كلمة
أبديتهما
المصدر يعطي 6 جذوراً لهذه الكلمة، مرتّبة أبجدياً.
المعنى
ما قالته المعاجم
في مادة ءبد
لسان العربج3 ص68
أبد: الأَبَدُ: الدَّهْرُ، وَالْجَمْعُ آبَادٌ وأُبود؛ وَفِي حَدِيثِ
الْحَجِّ قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ: أَرأَيت مُتْعَتَنا هَذِهِ أَلِعامنا أَم للأَبد؟ فَقَالَ: بَلْ هِيَ للأَبد
؛ وَفِي رِوَايَةٍ:
أَلعامنا هَذَا أَم لأَبَدٍ؟ فَقَالَ: بَلْ لأَبَدِ أَبَدٍ؛ وَفِي أُخرى: بَلْ لأَبَدِ الأَبَد
أَي هِيَ لِآخِرِ الدَّهْرِ. وأَبَدٌ أَبيد: كَقَوْلِهِمْ دَهْرٌ دَهير. وَلَا أَفعل ذَلِكَ أَبد الأَبيد وأَبَد الْآبَادِ وأَبَدَ الدَّهر وأَبيد الأَبيد وأَبَدَ الأَبَدِيَّة؛ وأَبدَ الأَبَدين لَيْسَ عَلَى النَّسَبِ لأَنه لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانُوا خُلَقَاءَ أَن يَقُولُوا الأَبديّينِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ نَسْمَعْهُ؛ قَالَ: وَعِنْدِي أَنه جَمَعَ الأَبد بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، عَلَى التَّشْنِيعِ وَالتَّعْظِيمِ كَمَا قَالُوا أَرضون، وَقَوْلُهُمْ لَا أَفعله أَبدَ الْآبِدِينَ كَمَا تَقُولُ دهرَ الدَّاهِرِينَ وعَوضَ الْعَائِضِينَ، وَقَالُوا فِي الْمَثَلِ: طَالَ الأَبَدُ عَلَى لُبَد؛ يُضْرَبُ ذَلِكَ لِكُلِّ مَا قدُمَ. والأَبَدُ: الدَّائِمُ والتأْبيد: التَّخْلِيدُ. وأَبَدَ بِالْمَكَانِ يأْبِد، بِالْكَسْرِ، أُبوداً: أَقام بِهِ وَلَمْ يَبْرَحْه. وأَبَدْتُ بِهِ آبُدُ أُبوداً؛ كَذَلِكَ. وأَبَدَت البهيمةُ تأْبُد وتأْبِدُ أَي تَوَحَّشَتْ. وأَبَدَت الْوَحْشَ تأْبُد وتأْبِدُ أُبوداً وتأْبَّدت تأَبُّداً: تَوَحَّشَتْ. والتأَبُّد: التَّوَحُّشُ. وأَبِدَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ: تَوَحَّشَ، فَهُوَ أَبِدٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب:
فافْتَنَّ، بعدَ تَمامِ الظِّمْءِ، نَاجِيَةً، ... مِثْلَ الْهِرَاوَةِ ثِنْياً، بَكْرُها أَبِدُ
أَي وَلَدُهَا الأَوّل قَدْ تَوَحَّشَ مَعَهَا. والأَوابد والأُبَّدُ: الْوَحْشُ، الذكَر آبِدٌ والأُنثى آبِدَةٌ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِبَقَائِهَا عَلَى الأَبد؛ قَالَ الأَصمعي: لَمْ يَمُتْ وَحْشيّ حَتْفَ أَنفه قَطُّ إِنما مَوْتُهُ عَنْ آفَةٍ وَكَذَلِكَ الْحَيَّةُ فِيمَا زَعَمُوا؛ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
وَذِي تَناويرَ مَمْعُونٍ، لَهُ صَبَحٌ، ... يغذُو أَوابد قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهارا
لسان العرب، مادة «ءبد»، ج3، ص68.
