قصيدة
نجوم أمدتها بدور كوامل
العنوان هو المطلع.
ابن زمرك · قافيتها ل · 122 بيتاً
- نجوم أمدتها بدور كواملُلها النور من شمس الخلافة شاملُ
- وفي الشهب من بدر السماء مَشابهٌوفي البدر من شمس النهار مخايلُ
- وتُعرف فيها من أبيها شمائلٌكما في أبيها من أبيه شمائلُ
- مرتبُ في عد الحساب ثلاثةوهنَّ لأقمار العلاء منازلُ
- طلعن على حكم السعود أهلّةًوسَرعان ما تبدو وهنَّ كواملُ
- تجلت إلى الأبصار من أفق الهدىوَبُثَّت إلى الأنصار منها وسائلُ
- فيا أيها المولى الذي شاد آخراًمن الفخر ما لم تستطعه الأوائلُ
- بنُوك كأمثال الأنامل عدةفزانت يدَ الإسلام تلك الأناملُ
- غصون بروض الجود منك ترعرعتوقد جادها من صوب نعماكَ وَابِلُ
- فوالله ما أدري إذا ما تذوكرتأأَخلاقها تُجلى لنا أمْ خمائلُ
- غيوثُ سماح والعفاة مسايلٌليوث كفاح والكماة تنازلُ
- سيوفٌ محلاَةً على عاتق الهدىإذا تُنْتَضى تمضي وتنبو المناصلُ
- تخاف عُداة الدين منهم وتتقيكما تتقي الأسدَ الظباءُ الجوافلُ
- وإن أبا الحجّاج وهو كبيرهممحلُّ كثيرٍ دونه ممتضائلُ
- عليك إذا استقبلت غرة وجههتخيلت أن الشمس في ما تقابلُ
- إذا استُمطرت في المحل سُحْبُ بنانهفهنّ لمستجدٍ هَوامٍ هواملُ
- وإن سال ماء البشر فوق جبينهفليس بمدفوع عن الورد سائلُ
- تقلّدَ منه عاتق الملك صارماًله العزم نصل والسعود حمائلُ
- وأبناؤه در تناسق عِقُدُهُيُحلَّى بهم من لَبَّةِ الفخر عاطلُ
- أزاهر في روض المحاسن أينعتفلا روضها ذاوٍ ولا الزهر ذابلُ
- زواهر في أفق العلاء تطلعتْيشابِهُ بعضٌ بعضَها ويُشاكلُ
- فما منهم إلا أغرُّ مُحَجْلٌبورد المعالي في الشبيبة ناهلُ
- أَقمت لها الأعذار موسم رحمةتسنّتْ به للمتقين المآملُ
- وما هو إلا مورد لسعادةتفيض لها منه المنى والفواضلُ
- وأجريتَ سَرعان الجياد بملعبتذكّر فيه موقفَ الجِدِّ هازلُ
- نجوم وآفاق الطراد مشارقعليها بدورٌ من وجوهِ كواملُ
- مفاتيح أبواب الفتوح فطالماأُبيحت بها للكافرين المعاقلُ
- فأشهبُ كالإصباح راق أديمهوغالت به شهبَ السماء الغوائلُ
- ألم تَرَ أن الشهب في الأفق كلّماتجلّى له الإصباح فهْيَ أوائلُ
- وأحمرُ زان الوردُ منه خميلةًيَحُفُّ به نهرٌ من السيفِ سائلُ
- جرت لونَه من فوقه مهج العدافلله منه الجامد المتسايلُ
- تلاقي به أمثالَه فكأنهاجِمارٌ وقد أذكى بها البَأس باسلُ
- إذا قبست بالركض في حومَةِ الوغىتنير بها ليلَ القتام مشاعلُ
- وأشقرُ مهما حاول البرقَ في مدىيفوتُ جوادَ البرق منه المحاولُ
- تحلَّى بمحْلول النُّضار أديمهُفكل محلَّى دونه فهو عاطلُ
- وأدهمُ في مِسحِ الدُّجى متلفّعٌوقد خاض منه في الصباح الأسافلُ
- يُكَلَّلُ بالجوزاء حَلْيُ لجامهفدرُّ الدراري من حِلاهُ عواطلُ
- ولم يُرضِه سرج الهلال مُفضْضاًفأعرض عنها للأهلة ناعلُ
- واصفر في ثوب الأصيل قد ارتدىورُبَّتَما ودّتْ حِلاه الأصائلُ
- وقد قُدْ من بُرد العشيّ جِلالُهوفي ذيله صبغ من الليل حائلُ
- وصاعدةٍ في الجو ملء عنانهاتُسامتُ أعنان السما وتطاولُ
