قصيدة
ما للحمول تحن للأطلال
العنوان هو المطلع.
ابن زمرك · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- ما للحُمول تحنُّ للأطلالويشوقُها ذكرُ الزمان الخالي
- يثني أزمّة هِيمها شوق إلىظل الأراك وأزرق سَلْسالِ
- ذكرت بها الحيّ الجميع كعهدهاوالربعُ منها أخضر السِّرْبالِ
- والدار حاليةٌ المعاطف والرباومَرَادها بالروضة المخضالِ
- أيَّانَ ما لعبت بها أيدي النوىوتراهنت في الحل والتَّرْحالِ
- وجَرَتْ بسدتها الحداة كأنهاقطعُ السفائن خضن بحر ليالِ
- دَعْني أطارحْها الحنين فإننيلا أنثني لمقالة العُذَّالِ
- وهي المنازل أشبهت سكانهاأعمارها تفضي إلى الآجالِ
- بلِيَتْ محاسنها وخَفَّ أَنيسُهاوالشوق والتذكار ليس ببالي
- ولقد أقولُ وما يُعنَّف ذو الهوىذهب الغرام بحيلة المحتالِ
- أَحَشّى تذوب صبابة ومدامعٌتغري جفون المزن باستهلالِ
- ووراء مطَلع الخدور جآذرتُجلى شموساً في غمام حجالِ
- يا ساكني نجدٍ وما نَجْد سوىنادي الهدى ومخيّم الآمالِ
- ما للظباء الآنساتِ بربعكمعُطُلاً وهنَّ من الجمال خوالي
- أو للرياح تهبُّ وهي بليلةٌفتهيجُ من وجدي ونم بَلْبالي
- هي شيمة عذرية عوّدتُهاقلباً شَعاعاً ما يُرى بالسالي
- يا بنتَ من غَمَرَ العفاةَ نوالُهُهلاَّ سمحتِ ولو بطيفِ خَيَالِ
- فلكم بعثتُ مع النسيم تحيَّتيعوّدْتُ ساري البرق من أرسالي
- بالله يا ريح النُّعامى جرِّريفوق الخُزامى عاطر الأذيالِ
- وإذا مررتَ على الكثيب برامةٍصافِحْ محيّا الروضة المخضالِ
- فيها المعاهد قد طلعن بأفقهازمناً ولم أَجنحْ لوقت زوالِ
- أمذكري عهدَ الشبيبة جادَهُصوبُ العهاد بواكف هَطَالِ
- عاطيتني عنه الحديثَ كأنّماعاطيتَني منه ابنهَ الجريالِ
- هذا على أني نزعتُ عن الصِّباوصرمتُ من حبِّ الحسان حِبالي
- حسبي وقاراً في النديِّ إذا احتبىوتجادلوا في الفخر كل مجالِ
- أني ألوذ بدولة نصْريةٍحليَتْ محاسنها بكل كمالِ
- حيث الوجوهُ صبيحة والمكرماتُ صريحة والعزُّ غيرُ مُزالِ
- حيث المكارم سنها أعلامُهامن كل فياض الندى مفضالِ
- بيض الأيادي والوجوهِ أَعِزَّةٌقد شيّدوا العليا بسمر عوالي
- هم آل نصر ناصرو دين الهدىوالمصطفَوْن لخيرة الأرسالِ
- ما شئتَ من مجد قديم شادهأبناءُ قيلةَ أشرف الأقيالِ
- ما منهم إلا أغرُّ محجّلٌيلقى العظائم وهو غير مبالِ
- مُتَبَسِّمٌ واليوم أكلحُ عابسٌوالحربُ تدعو بالكُماةَ نَزَالِ
- قد عُوَّدوا النصر العزيز وخوَّلواالفتح المبين بملتقى الأبطالِ
- بذلوا لدى الهيجا كرائمَ أنفسٍقد أرخصت في الله خير منالِ
- أصبحتَ وارث مجدهم وفخارهمومُشرّفَ الأمصار والأبطالِ
- وطلعت في أفُقِ الخلافة نَيِّراًتجلو ظلامَ الظلم والإضلالِ
- فُقت الملوك جلالة وبسالةوشأوْتَهُم في الحِلم والإجمالِ
- أَعْدَتْ محاسنُك المحاسنَ كلَّهافجمالُها يُزري بكل جمالِ
- فالشمسُ تأخذ عن جبينك نورَهاوالروض ينفح عن كريم خِلالِ
- والريحُ تحمل عن ثنائك طيبهافي ملتقاها من ضباً وشَمَالِ
- والغيثُ إلا من نداك مبُخَلٌفالغيثُ يُقلعُ والندى مُتَوَالِ
- تعطي الذي لا فوقَهُ لمؤمِّلٍوتجود بالإحسان قبلَ سؤالِ
- طاولتَ عُلويَّ النجوم بهمةٍلا فاقداً عزماً ولا مكسالِ
- وبلغتَ من رُتب السعادة مبلغاًأبعدتَ فيه مرتقاك العالي
- وقياسُ سعدك في مرامك كلَّهيقضي مُقَدَّمُهُ بصدق التالي
- لمن الجيادُ الصافناتُ كأنهافي الوِرْدِ أسرابُ القطا الأرسالِ
- من كل ملموم القُوى عبل الشَّوىمُرخي العنان مُحَفَّز جَوَّالِ
- لمن القباب الحمر تُشرَع للندىفتفيض للعافين فيض سجالِ
- لمن الخيام البيض تحسب أنهازُهْرُ الكواكب أَطلِعَتْ بِحِلالِ
- منداحةُ الأرجاء عاليةُ الذرىفكأنها في الوهد شمُّ جبَالِ
- هو مظهرُ الملك العلي ومطلع النور الجلي بمرقب متعالِ
- آثار مولانا الإمام محمّدٍبدر الهدى لا زال حِلفَ كمالِ
- للهِ وجهتك التي نلنا بهاأَجرَ الجهاد وبغيةَ الآمالِ
- ما شئت من حسن يفوق كمالُهُويروق منظره الجميل الحالي
- كم من عجائبَ جمةٍ أظهرْتَهاما كان يخطرُ وصفهُنَّ ببالي
- أَمَّتْ وفود الناس منك مملّكاًقد خُصَّ بالتعظيم والإجلالِ
- جاءُوا مواقيتَ اللقاء كأنهموفدُ الحجيج برامةٍ وألالِ
- لله عينا من رأى ملك العُلاحَفَّ الوقارُ جمالَه بجَلالِ
- في موكبِ لبسوا الخلوصَ شعارهُوتميزوا منه بزِيِّ جمالِ
- بلغوا به العددَ الكثيرَ وكلُّهمأرضاهُمُ إحسانُك المتوالي
- يهني المريَّةَ نعمة سوغتهاجادت بها الأيامُ بعد مِطالِ
- قدست واديها وزرت خلالَهافلها الفخار بها على الآصالِ
- وكسوتَها بُرد الشباب مُفوّقاًوشفيتَ ما تشكو من الأوجالِ
- مولايَ لا أحصي ثناءك إنهأربى على التفصيل والإجمالِ
- أعليتَ في أفق العناية مَظهريوخصصته بعوارف الإفضالِ
- ظفرت يدايَ بكلّ ما أمّلتُهفي النفس أو في الجاه أو في المالِ
- لم تُبق ليل أملاً وما بُلِّغتُهُبُلّغتَ ما ترجو من الآمالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.