تهذيب اللغةج14 ص146
أَبَد: أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أَبَدْتُ بِالْمَكَانِ آبُدُ بِهِ أَبُوداً، إِذا أقمتَ بِهِ وَلم تبرَحْهُ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ عَن بَعِيرٍ شَرَدَ فَرماه رجلٌ بِسَهْم فَأَصَابَهُ فَقَالَ: (إِن لهَذِهِ الْبَهَائِم أَوَابد كأَوَابِد الوَحْش، فَمَا غَلَبَكم مِنْهَا فاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: الأوابِد الَّتِي قد تَوَحَّشتْ ونَفَرت من الإنْس يُقَال: قد أَبَدَت تَأْبُد وتَأْبِد أُبُوداً وتَأَبَّدَتْ تَأَبُّداً.
وَمِنْه قيل لِلدَّار إِذا خَلا مِنْهَا أهلُها خَلَفَتْهم الوَحْشُ بهَا: قد تَأَبَّدَت. وَقَالَ لَبيد:
بِمِنًى تَأَبَّد غَوْلُها فَرِجامُها
وَيُقَال للكلمة الوحشية: آبِدةٌ، وَجمعه الأوَابِدُ، وَيُقَال للطير المقيمة بأرضٍ شتاءَها وصَيْفَها: أَوَابِد.
أَبُو عبيد عَن الفرَّاء يُقَال: عَبِد عَلَيْهِ وأَبِدَ وأَمِدَ وَوَبِد وَوَمِد إِذا غَضِبَ عَلَيْهِ أَبداً ووَبداً وومَدَاً وعَبَداً.
وَقَالَ اللَّيْث: أتانٌ إبِدٌ فِي كل عَام تَلد.
قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فِعِلٌ إِلَّا إِبِدٌ وإِبِلٌ ونِكِحٌ وخِطِبٌ إِلَّا أَن يَتَكَلَّف مُتَكَلِّفٌ فَيَبْنِيَ على هَذِه الأحرف مَا لم يُسْمع عَن الْعَرَب.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأبِدُ الأتَانُ تَلِدُ كلَّ عامٍ، قلت: أما إبلٌ وإبِدٌ فمسموعان وَأما نِكِحٌ وخِطِبٌ فَمَا حَفظتهَا عَن ثِقَة وَلَكِن يُقَال نِكْحٌ وخِطْبٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: لَا أَفعلهُ أبدا الأيبد وأَبَداً الآباد وَلَا آتيه أَبَدَ الدَّهْر، ويَدَ المُسْنَدِ أَي لَا آتيه طولَ الدَّهْر.
وَقَالَ اللحياني: لَا أَفْعَلُ ذَلِك أَبَدَ الآبديْن وأبد الأبَدِيَّةِ أَي أَبَدَ الدَّهْر، وَيُقَال: وقف فلَان أرضَه وَقفا مُؤبَّداً إِذا جَعَلها حَبِيساً لَا تُباع وَلَا تُورَثُ. وَقد أبّد وقْفَها تأبيداً.
تهذيب اللغة، مادة «ءبد»، ج14، ص146.
معجم مقاييس اللغةج1 ص34
أبد
الهمزة والباء والدال يدلّ بناؤها على طول المدة، وعلى التوحّش. قالوا: الأبد الدهر، وجمعه آباد. * والعرب تقول: أبدٌ أبيدٌ، كما يقولون دهرٌ دَهير. والأَبْدَةُ الفَعْلة تبقى على الأبَد. وتأبَّد البعير توحَّشَ.
و
فى الحديث: «إِنّ هذه البهائمَ لها أوابدُ كأوابد الوحْشِ». وتأبّد المنزلُ خَلَا.
قال لبيد:
عفَتِ الدِّيارُ مَحلُّها فمُقامها … بِمِنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها (¬٤)
وقال ابنُ الأعرابى: الإِبِد ذات النتاج من المال، كالأمَة والفرس والأتان، لأنَّهن يَضْنأن فى كلِّ عامٍ، أى يلدْن. ويقال تأبَّد وجهُه كَلِفَ.
معجم مقاييس اللغة، مادة «ءبد»، ج1، ص34.
تاج العروسج7 ص371
أُبدِ لتْ باطّرادٍ من تاءِ الافتعال وفُروعَه، وإِذا كَانَت الفاءُ زاياً كازدادَ وازدارَ وازدجَرَ وازدَحمَ وَنَحْوهَا، أَو ذالاً مُعْجمَة كاذَّ كرَواذَّخَرَ، أَو دَالا مُهْملَة مثلهَا كادَّرَأَ، وادّفعَ، وهاذا من قبِيل بدل الإِدغام.