- طلعت تحيّي البدر منها بصعدةعليها لواءُ الصبح في الأفق مائلُ
- وقد أعربت بالرفع عن طيب فخرهامتى نصبتها في الفضاء العواملُ
- يمدُّ لها الكفٌُّ الخضيب بساعدٍويشكي السماك الأعزل الرمح عاملُ
- وتنتابها هيفُ العصي كأنهاسِهام وعاها للرمية نابلُ
- تُراوغها طوراً وطوراً تُضيفهافسامِ لأعلى مُرتقاها ونازلُ
- وبالأمس كانت بعض أغصان دوحهافنقَّلها عنها على الرغم ناقلُ
- فحنت إلى أوطانها وتسابقتتعاود مسراها بها وتواصلُ
- وبرج منيف في ذراها قد ارتقىلتُرفَعَ منه للبروج الرسائلُ
- تَطَوَّر حالات أتى في جميعهابأوضاع حلي وصفه متغافلُ
- فتاجُ بأعلاها وشاح بخصرهاوفي الساق منه قد أُديرت خلاخِلُ
- وما هو إلا قائم مدَّ فلكهإلى الله في البقيا لما صَدَّ سائلُ
- ولله عينا من رأى القصر حولهمنازلُ بالنصر العزيز أواهلُ
- تروقك فيه للبدور مطالعٌإذا مثلَتْ في ساحتيه الأماثلُ
- مظاهر أقمار مراتبُ أنجممنازلُ بالنصر العزيز أواهلُ
- وقد كان هولُ الحفل رَوْعَ أَهِلَّةٍوأُشِعرَتِ الإشفاقَ تلك المحافلُ
- فأبدت به أبناء نجلك أوجهاًتبين إلى السارين منها المجاهلُ
- فلا الحفل مرهوب ولا الخطو قاصرولا السرب مرتاع ولا الروع هائلُ
- ولا القلب منخوب ولا الحِلمُ طائشولا العقل معقول ولا الفكر ذاهلُ
- أولئك أبناء الخلافة بوكرواوتجري على أعدائهنَّ الصواهلُ
- هنيئاً بها من سنّة نبويّةزها الفخرَ محصول لديها وحاصلُ
- ورُحمى له من عاذر بان عذرهوأوهم نقصاً فضله متطاولُ
- فنقص هلال الأفق ما زال مؤذناًلمرآه أن يبدو لنا وهو كاملُ
- ومن نقص ظل الشمس تزداد رفعةًإلى أن تُرى والظل في الشرق مائلُ
- وإن تابع النقص الشهور فإنهاعلى إثره تأتي وهنّ كواملُ
- ونقص صلاة الظهر يوم عَروبةٍلمعنى كمال أوضحته الدلائلُ
- وإن نقص البازي رياش جناحهيزيد استباقاً وهو للصيد خاتلُ
- ونستفرغ الأنعام ما في ضروعهاعشياً لتغدو والضروع حوافلُ
- ونقص زكاة المال فيه وُفورُهومشق ذباب السيف يخشاه صاقلُ
- لك الخير من صنع جلوتَ محاسناًيُحدّي بها حادي السُّرى ويناقلُ
- ألا هكذا فليعقد الفخرُ تاجَهويسمو إلى أوج العلا ويطاولُ
- بأبلج غار الصبح منه بطلعةلها البدر تاج والنجوم قبائلُ
- إذا خطب العليا تخطّتْ بركبِهِعلى خطر المسعى القنا والقنابلُ
- ولو رام إدراك النجوم بحيلةلأحرزَ من إدراكها ما يُحاولُ
- وإن طلبت زُهرُ النجوم لَحَاقَهُفمن دون ما تبغي المدى المتطاولُ
- وتخفُقُ بالنصر العزيز بنودُهُإذا خَفَقَت فيها الصّبا والشمائلُ
- وليل جهاد بات يرعى نجومهفلا الليل مُنْجَابٌ ولا النجم آفلُ
- يُراعي حماة الدين فيه بمقلةيُراعي بها الإسلامَ كافٍ وكافلُ
- إذا اشتاق هزّ الريح خافق بندهوإن حَنَّ غنَّتْه الجياد الصواهلُ
- وفي الله عن وصل الأحبة مرغَبٌوفي الغزوِ عن ذكر المنازل شاغلُ
- من الخزرجين الَّذين نمتهُمُعشائر من قحطانها وفصائلُ
- تسامى إلى ماء السماء فجودُهُبماء سماءٍ في البسيطة حائلُ
