قصيدة
الحمد لله العلي القادر
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- الحمد لله العلي القادرذي النعيم البواطن الظواهرِ
- والصلوات عدد القطارِعلى النبي المصطفى المختارِ
- وبعد فالتركيب سر غامضبحر عميق لم يخضه خائضُ
- وهو الذي قد حار فيه الناسُوحاد عن طريقه القياسُ
- تحالف القوم على كتمانِهوأضربوا في الكتب عن بيانهِ
- فكرت عشر حجج كواملِفي سره فلم أفز بطائلِ
- حتى إذا استولى عليّ الياسُوطار عن مقلتي النعاسُ
- فزعت في ذاك إلى التضرعِوهو لمن وفق خير مصرعِ
- نذرت أن أتركه مكتوماسراً بختم ربه مختوما
- أصوم إظهاره لا أفطرُوإن علمت إنّ روحي تهدرُ
- إلا بسر غامض مماطلِيلوح للعاقل دون الجاهلِ
- فاعمل بما قلت ولا تخالفوإنه من أفضل المعارفِ
- بيّض نحاساً محرقا فهو جسدقد زالت الظلمة عنه والحسد
- ثم اعقد الدهن بماء البحرِفإنه صابون هذا الأمرِ
- وبعده فاعمد لأسريقونِمستخرج من عنصر الصابونِ
- جزأين مجموعين في التدبيرِقد قدرا بأعدل التقديرِ
- لونين صارا واحداً فازدوجابالسقي والسحق معاً فامتزجا
- يطبخ في أداتنا المكتومةمدته الموقوتة المعلومة
- حتى يصيرا زعفراناً عرقاوقبل ذاك قد عقدت زئبقا
- فاجمعهما ثم بوزن واحدِينعقدا انعقاد زيت جامدِ
- وبرّهما في السحق بالعمياءفإنها تعكس قطر الماءِ
- والشبّ قيد الآبق الفرّارِقَيّد به فهو من الأسرارِ
- وعد إلى الناهك من أجسادِمغسولة مبيضّة شدادِ
- ثم أطل عذابها في النارِمطروحة في جاحم الأوارِ
- حتى تصير تربة عطشانهعزيزة في عزها ريانة
- كالحوت لا يرويه شيء يلهمهيصبح عطشانا وفي البحر فمه
- ضمّ إليها نفسها المبيّضةنفسا غدت مذهبة منضَّضة
- واسحقهما بمائنا المصفىواسقهما حقهما موفّى
- وخذ من الزيت العتيق الأولِمثلهما في وزنه المعدّلِ
- واطبخهما في الاله المستورةفهي التي تعطي كمال الصورة
- قيامة الأرواح في الأجسادِلأربع صرن إلى اتحاد
- والرفق ثم الرفق بالنيرانِفإنها من أكبر الأعوانِ
- إلا إذا عقدتها بالرفقِوفزت من تدبيرها بالحقِ
- وهي عطاء الله للأبرارِتنجيهمُ من فقر هذي الدار
- فالله في كتمانه إن فزتافالملك لا يعدل ما قد حزتا
- فاسعَ لعقباك فقد كفيتامؤونة الدنيا بما أوتيتا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.