وَقد أُبدِلَت بِغَيْر اطّرادٍ مَعَ الْجِيم نَحْو: اجْدَمَعُوا لُغَة فِي اجْتَمعُوا، قَالَه جمَاعَة، ونقلهُ ابْن أُمِّ قاسمٍ.
شوزاد ابْن القَطّاع أَنّها تُبدَلُ من تاءِ الضّمير الواقِعَة بعد الدّال، كَجَلَدُّ، فِي جَلدْتُ، وَبعد الزّاي، قَالُوا فِي جُزْتُ جُزْدُ. قَالَ: وَكَذَا أَبدلوها من تاءِ تَوْلَج، فَقَالُوا فِيهِ دَوْلَج، وَهُوَ غيرُ مَقيسٍ. ووردَتْ أَيضاً بَدَلا من الطَّاءِ شُذوذاً، قَالُوا فِي مِرْطًا: مردا، ذكره شُرّاحُ التسهيلِ.
(فصل الْهمزَة) مَعَ الدَّال الْمُهْملَة)
تاج العروس، مادة «ءبد»، ج7، ص371.
أساس البلاغةج1 ص17
أب د
لا أفعله أبد الآباد، وأبد الأبيد، وأبد الآبدين. ونقول: رزقك الله عمراً طويل الآباد، بعيد الآماد، وأبدت الدواب وتأبدت: توحشت، وهي أوابد ومتأبدات. وفرس قيد الأوابد وهي نفر الوحوش. وقد تأبد المنزل: سكنته الأوابد. وتأبد فلان: توحش. وطيور أوابد خلاف القواطع.
ومن المجاز: فلان مولع بأوابد الكلام وهي غرائبه، وبأوابد الشعر وهي التي لا تشاكل جودة. قال الفرزدق:
لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم ... وأوابدي بتنحل الأشعار
وقال النابغة:
نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدي إليّ أوابد الأشعار
وجئتنا بآبدة ما نعرفها.
أساس البلاغة، مادة «ءبد»، ج1، ص17.
مختار الصحاح ص11
أب د: (الْأَبَدُ) الدَّهْرُ وَالْجَمْعُ (آبَادٌ) بِوَزْنِ آمَالٍ وَ (أُبُودٌ) بِوَزْنِ فُلُوسٍ وَ (الْأَبَدُ) أَيْضًا الدَّائِمُ.
مختار الصحاح، مادة «ءبد»، ص11.
جمهرة اللغةج3 ص1,229
إبِد: أَتَى عَلَيْهِ الدَّهْر. وَقَالُوا فِي سَجْع من سجعهم أتان إبِد، فِي كلّ عَام تَلِد وَقَالَ أَبُو بكر: وَلَا يُقَال هَذَا إِلَّا للأتان خاصّة.
وإطل، وَهُوَ الخَصْر.
وإبِل: مَعْرُوف.
(بَاب مَا جَاءَ على فَعْلَلول)
عَضْرَفوط: ذَكَر العَظاء.
وحَذْرَفوت، يُقَال: مَا يملك حَذْرَفوتاً، أَي مَا يملك شَيْئا. وَزعم قوم أَن قُلامة الظفر حَذْرَفوت، وَلَيْسَ بثَبْت.
وعَقْرَقوف، زَعَمُوا: ضرب من الطير، وَلَيْسَ بثَبْت وَقَالُوا مَوضِع أَيْضا. وَقَالَ قوم: عَقْرَقوف اسمان جُعلا اسْما وَاحِدًا مثل حضرمَوتَ إِنَّمَا هُوَ عَقْر قُوف، وَهُوَ اسْم رجل.
وناقة عَلْطَموس مثل عَلْطَميس سَوَاء، وَهِي الْعَظِيمَة الخَلْق، وَلَيْسَ بثَبْت، وعَلْطَميس هُوَ الثَّبت. قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ هَذَا من الأوّل لِأَن هَذَا اسمان جُعلا اسْما وَاحِدًا، وَهَذَا فَعَلول.
