قصيدة
سلام على الدنيا جميعا وما فيها
العنوان هو المطلع.
ابن زمرك · قافيتها ا · 53 بيتاً
- سلام على الدنيا جميعاً وما فيهاغداة نَعَتْ شمسُ الخلافة من فيها
- نَعَتْ مَلِكَ الأملاك والكاملَ الذييكفّ عوادي الحادثات ويكفيها
- عميدَ بني الأنصار غير مدافعومحيي معاليها ومولى مواليها
- وبدر دياجيها وشمس نهارهاوبشرَ مُحيّاها ونورَ مجاليها
- خفا الكوكب الوقاد قد كان نورُهُيُجلِّي من الدُّهمْ الخطوب دياجيها
- هوى القمر الوضاح من أفق العلافأظلم جوُّ النّيِّرات بساريها
- وقد كُسفت شمسُ الهداية بعدماأبانَ سبيلَ الحق للخَلْق هاديها
- هو الجبل الراسي تصدّع بعدماأقرت به شُمُّ الجبال رَوَاسيها
- يعز على دين الهدى أن شمسهيطول بأطباق التراب تواريها
- يعز على زُهر النجوم متى سَرَتْولا تلمحُ الهديَ الذي كان يَهديها
- لأندلسٍ ثكلٌ عليه مُرَدَّدٌله لبست سودَ المسوح نواحيها
- ثلاثين حولاً بعد خمس تعوّدتيدافع عنها كلَّ خطب ويحميها
- أُبكِّيه للرايات يخفُقُ بَنْدهاوفي مرقب النصر المؤزر يُعليها
- أُبكِّيه للخيل المغيرة بالضّحىوقد أبعد الفتح المبين مراميها
- ويبكيه معمورُ البسيطة كلَّهاوما ضم من داني البلاد وقاصيها
- وتبكيه سحب أخجلتها بنانُهُوترسل دمع الغيث حزناً مآقيها
- وتبكيه حتى الشهب في أفق العلاوتلبَسُ جلباب الظلام جواريها
- عزاءً أمين المسلمين فإنهامقادير رب الخلق في الخلق يُجريها
- هو الموت وِدٌ للخليقة كلِّهاأواخرها تقفُو سبيل أواليها
- وما بيننا حيٌّ وما بين آدمألا هكذا سوِّى البريَّة باريها
- وفي موت خير الخلق أكبرُ أسوةتُصبِّر أحرار النفوس وتُسْليها
- أمولايَ لو كان الفداء مسوّغاًفديناك بالدنيا جميعاً وما فيها
- أمولايَ كم من نعمة لك عندناإذا نحن رُمنا حصرها ليس نُحصيها
- أمولايَ خلّفت العبيد إلى الأسىيناجيك من فرط الشجون مُناجيها
- تحَفَّيت بي حتى نضوتُ شبيبتيعزيزاً وجيهاً حيثما رمتُ تَوْجيها
- وقد كان ظني أن تكون جنازتييُشيِّعها منك الرضا ويُواريها
- وقد عشتُ حتى ذقتُ فقدك قَلَّماتُبلَّغ نفس ما تريد أمانيها
- ولولا أبو الحجاج نَجْلُك لم يكنلدين الهدى كرّاتُ بحر يُزّجّيها
- ولكنه واللهُ يُجمل صبرهمناقبَك الغُرَّ الكرامَ سيُحييها
- فخلفتنا منه لأكرم كافليُحَمِّلُ أعباء الخلافة كافيها
- سريرتُه الرُّحمى وسيرتُه الرضاوأخلاقه الغرُّ الكريمة تَدريها
- وسيلتك العظمى وظلّك فوقناوعُمدتنا والله في العز يُبقيها
- فما كنت غلاّ الشمسَ قد غَرَبَتْ لناوأنوارها بدرُ التمام يُجلّيها
- وما أنت إلاّ المسك إن تخْفَ ذاتُهينمَّ بها العَرف الذكي فيُفْشيها
- ألا قدّس الرحمن نفساً كريمةبكلِّ عزيز في الوجود نُفدّيها
- وبُشْرى لنا أن السعادة نُزْلُهاوأنّ رضا الله الكريم يُرضّيها
- وحاشا وكلاّ أن تضيع وسائلسيذخرها الربُّ الكريم ويُنْشيها
- فكم من جهاد قد رفعت بنودهوقد أثمرت فيها المعالي عواليها
- كسرتَ تماثيل الصّليب وأُخرسَتْنواقيسُ كانت بالضلال تناغيها
- وكم من منار قد أعدتَ أذانَهوأعلن فيه دعوة الحق داعيها
- وكم من رياض للكتائب قد غدتتضيق بمستَنْ الجياد نواحيها
- وملتف زرع بالأسنة مزهرٍولكن به المرّان تحلو مجانيها
- إذا ظمئت منها الذوابل في الوغىجداولُ أنهارِ السيوف تُروّيها
- غِراسٌ زكيٌّ للجهاد غرستَهُفصرت إلى دار السعادة تجنيها
- ولم لم يكن إلا سنينَ قطعتهارهينَ شكاة لا تزال تعانيها
- صبرتَ لها صبر الكرام وإنماذخرتَ أجوراً فضلُ ربِّك جاريها
- أمالك في الأنصار خير وسيلةوقد كنت بالنصر العزيز تُحيِّيها
- وحسبُك بالمختار أكرم شافعوسنته والله لا زلت تُحييها
- على علم الدنيا وفخر ملوكهاتحيّة ربٍّ لا يزال يُواريها
- سأبكيه ما دام الحمام مطوّقاًوما سجعت تبكي الهديلَ قماريها
- وأهديه من طيب السلام معطّراًكما فتقت أيدي التِّجار غواليها
- وأسبلَ ربّ العرش سُحبَ كرامةٍتَسُحُّ على ذاكَ الضريح غواديها
- ونسألُ فتحاً للخليفةِ يوسفٍيُملّكُه أقصى البلاد ومن فيها
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
53 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.