قصيدة
واغتنم الأحباب قرب الحبيب
ابن زمرك · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- قد نُظِمَ الشملُ أَتَمَّ انتظامُواغتَنَم الأَحْبَابُ قُربَ الحبيبْ
- واستضحَكَ الروضُ ثُغور الكِمامُعن مَبْسِمِ الزَّهْرِ البَرودِ الشّنيب
- وعَمَّمَ النَّوْرُ رؤوسَ الرُّبىوجَلَّلَ النُّورُ صُدُورَ البِطَاحْ
- وصافحَ القُضْبَ نسيمُ الصَّبافالزَّهْرُ يَرنُو عن عيون وَقاحُ
- وعاودَ النهرَ زمانُ الصّبافَقَلَّدَ الزَّهْرَ مكان الوشاحْ
- وأَطْلَعَ القَصْرُ بُرودَ التمامَفي طالع الفتح القريبِ الغريبْ
- خدودُها قامتْ مُقامَ الغَمامْفلا اشتكَى من بَعدهَا بالمغيبْ
- أَصْبَحْتِ يا ريَّةُ مَجْلس النُفوسُجَمالُكِ العَيْنَ بها يَبْهُرُ
- والبِشْرُ يَسْري في جميع الشُموسْورايةُ الأُنس بها تُشْهَرُ
- والدَوحُ للشكرِ تحطُّ الرؤوسْوأَنجمُ الزَّهر بها تُزْهِرُ
- وراجَعَ النهرَ غناءُ الحَمامْوقد شَدَتْ تَسْجَعُ سَجْعَ الخطيبْ
- بِمِنْبَرِ الغصنِ الرشيقِ القَوامْلَمَّا انْثَنَى يَهْفُو بقدٍ رطيبْ
- يا حَبَّذا مبناكِ فخرُ القصورْبرُوجُهُ طَالتْ برُوجَ السما
- ما مثلُهُ في سالفاتِ العُصُورْولا الذي شادَ ابنُ ماء السما
- كم فيهِ من مَرْأى بهيجٍ ونورْفي مرتقى الجو به قد سما
- خَليفة اللهِ ونِعْمَ الإمامْأَتْحَفَكَ الدّهْرُ بصنعٍ عَجيبْ
- يهنيكَ شملٌ قد غدَا في التئامْمُمهَّداً في ظلِّ عيشٍ خصيبْ
- نواسمُ الوادي بمسك تَفُوحْونَفْحَةُ النَّدَّ به تَعْبَقُ
- وبهجةُ السكان فيهِ تَلُوحْوجَوُّه من نورهم يُشْرقُ
- وروضُهُ بالسِّرِّ منْهُ يَبوحْبلابلٌ عن وَجْدِهِ تنطِقُ
- لَوْ أَنَّ مَنْ يَفْهَمُ عنها الكلامْفَهْيَ تُهنّيكَ هناءَ الأديبْ
- ونهرُهُ قد سلَّ منه الحُسامْيلحظُهُ النَّرْجِسُ لحظَ المريبْ
- فَأَجْمَلُ الأيام عَصْرُ الشبابْوأَجْمَلُ الأَجْمَلِ يَوْمُ اللقا
- يا دُرَّةَ القصر وشَمْسَ القبابْوهازمَ الأحزَاب في الملتقى
- بشّركَ الربُّ بحسن المآبْمتعك اللهُ بطولِ البقا
- ولا يَزالُ القَصْرُ قَصْرُ السلامْيختالُ في بُرْدِ الشباب القشيبْ
- يتلو عليك الدهر في كل عامْنصر من الله وَفتح قريبْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.