(بَاب فاعِلاء مَمْدُود)
القاصِعاء والنافِقاء، وهما جُحران من جِحَرة اليَربوع فالقاصِعاء: مَا قَصَعَ فِيهِ، أَي دَخَلَ فِيهِ، والنافِقاء: مَا خرج مِنْهُ. والرّاهِطاء والدامّاء من جِحَرته أَيْضا.
والحاوِياء: الْوَاحِدَة من حوايا الْبَطن.
واللاوِياء: ضرب من النبت.
والسّابِياء، وَهِي المَشيمة، وَهُوَ مَا يسْقط مَعَ الْوَلَد.
والجاسِياء: الصلابة والغِلَظ.
والسّافِياء: مَا سفته الرّيح من التُّرَاب.
والخافِياء: الْجِنّ والكاوِياء: ميسم يكوي لَهُ.
(بَاب مَا جَاءَ على فِعْلِلاء)
السِّيمِياء، مَمْدُود، وَهُوَ مثل السيما، مَقْصُور، من قَول الله ﷿: سِيماهم فِي وُجُوههم.
والكِيمِياء: مَعْرُوف، وَهُوَ مُعرب.
والجِرْبياء، وَهِي الرّيح الشَّمال، وَهُوَ المُجمع عَلَيْهِ، وَقَالُوا: هِيَ الدَّبور.
وَقَالُوا: القِرْحِياء: الأَرْض الملساء، زَعَمُوا.
(بَاب مَا جَاءَ على فَعالاء)
عَياياء: رجل يعيا بأموره وَلَا يقوم بهَا. وَفِي حَدِيث أمّ زَرْع: عَياياءُ طَباقاءُ، كلُّداءٍ لهداءٍ، والطَّباقاء: الذىَ تنطبق عَلَيْهِ أمورُه فَلَا يَهْتَدِي لوجهتها. قَالَ الشَّاعِر:
(طَباقاء لم يَشْهَدْ خصوماً وَلم يُنِخْ ... قلاصاً على أكوارها حِين يُعْكَفُ)
وثَلاثاء من الْأَيَّام: مَعْرُوف.
وبَراكاء: وَهُوَ الثَّبَات فِي الْحَرْب. قَالَ بِشر بن أبي خازم:
(وَلَا يُنْجي من الغَمَرات إلاّ ... بَراكاءُ الْقِتَال أَو الفِرارُ)
وعَجاساء، وَهِي قِطْعَة من اللَّيْل. وعَجاساء: قِطْعَة من الْإِبِل عَظِيمَة. قَالَ الرَّاعِي:
(إِذا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمحنيةٍ أَشْلَى العِفاس وبَرْوَعا)
جمهرة اللغة، مادة «ءبد»، ج3، ص1229.
في مادة بدد
لسان العربج3 ص78
بدد: التَّبْدِيدُ: التَّفْرِيقُ؛ يُقَالُ: شَملٌ مُبَدَّد. وبَدَّد الشيءَ فتَبَدَّدَ: فَرَّقَهُ فَتَفَرَّقَ. وَتَبَدَّدَ الْقَوْمُ إِذا تَفَرَّقُوا. وَتَبَدَّدَ الشيءُ: تَفَرَّقَ. وبَدَّه يَبُدُّه بَدًّا: فَرَّقَهُ. وجاءَت الْخَيْلُ بَدادِ أَي مُتَفَرِّقَةً مُتَبَدِّدَةً؛ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَكَانَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ أَغار عَلَى سَرْح الْمَدِينَةِ فَرَكِبَ فِي طَلَبِهِ نَاسٌ مِنَ الأَنصار، مِنْهُمْ أَبو قَتَادَةَ الأَنصاريّ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسود الكِندي حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، فَرَدُّوا السَّرْحَ، وَقُتِلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهُ الحَكَمُ بْنُ أُم قِرْفَةَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسعَدَةَ؛ فَقَالَ حَسَّانُ:
هلْ سَرَّ أَولادَ اللقِيطةِ أَننا ... سِلمٌ، غَداةَ فوارِسِ المِقدادِ؟
كُنَّا ثَمَانِيَةً، وَكَانُوا جَحْفَلًا ... لَجِباً، فَشُلُّوا بالرماحِ بَدادِ
