قصيدة
نواسم البستان
العنوان هو المطلع.
ابن زمرك · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- نَواسِمُ البُسْتَانْتَنثُرُ سِلْكَ الزَّهَرِ
- والطّلُّ في الأَغْصَانْيَنْظمُهُ بِالجَوْهَرِ
- وَرَايةُ الإِصْباحْأَضَاءَ مِنْها المَشْرِقُ
- تنشُرُها الأَرْوَاحْفلا تَزَالُ تخفِقُ
- والزُّهْرُ زَهْرٌ فَاحْلها عُيونٌ ترمُقُ
- فَأَيْقِظِ النُّدْمَانْيُبْصِرْنَ مَا لَمْ يُبْصَرِ
- جَوَاهِرُ الشُّهبانُقد عرضَتْ للمشتري
- قَدَحْتَ لي زَنْدَايا أَيُّهَذا البَارِقُ
- أَذكرتني عَهْداإِذ الشبابُ رَائقُ
- فالشوق لا يهداوَلاَ الفُؤَادُ الخافِقُ
- وَكَيْفُ بالسُّلْوَانْوالقَلْبُ رَهْنُ الفِكَرِ
- وسُحُبُ الهِجْرَانْتحجب وَجْهَ القَمَرِ
- لَوْلاَ شُموسُ الكَاسْنُديرها بين البُدُورْ
- وعَرَّجَ الإِيناسْمِنّا عَلَى ربعِ الصُدُورْ
- لكنْ لَهَا وَسْوَاسْيُغري برباتِ الخُدُورْ
- كَمْ والد هَيْمانْبِصُبْحِ وَجْهِ مُسْفِرِ
- ضياؤه قد بانمن تحت ليل مقمر
- يا مطلعَ الأَنْوارْكَمْ فيكَ مِنْ مَرأَى جَميلْ
- ونُزْهةَ الأَبْصَارْما ضَرَّ لو تَشْفي الغَليلْ
- يا روضَةَ الأَزْهارْوعَرْفُها يُبْرِي العليلْ
- قَضِيبُكَ الفَيْنَانْيُسْقَى بِدَمْعٍ هَمِرِ
- فَلاعج الأشجانْفيضَ الدموع يمتري
- هَلْ في الهَوَى نَاصِرْأَوْ هَلْ يُجَارُ الهائِمُ
- لو كانَ لي زائِرْطيفُ الخيالِ الحائِمُ
- ما بتُّ بالساهِرْودمع عيني ساجمُ
- والحُبُّ ذو عُدوانْيَجْهَدُ في ظُلْم البَرِي
- وصَارمُ الأَجْفَانْمُؤيَّدٌ بالحَوَرِ
- رُحماكَ في صَبِّأَذْكَرْتَهُ عَهْدَ الصِّبَا
- بَواعِثُ الحُبِّقادت إِلَيْهِ الوَصَبَا
- لم تَهْفُ بالقَلْبِريحُ الصَّبا إِلاّ صَبَا
- بَليلةُ الأردانْقد ضُمِّخَتْ بالعَنْبَرِ
- يُشيرُ غُصْنُ البانْمنها بفَضْلِ المِئْزَرِ
- طَيَّبَها حَمْدُفَخْرِ الملوكِ المجتبَى
- مَنْ يَرْجَحُ الطَّودُمن حِلْمِهِ إذا احتبى
- قد جَرَّدَ السَّعْدُمنْهُ حُساماً مُذْهَبَا
- فَالبأْسُ والإِحسانْوالغَوْثُ للمُسْتَنْصِرِ
- تَحْمِلُهُ الرُّكبانْتحيةً لِلمنْبَرِ
- عِصَابةُ الكُتَّابْحَقٌ لها الفَوْزُ العظيمْ
- تختالُ في أثْوابْأَلْبَسَها الطَّوْلَ الجسيمْ
- فَحَسْبُها الإِطْنَابْفي الحمدِ والشكرِ العَمِيمْ
- خَليفَةَ الرَّحْمَنْلاَ زِلْتَ سَامي المظْهَرِ
- يا مَوْرِدَ الظمآنْورأسَ مالِ المعْسِرِ
- خُذْهَا على دَعْوَىتَزْري على الرَّوْضِ الوسيمْ
- جاءت كما تَهْوَىأرقَّ من لَوْنِ النسيمْ
- قد طارحَتْ شكوَىمَنْ قالَ في الليلِ البهيمْ
- ليلُ الهَوَى يَقْظَانْوَالحُبُّ تِرْبُ السَّهَرِ
- والصَّبْرُ لي خَوَّانْوالنومُ من عَيْني بَرِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.