قصيدة
ألا أيها الركب اليمانون ما لكم
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها ا · 26 بيتاً
- ألا أيها الركبُ اليمانون ما لكمْتَشيمونَ بالبطحاء برقاً يمانيا
- تُريدون إِخفاءَ الغَرامِ بجَهدكموهل يكتُمُ الإنسانُ ما ليس خافيا
- أبَى اللّهُ أن يخفَى غرامٌ وراءهُدموعٌ وأنفاسٌ صدعنَ التراقيا
- ويا رفقةً مرَّتْ بجرعاءَ مالكٍتؤمُّ الحِمى أنضاؤُها والمطَاليا
- نشدتكُمُ باللّهِ إلّا نشدتُمُبه شُعبةً أضللتُها من فُؤادِيا
- وقلتمْ لحيٍّ نازلين بقربهِأقاموا بهِ واستبدلوا بجواريا
- رويدكُمُ لا تسبقوا بقطيعتيصروفَ الليالي إنَّ في الدهرِ كافيا
- أفي الحقِّ أني قد قضيتُ ديونكمْوأنّ ديوني باقياتٌ كما هِيَا
- فوا أسفاً حتّامَ أرعى مضيِّعاًوآمنُ خوَّاناً وأذكرُ ناسيا
- وما زال أحبابي يُسيؤون عِشرتيويجفونني حتى عذرت الأعاديا
- وخيرُ صِحابي من كفانيَ نفسَهُوكان كفافاً لا عليَّ ولا لِيَا
- ألم ترَ أنَّ الحيَّ طالَ نجيُّهملبينٍ ولبَّوا للفراقِ مناديا
- وقالوا اتَّعدْنا للرحيلِ غُدَيَّةًفواحسرتا إنْ أصبحَ الركبُ غاديا
- فيا قلبُ عاودْ ما عهدْتَ من الجَوىمعاذَ الهَوى أنْ تُصبِحَ اليومَ ساليا
- ويا مهجتي ذوبي ويا مقلتي اسهريويا نفسُ لا تُبقي من الوجدِ باقيا
- ويا صاحبي المذخور للسرِّ دونَهمْسأُصفيكَ وُدِّي معلناً ومناجيا
- إِذا ما رأيتَ السربَ يُزجي غزيِّلاًلطيفَ الشوى أحوى المدامعِ رانيا
- فلا تدنُ من ذاك الغُزَيِّلِ إنِّهيفوتُكَ مرمياً ويُصميكَ راميا
- وبلِّغ ندامايَ الذين توقَّعوالقائيَ بعدَ اليوم ألّا تلاقيا
- فلا تطمعوا في بُرْءِ ما بي فإنَّهُهو الداءُ قد أعيى الطبيبَ المداويا
- ولم أنسَ يوماً بالحِمى طابَ ظلُّهونلْنَا به عَذْباً من العيش صافيا
- أرى لفتةً منكم إليه مريبةًفهل بكمُ من لوعةِ الحُبِّ ما بيا
- وليلةِ وصلٍ قد لبسنا شبابَهاإِلى أن أشابَ الصبحُ منها النواصيا
- ذكرنا شكاوى ما لَقِينا من الهَوىفلما تصالحْنَا نسِينا الشكاويا
- وبِتْنَا على رغمِ الحسود تضُمُّنَاجميعاً حواشي بُردِها ورِدائيا
- وكانت إساءاتُ الليالي كثيرةًفما بَرِحَتْ حتى شكرنا اللياليا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.