أَي مُتَبَدِّدِينَ. وَذَهَبَ الْقَوْمُ بَدادِ بَدادِ أَي وَاحِدًا وَاحِدًا، مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ لأَنه مَعْدُولٌ عَنِ الْمَصْدَرِ، وَهُوَ البَدَدُ. قَالَ عَوْفُ بْنُ الخَرِع التَّيْمِيُّ، وَاسْمُ الْخَرِعِ عَطِيَّةُ، يُخَاطِبُ لَقيطَ بْنِ زُرارةَ وَكَانَ بَنُو عَامِرٍ أَسروا مَعْبَدًا أَخا لَقِيطٍ وَطَلَبُوا مِنْهُ الْفِدَاءَ بأَلف بَعِيرٍ، فأَبى لَقِيطٌ أَن يَفْدِيَهُ وَكَانَ لَقِيطٌ قَدْ هَجَا تَيْمًا وَعَدِيًّا؛ فَقَالَ عَوْفُ بْنُ عَطِيَّةَ التَّيْمِيُّ يُعَيِّرُهُ بِمَوْتِ أَخيه مَعْبَدٍ فِي الأَسر:
هلَّا فوارسَ رَحْرَحانَ هجوتَهُمْ ... عَشْراً، تَناوَحُ في شَرارةِ وَادِي
أَي لَهُمْ مَنْظَر وَلَيْسَ لَهُمْ مَخْبَر.
أَلّا كرَرتَ عَلَى ابْنِ أُمِّك مَعْبَدٍ، ... والعامريُّ يقودُه بِصِفاد
وذكرتَ مِنْ لبنِ المُحَلّق شربةً، ... والخيلُ تغدو فِي الصَّعِيدِ بَدادِ
وتفرَّق الْقَوْمُ بَدادِ أَي مُتَبَدِّدَةً؛ وأَنشد أَيضاً:
فَشُلُّوا بالرِّماحِ بَدادِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وإِنما بُنِيَ لِلْعَدْلِ والتأْنيث وَالصِّفَةِ فَلَمَّا مُنِعَ بِعِلَّتَيْنِ مِنَ الصَّرْفِ بُنِيَ بِثَلَاثٍ لأَنه لَيْسَ بَعْدَ الْمَنْعِ مِنَ الصَّرْفِ إِلا مَنْعَ الإِعراب؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: جَاءَتِ الْخَيْلُ بَدادِ بَدَادِ يَا هَذَا، وبَدادَ بَدادَ، وبَدَدَ بَدَدَ كَخَمْسَةَ عَشَرَ، وبَدَداً بَدَداً عَلَى الْمَصْدَرِ، وتَفرَّقوا بَدَداً. وَفِي الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ أَحصهم عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ بَدَداً
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ، جَمْعُ بِدَّة وَهِيَ الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ، أَي اقْتُلْهُمْ حِصَصًا مُقَسَّمَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتُهُ وَنَصِيبُهُ، وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ، أَي مُتَفَرِّقِينَ فِي الْقَتْلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ مِنَ التَّبْدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ
خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ: أَنه انْتَهَى إِلى النَّارِ وَعَلَيْهِ مِدرَعَةُ صُوفٍ فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا بِعَصَاهُ وَيَقُولُ: بَدّاً
لسان العرب، مادة «بدد»، ج3، ص78.
تاج العروسج7 ص404
بدد
: ( ﴿بَدَّدَه﴾ تَبْدِيداً: فَرَّقَه، ﴿فتَبَدّدَ) : تَفرَّقَ. يُقال: شَمْلٌ﴾ مُبَدَّد. ﴿وتَبَدَّدَ القَومُ تَفرَّقُوا.
﴾ وبَدَّه ﴿يَبُدُّه﴾ بَدًّا: فَرَّقه.
(و) ﴿بَدَّدَ (زَيْدٌ: أَعيَا، أَو نَعِسَ وَهُوَ قاعدٌ لَا يَرْقُد) ، نَقله الصاغَانيّ.
