُوا: رفأت الثَّوْب، بِالْهَمْز، وَهِي اللُّغَة الْعَالِيَة. ورَفَوْتُ الرجلَ، إِذا سكّنته من رعب. قَالَ الشَّاعِر:
(رَفَوْني وَقَالُوا يَا خُويلِدُ لم تُرَعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ)
وَمِنْه اشتقاق قَوْلهم للمُمْلَك: بالرِّفاء والبنين، أَي بالالتئام.
فَأَما قَوْلهم أرفأتُ السفينةَ فستراه فِي الْهَمْز إِن شَاءَ الله.
والرَّوْف: مصدر رافَ يروف رَوْفاً، لمن ترك الْهَمْز، وَقَالَ قوم: بل الرَّوْف من السّكُون، وَلَيْسَ من قَوْلهم: رؤوف رِحيم، ذَاك من الرأفة، مَهْمُوز، إِلَّا أَنه فِي لُغَة من لم يهمز: روف.
والفَوْر: مصدر فارتِ القدْرُ تَفُور فَوْراً وفَوَراناً، إِذا غلت حَتَّى يَعْلُو مَا فِيهَا فيفيض.
والفأرَة والفُؤْرَة، تُهمز وَلَا تُهمز: ريح تكون فِي رُسْغ الْفرس تَنْفَش إِذا مُسحت وتجتمع إِذا تُركت. وأتيتُ فلَانا من فَوري، أَي من سَاعَتِي. والفُور: الظِّباء، لَا واحدَ لَهَا من لَفظهَا، لَا أفعل كَذَا مَا لألأتِ الفُورُ، أَي مَا حرَّكت أذنابَها. وفار الماءُ من الأَرْض يفور فوَارناً وفَوْراً، إِذا نبع. وفُوارة القِدر: مَا طَفَحَ عَلَيْهَا من الزبَد إِذا غَلَتْ حَتَّى يَعْلُو مَا فِيهَا فيفيض. والفِئْرة: حُلْبَة وتمر تُطبخ للْمَرِيض أَو للنُّفَساء.
والفَرْو: مَعْرُوف، وَالْجمع فِراء، مَمْدُود. وفَرْوَة الرَّأْس: جِلدته. وَفِي حَدِيث عمر بن الخطّاب رضوَان اللهّ عَلَيْهِ: إِن الأمَةَ أَلْقَت فروةَ رَأسهَا من وَرَاء الْجِدَار، أَي لَيْسَ عَلَيْهَا أَن تختمر.
وَيُقَال: افتريتُ فَرْوَةً، أَي لبستها، وَهُوَ افتعلتُ من ذَلِك. والفَرْوَة والثروة وَاحِد فِي بعض اللُّغَات، وَهُوَ الغِنى. وفَرْوان: اسْم.
جمهرة اللغة، مادة «رفو»، ج2، ص788.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.