قصيدة
يا طالبا لنهايات العلوم ولم
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها ر · 58 بيتاً
- يا طالبا لنهايات العلوم ولمتحكم مبادئها بالفكر والنظرِ
- رام اطلاعاً على سر الخليقة فيفعل الطبيعة أعمى القلب والبصَرِ
- محضتك النصح لا تعرض لسرهممن غير خُبر ولا تغترَ بالخبرِ
- للقوم عرف فمن يفطن له ظفرتيداه أو لا فلا ينفكّ في خسرِ
- فقس لتدرك مكنون العلوم فبالقياس أطلع أقوم على عبرِ
- الأمر في واحد لا غير معتدلوما سواه فلغو غير ذي ثمرِ
- وإنما أكثروا الأسماء مدهشةللجاهلين فلا تغترّ وافتكرِ
- وكل ما ذكروه في معادنهملغو وتشبيه مستور بمشتهرِ
- والسر في الروح فاطلبها مطهرةتناسختها صنوف الخلق في صورِ
- ما زال ينقل في الأشباح صورتهامن ذي حياة إلى نبت إلى شجرِ
- حتى ارتقت في جبال الإعتدال إلىكمالها وهو رمز القوم في الحجرِ
- فيها هباءان منحلاّن قد عقدابالبردي شاهق عالٍ ومنحدرِ
- مما تحيَّرَ في أرض مقدسةإن لم يهيّجه حر النار لم يطرِ
- ميّزهما ثم خذ كلاً على حدةبلا قذاة ولا شوب ولا كدر
- إلا عوارض روحانية عرضتبها لطائفُ لا يدركن بالنظرِ
- فَصَعّدِ الأرض في الأثال تضربهابالنار فهي تُهَبَيها بلا صورِ
- كما رأيت صنوف النبت مطلعةبالماء والشمس أنواعاً من الزهرِ
- من بعد أن تظهر النيران قاهرةما كان من وسخ فيها ومن وضرِ
- وجَسِّدِ الروح بالترداد فهو لنانار تحلّل ما يبقى من المَدَرِ
- نوشادر القوم والدهن الذي كتمتأسماؤه وهو منسوب إلى المررِ
- وبَيّضِ الثُّفل واجعل لونه يققاًفهو الرماد وفيه غاية الوطرِ
- ثم اجعل الكل في التعفين تتركهميقات موسى وقد وافى على قدرِ
- روح ونفس وجثمان يتمُّ بهاإكسيرنا وعليها بنية البشرِ
- ينحل في الدفن ماء ثم تعقدهفهو الغنى لقليل المال مفتقرِ
- هناك قد تمَّ إكسير البياض لذيعلم بمكنون سر الله في الفطرِ
- فكرر العمل المذكور إنَّ تراكيب الصناعة أمرغير مختصرِ
- ألقِ الخميرة في التركيب تودعه التعفين بالزبل عند الدفن في الحفرِ
- والحل والدهن دور وهو إن عطفتمنه الأعالي على ما تحتها بدر
- وفيه مجرى الطباق السبع حالتهطورا وحالته بالنجم الزهر
- ولم تزل حركات النيرين إلىأن تم منها اجتماع الشمس والقمرِ
- يزداد هذا وتفنى هذه أبداكاليوم والليل من طول ومن قصرِ
- وكل عاد فمنحلٌ ومنعقدٌدماً ولحما ففكِّر فيه واعتبرِ
- هذا هو السر في الحل الذي كتمواأظهرته فهو باد غير مستتر
- وسر تحميره قد ضربت لكمفي كشفه مثلاً تبيان مختصرِ
- وهو الغذاء الذي في الكَبد صار دماًوصار في الثدي مبيضا من الدرر
- كذا دواؤك لين النار تلبسهصبغا تولد فيه ظاهر الأثر
- فإن أعدتَ إليه الحلَّ ثانيةوالعقد زادك صبغا على القدرِ
- والدهن والصبغ رمز غير ما ذهبتإليه أفهام أهل الجهل والخورِ
- والدهن ماء تجن الأرض باطنهوالصبغُ إنشاء خلق فيه منفطرِ
- وهو النحاس بلا ظلِّ فزئبقنامنه استفاد قتال النار في سقرِ
- فإن صبرتَ على تحميره بحِمىنار لطيف بلا حرق ولا ضجر
- أولا فَزَنجرِ نحاسا محرقا وأعِدعليه صبغ حديد خالص الزبر
- ودهن صفرة بيض فاغمرنَّ بهما قد علمت وقَطّره علىعَكَرِ
- حتى إذا صار مثل الماء فارم علىمحلوله مثله من فاحم الشعرِ
- تجده كالقرمز المحلول يصبغ مابَيَّضتَ وزناً بوزن منه فاختبرِ
- واطبخ دواءك في رفق فإنّ بهحسن التزاوج من أنثى ومن ذكرِ
- والزرع بالماء يزكو وهو يغرقهإن زدته فأقتصد في الماء واقتصر
- وقطعك الماء عنه طول مدتهقبل الحصاد فساد فاسقِ في قَدَرِ
- وانف الغرائب فالأركان تجمعهاأخوة في فتاء السن والكبرِ
- قد أنشئت أربعا منواحد حدثفي آخر العمر شيخ وهو في الصغرِ
- ولا تلائم روح غير جثتهايوما وفي ذلكم ذكرى لمدّكرِ
- ولاتغرنّك الأسماء فهي على آلألوان تظهر في أعقابها الأخرِ
- وإن ظفرت بعقد الإنفصال لهفذاك والله عندي غاية الظفرِ
- وإن وقفت على سر الخميرة لمتحتج إلى العود فيها مدة العمرِ
- فاصبر وفكر ولا تضجر لطول مدىفالصبر مفتاح قتل قفل الحادث العسرِ
- وإن هُديتَ إلى مكنون سرهمفأحرز لسانك لا تحمل على غررِ
- وإن رُزقتَ فلا تأسف على أحدبالفضل واحذر مصير البغي والبطرِ
- واعمل لعقباك فالدنيا بأجمعهاما حزت فاغتنم الإحسان وادخر
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
58 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.