(وجَاءَتِ الخَيْلُ﴾ بَدَادِ ﴿بَدَادِ) ، وذَهب القَوْمِ بَدَادِ بَدَادِ، أَي وَاحِدًا وَاحِدًا مَبنيّ على الكسْر، لأَنّه معدولٌ عَن الْمصدر وَهُوَ البَدَدُ. قَالَ حسّان بن ثَابت وَكَانَ عُيينةُ بن حِصْن بن حُذيفة أَغارَ على سَرْحِ الْمَدِينَة فرَكِبَ فِي طَلبه ناسٌ من الأَنصار، مِنْهُم أَبو قَتادةَ الأَنصاريُّ، والمِقْدَادُ بن الأَسود الكِنْديُّ حَليف بني زُهْرَةَ،﴾ فرَدُّوا السَّرْحَ، وقُتِلَ رَجلٌ من بني فَزارةَ يُقَال لَهُ الحَكَمُ ابنُ أُمِّ قِرْفَةَ، جَدُّ عبدِ الله بن مَسْعَدَةَ، فَقَالَ حسّان:
هَلْ سَرَّ أَولادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا
سَلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ المِقْدَادِ
كُنّا ثمانِيَةً وكَانُوا جَفْلاً
لَجِباً فَشُلُّوا بالرِّمَاحِ بَدَادِ
وَقَالَ الجوهريّ: وإِنّمَا بُنيَ للعَدْلِ والتأْنِيث والصِّفة، فلمّا مُنِعَ
تاج العروس، مادة «بدد»، ج7، ص404.
أساس البلاغةج1 ص49
ب د د
أبد ضبعيك في السجود: جافهما. وأبدهم العطاء: أعطي كل واحد بدته أي نصيبه. أنشد الكسائي:
لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا
وليت جبهة خيلي شطر خيلهم ... وواجهونا بأسد قاتلوا أسدا
ويا جارية أبديهم تمرة تمرة، قالته أم سلمة لما كثر السؤال. وعن عمر بن عبد العزيز أنه أبد بصره عند موته وقال: إني لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن، ثم قبض. ويقال للفارس: ضم
أساس البلاغة، مادة «بدد»، ج1، ص49.
مختار الصحاح ص30
ب د د: (بَدَّدَهُ) فَرَّقَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَمِنْهُ شَمْلٌ (مُبَدَّدٌ) وَ (تَبَدَّدَ) الشَّيْءُ تَفَرَّقَ. وَ (الْبِدَّةُ) بِوَزْنِ الشِّدَّةِ النَّصِيبُ تَقُولُ مِنْهُ (أَبَدَّ) بَيْنَهُمُ الْعَطَاءَ أَيْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (بِدَّتَهُ) وَفِي الْحَدِيثِ: « (أَبِدِّيهِمْ) تَمْرَةً تَمْرَةً» وَ (اسْتَبَدَّ) بِكَذَا تَفَرَّدَ بِهِ. وَقَوْلُهُمْ لَا (بُدَّ) مِنْ كَذَا أَيْ لَا فِرَاقَ مِنْهُ، وَقِيلَ لَا عِوَضَ.
مختار الصحاح، مادة «بدد»، ص30.
جمهرة اللغةج1 ص65
(ب د د)
بده يُبْدِهِ بدا إِذا تجافى بِهِ.
والبدد: تبَاعد بَين الفخذين إِذا كثر لحمهما.
والبادان: لحم بَاطِن الفخذين.
وكل من فرج رجلَيْهِ فقد بدهما. وَمِنْه اشتقاق بداد السرج وبداد القتب. وَأنْشد // (رجز) //
(جَارِيَة أعظمها أجمها ... )
(قد سمنتها بالسويق أمهَا ... )
(فبدت الرجل فَمَا تضمها ... )
وبد من قَوْلهم: لَا بُد مِنْهُ. فَأَما البد الَّذِي يُسمى بِهِ الصَّنَم الَّذِي يعبد فَلَا أصل لَهُ فِي اللُّغَة.
وأبده بَصَره إِذا أتبعه إِيَّاه.
وتباد الْقَوْم إِذا مروا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ يبد كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.
وَمَرَّتْ الْخَيل بداد إِذا تبادوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثَة ثَلَاثَة.
