قصيدة
أغرى سراة الحي بالإطراق
العنوان هو المطلع.
ابن زمرك · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- أغرى سراةَ الحيّ بالإطراقِنَبَأً أصمَّ مسامعَ الآفاقِ
- أمسى به ليلُ الحوادث داجياًوالصبحُ أصبح كاسفَ الإشراقِ
- فُجع الجميع بواحدٍ جمعت لهشتَّى العُلا ومكارم الأخلاقِ
- هبوا لحكمِكُمُ الرصين فإِنّهصرف القضاء فما له من واقِ
- نقش الزمان بصرفه في صفحةكلُّ اجتماع مؤذنٌ بفراقِ
- ماذا ترجي من زمانك بعدماعَلِقَ الفناءُ بأنفس الأعلاَقِ
- من تحسدُ السّبعُ الطباقُ علاءهُعَالَوْا عليه من الثَّرى بطباقِ
- إنّ المنايا للبرايا غايةسبق الكرام لخصها بسباقِ
- لمّا حسبنا أَنْ تُحَوَّلَ أَبْؤُساًكشفت عوان حروبها عن ساقِ
- ما كان إلا البدرَ طالَ سِرارُهُحتى رمتهُ يدُ الردى بمحَاقِ
- أَنفَ المُقامَ مع الفناء نزاهةًفنوى الرحيلَ إلى مَقام باقِ
- عدِمَ الموافق في مرافقة الدنافنضى الركاب إلى الرفيق الباقي
- أسفاً على ذاك الجلالِ تقلَّصَتأفياؤه وعهدْنَ خيرَ رواقِ
- يا آمري بالصبر عيلَ تَصَبُّريدعْني فدَتْكَ لواعجُ الأشواقِ
- وذَر اليراعَ تشي بدمع مدادِهاوشيَ القريض يروق في الأوراقِ
- وا حسرتا للعلم أقفر ربعُهوالعدلُ جُرِّدَ أجمل الأطواقِ
- ركدت رياح المعلوات لفقدهاكسَدَتْ به الآداب بعد نَفاقِ
- كم من غوامضَ قد صَدّعْتَ بفهمهاخَفِيَتْ مداركُها على الحذّاقِ
- كم قاعدٍ في البيد بعد قعودهقعدت به الآمال دون لحاقِ
- لمن الركائب بعد بعدك تُنتضىما بين شامٍ ترتمي وعراقِ
- تفلي الفلا بمناسم مغلولةتسم الحصى بنجيعها الرقراقِ
- كانت إذا اشْتَكَتِ الوجى وتوقفتيهفو نسيم ثنائك الخفاقِ
- فإذا تنسمتِ الثناءَ أمامهامدّت لها الأعناق في الإعناقِ
- يا مُزْجيَ البُدن القلاص خوافقاًرفقاً بها فالسعيُ في إخفاقِ
- مات الذي ورث العلا عن معشرورثوا تراث المجد باستحقاقِ
- رُفعت لهم راياتُ كل جلالةفتميَّزوا في حلبة السُّبَّاقِ
- عَلَمُ الهداة وقطب أعلام النهىحَرَمُ العفاة المجتنى الأرزاقِ
- رقّت سجاياه وراقت مجتلّىكالشمس في بعد وفي إشراقِ
- كالزَهر في لألائه والبدر فيعليائه والزُّهر في الإِبْراقِ
- مهما مدحتُ سواهُ قَيَّدَ وصفَهوصفاتهِ حمدٌ على الإطلاقِ
- يا وارثاً نسب النبوة جامعاًفي العلم والأخلاق والأعراقِ
- يا ابن الرسول وإنّها لوسيلةيرقى بها أوجَ المصاعد راقي
- ورد الكتاب بفضلكم وكمالكمفكفى ثناء الواحد الخلاّقِ
- مولاي إنّي في عُلاك مقصِّرقد ضاق عن حصر النجوم نطاقي
- ومن الذي يحصي مناقبَ مجدكمعدُّ الحصى والرمل غير مُطاقِ
- يهني قبوراً زرتها فلقد ثوتْمنا مصونَ جوانحٍ وحِداقِ
- خط الردى منها سطوراً نصهالا بدّ أنك للفَناء مُلاقِ
- ولحقت ترجمة الكتاب وصدرَهوفوائد المكتوب في الإلحاقِ
- كم من سَراةٍ في القبور كأنهمفي بطنها دُرٌّ ثوى بحقاقِ
- قل للسحاب اسحب ذيولك نحوهوالعبْ بصارم برقك الخفَّاقِ
- أودى الذي غيث العباد بكفهيُزري بواكف غيثك الغيداقِ
- إن كان صوتك بالمياه فدرُّهادَرٌّ يُروْض ما حل الإملاقِ
- بشرٌ كثير قد نُعوا لمَّا نُعِيقاضيّ القضاة وغاب في الأطباقِ
- ألبستهم ثوب الكرامة ضافياًوأرحتَ من كدِّ ومن إرهاقِ
- يتفيّأون ظلالَ جاهك كلمالفحت سَموم الخطب بالإحراقِ
- عدموا المرافق في فراقك وانطوىعنهم بساط الرفق والإرفاقِ
- رفعوا سريرك خافضين رؤوسَهمما منهُمُ إلا حليف سياقِ
- لكنْ مصيرُك للنعيم مخلّداًكان الذي أبقى على الأَرْماقِ
- ومن العجائب أن يُرى بحرُ الندىطودُ الهدى يسري على الأعناقِ
- إن يحملوك على الكواهل طالماقد كنت محمولاً على الأحداقِ
- أو يرفعوك على العواتق طالمارُفِّعْتَ ظهر منابر وعِتاقِ
- ولئن رحلت إلى الجنان فإننانصلى بنار الوجد والأشواقِ
- لو كنت تشهد حزنَ من خلّفتهلثنى عِنانك كثرة الإشفاقِ
- إن جَنَّ ليل جُنَّ من فرط الأسىوسوى كلامك ما له من راقِ
- فابعث خيالك في الكرى يُبعثْ بهميْتُ السّرور لثاكلٍ مشتاقِ
- أغليتَ يا رُزْءُ التصبُّرَ مثلماأَرْخصْتَ دُرَّ الدمعِ في الآماقِ
- إن يخلُفِ الأرضَ الغمامُ فإِنّنيأَسقي الضريحَ بدمعيَ المُهَراقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.