قصيدة
لك الله من فذ الجلالة أوحد
العنوان هو المطلع.
ابن زمرك · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- لك الله من فذ الجلالة أوحدتطاوعه الآمال في النهي والأمر
- لك القلم الأعلى الذي طال فخرهعلى المرهفات البيض والأسَل السُّمُرِ
- تُقلِّد أجياد الطروس تمائماًبصنفَيْ لآلٍ من نظام ومن نثر
- تهيَّبَكَ القرطاس فاحْمَرَّ إذ غدايُقِلُّ بحوراً من أناملِكَ العَشْرِ
- كأنّ رياض الطَرس خدُّ مورّدٌيُطَرْزه وشيُ العذار من الحِبْرِ
- فشارة هذا الملك رائقة الحُلىبألوية حمر وبالصُّحف الحمرِ
- فما روضة غناء عاهدها الحياتحوك بها وشيَ الربيع يدُ القطرِ
- تُغني قيانُ الطيَر في جنباتهافيرقص غصن البان في حُلَلٍ خضرِ
- تمد لأَكواس العَرار أناملاًمن السَّوسن الغضِّ المختَّم بالتَّبرِ
- ويحرس خدَّ الورد صارمُ نهرهاويُمنع ثغر النّوْر بالذابل النضرِ
- يفاخر مرآها السماء محاسِناًوتُزري نجوم الزَهر منها على الزُّهر
- إذا مسحت كفُّ الصِّبا جفن نَوْرهاتنفّس ثغر الزهر عن عنبر الشَّحْرِ
- بأعطرَ من رَيَّا ثنائكَ في السُّرىوأبهرَ حُسناً من شمائلك الغُرِّ
- عجبتُ له يحكي خلال خميلةٍوتَفْرَقُ منه الأسد في موقف الذعرِ
- إذا أضمرت من بأسها الحرب جاحماًتأجَّجَ منه العَضْبُ في لجة البحرِ
- وإن كَلَح الأبطال في حومة الوغىترقرق ماء البشر في صفحة البدرِ
- لك الحسب الوضاح والسؤدد الذييضيق نطاق الوصف فيه عن الحصرِ
- تشرَّف أفقٌ أنت بدرُ كمالهفغرناطةٌ تختال تيهاً على مصرِ
- تَكلَّلَ تاجُ الملك منك محاسناًوفاخرت الأملاكَ منك بنو نصرِ
- بعزمة مضمون السعادة أوحدوغرّة وضّاح المكارم والنّجرِ
- طوى الحيفُ منشورَ اللواء مؤيداًفعزّ حمى الإسلامِ بالطّيِّ والنَشرِ
- ومدَّ ظلالَ الأمن إذ قصر العدافيُتُلى سناءُ الملك بالمدّ والقصرِ
- إذا احتفل الإيوان يوم مشورةومضطرب الآراء من كل ذي حجرِ
- صدعتَ بفضل القول غَيْرَ منازَعوأطلعتَ آراءً قُبِسْنَ من الفجر
- فإِنْ تظفرِ الخَيْلُ المغيرة بالضحىفعن رأيك الميمون تظفر بالنَّضْرِ
- فلا زلتَ للعلياء تحمي ذمارهاوتسحب أذيال الفخار على النَّسرِ
- وللعلم فخر الدين والفتك بالعدابأوْتَ به يا ابن الخطيب على الفخرِ
- فيهنيك عيدُ الفطر من أنت عيدهويُثني بما أوليتَ من نِعَمِ غُرِّ
- جبرت مهيضاً من جناحي ورشتَهُوَسَهَّلْت لي من جانب الزمن الوعرِ
- وبوأتني من ذروة العز معتلّىوشرفتني من حيث أدري ولا أدري
- وسَوَّغتني الآمال عذباً مسلسلاًوأسميت من ذكري ورفَّعت من قدري
- فدهريّ عيد بالسرور وبالمنىوكلّ ليالي العمر لي ليلةُ القدرِ
- فأصبحت مغبوطاً على خير نعمةيقلّ لأدناها الكثير من الشكرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.