جمهرة اللغة، مادة «بدد»، ج1، ص65.
في مادة بدو
معجم مقاييس اللغةج1 ص212
بدو
الباء والدال والواو أصلٌ واحد، وهو ظُهور الشئِ. يقال بَدَا الشئُ يَبدُو، إذا ظهَرَ، فهو بادٍ. وسُمِّى خلافُ الحَضَر بَدْواً من هذا، لأنَّهم فى بَرَازٍ من الأرض، وليسوا فى قُرًى تستُرُهم أبنِيتُها. والبادية خِلاف الحاضرة. قال الشاعر (¬٢):
فمن تكن الحِضارةُ أعجبَتْهُ … فأىَّ رِجالِ بادِيةٍ تَرَانا
وتقول بدا لى فى هذا الأمر بَدَاءٌ (¬٣)، أى تغيَّر رأْيى عما كان عليه.
معجم مقاييس اللغة، مادة «بدو»، ج1، ص212.
تاج العروسج37 ص145
بَدو
: (و ( ﴿بَدَا) الأَمْرُ﴾ يَبْدُو ( ﴿بَدْواً) ، بالفتْحِ، (﴾ وبُدُوّاً) كقُعُودٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ؛ ( ﴿وبَداءً) ، كسَحابٍ، (﴾ وبَداءَةً) كسَحابَةٍ، ( ﴿وبُدُوّاً) ، هَكَذَا فِي النسخِ كقُعُود وَفِيه تكْرارٌ والصَّوابُ﴾ بَداً كَمَا فِي المُحْكَم وعَزَاهُ إِلَى سِيْبَوَيْه: أَي (ظَهَرَ.
( ﴿وأَبْدَيْتُه) : أَظْهَرْتُه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِيه إشارَةٌ إِلَى أنَّه يَتَعدَّى بالهَمْزَةِ وَهُوَ مَشْهورٌ.
قالَ شيْخُنا: وَقد قيلَ إنَّ الرّباعي يَتَعدَّى بعنْ، فيكونُ لازِماً أَيْضاً كَمَا قالَهُ ابنُ السيِّدِ فِي شرْحِ أَدَبِ الكَاتِبِ، انتَهَى.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ﴾ يُبْد ِلنا صَفْحَتَه نُقِمْ عَلَيْهِ كتابَ اللَّهِ) ، أَي مَنْ يُظْهِر لنا فِعْلَه الَّذِي كانَ يخْفِيه أَقَمْنا عَلَيْهِ الحَدَّ.
( ﴿وبَداوَةُ الشَّيءِ: أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهُ) ؛ هَذِه عَن اللَّحْيانّي.
(﴾ وبادِي الرَّأْيِ: ظاهِرُهُ) ، عَن ثَعْلَب.
وأَنْتَ بادِيَ الرَّأْي تَفْعَلُ كَذَا؛ حَكَاهُ اللَّحْيانيُّ بغيْرِ هَمْزٍ،
تاج العروس، مادة «بدو»، ج37، ص145.
أساس البلاغةج1 ص51
ب د
و لقد بدوت يا فلان أي نزلت البادية وصرت بدوياً، ومالك والبداوة؟ وتبدى الحضري. ويقال: أين الناس فتقول: قد بدوا أي خرجوا إلى البدو. وكانت لهم غنيمات يبدون إليها. وفعل كذا ثم بدا له، وبدا له في هذا الأمر بداء وهو ذو بدوات. وكلفني من بدواتك أي من حوائجك التي تبدو لك. وركي مبد: بارز ماؤه، ونقيضه ركي غامد.
أساس البلاغة، مادة «بدو»، ج1، ص51.
جمهرة اللغةج1 ص302
(ب د و)
البدو: خلاف الْحَضَر.
وبدوت أبدو إِذا ظَهرت. وبدا لي الشَّيْء بدوا وبدوا إِذا ظهر لَك. وكل شَيْء ظهر لَك فقد بدا لَك. قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:
(قد كن يخبأن الْوُجُوه تسترا ... فَالْآن حِين بِدُونِ للنظار)
جمهرة اللغة، مادة «بدو»، ج1، ص302.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.