- أقول لمستامِ الربيع وقد غدايَرودُ مَصَابَ الغيث والعامُ ماحلُ
- أمامك دار للغنيِّ بربهبأرجائها للمعتفين مناهلُ
- تفجّر من كفيه عشرة أبحريغَضُّ بهنّ البحر وهي أناملُ
- فتجري بها سفُنُ الرجاء إلى مَدّىوليس إلى الجودي من الجود ساحلُ
- فراجيه تستجدي العفاة نوالَهُوسائلُه تُرجى إليه الوسائلُ
- أحاديثُ عنه في السماح غريبةٌيُروّي عواليها عطاءٌ وواصلُ
- لك الله من نالٍ غمامُ بَنانهأَقامت فروضَ البِرِّ منها النّوافلُ
- طلعتَ بأفق الغرب نَيَّرَ رحمةٍوقد شَرُفَتْ منك العُلا والفضائلُ
- فحمدك أحرى ما أفادت حقائبوذكرك أسنى ما أقلّت رواحلُ
- تروم جواري الشُّهب شأوّكَ في العُلاومن دونه للنَّيِّرات مراحلُ
- وفي الصبح من ذاك الجبين أشعةٌوفي الشمس من ذاك المحيَّا دلائلُ
- وفي الروض من رياك عَرفٌ ونَفْحَةٌوفي الغيث من يُمناك جود ونائلُ
- إذا أنت لم تُزْجِ الجنود إلى العلافإن جنود الله عنك تقاتلُ
- وإن لم تقوِّمْها سهاماً مريشةًفإن سهام الله عنك تناضلُ
- تريش لك الأقدار أسهم أسعدتُصَابُ بها للدارعين مقاتلُ
- لك العز تستجلي الخطوبُ بنورهفليس له إلا الصّباحَ مماثلُ
- إذا العزم لم يصقلْ حسامَ كميِّهفما نافع ما قد جَلّتُهُ الصياقلُ
- فقبل مضاء السيف تُمضي عزائمٌوبعد بناء الرأي تُبنى المعاقلُ
- وما يستوي والعلم لله وحدهعليم بأعقاب الأمور وجاهلُ
- تُظلَّلُ سحبُ الطّير جيشَكَ حيثماتميلُ به الراياتُ وهي حواملُ
- فلاقى بها عقبان طير ورايةتُبيد الأعادي والرماحُ حبائلُ
- فقل لعميد الروم دونك فارتقبْطلائعَ فيها للمنايا رسائلُ
- وشِمْ بارقَ السيف اللموع جفونُهسحابُ قتام تحته الدَّمُ سائلُ
- ولا تزجُر الغربان في البحر إنهاسفائن والبحرُ المذلَّلُ حاملُ
- ولكنها واللهُ يُنجزُ وعدهجوارٍ بآساد الرجال حواملُ
- ومخضرَةِ الأرجاء في جَنَبَاتهامسارحُ تحميها الرماحُ الذّوابلُ
- ترى الدوحَ منها بالأسنة مزهراًإذا ما سقته للسيوف الجداولُ
- تَبُلُّ غليلَ الرمح من مُهج العداإذا ما كَسَتْ منها الرَماحُ غلائلُ
- فيا عجباً للرمح روِّيتَهُ دماًوقد راق منه العينَ ريّانُ ذابلُ
- لقد كَملَتْ فيك المحاسنُ كلُّهاوما كلُّ من يُعطي الخلافة كاملُ
- فعند جميع الخلق شكرُك عاجلٌوعند الإلهِ الحقّ أجرك آجلُ
- ودونك من نظمي جواهرَ حكمةيفاخرُ منها السحر بالشعر بابلُ
- وما هو غلا ذكرُ أوصافِك العلافتفعل يا مولايَ والعبدُ قائلُ
- فتُتلى على الأسماع منها بدائعوتُجلى على الأبصار منها عقائلُ
- ولو أنني أدركتُ أعصار من مضىلما قال فيها الشاعر المتخايلُ
- وإني وإن كنت الأخير زمانُهلآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ
- ولا افتخرت قدماً إيادٌ بقُسّهاولا استصحبت سحبانَ في الفخر وائلُ
- فلا زلت يا مولايَ موردَ رحمةٍعطاشُ الأماني في رضاك نواهلُ
- تقيمُ رسوم المعلُوات بمغربوذكرُك في أقصى البسيطة جائلُ
- وأدركتَ في الأعداء ما أنت طالبوبُلِّغت في الأبناء ما أنت آملُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.