قصيدة
خفق الطبول وزمرة الندمان
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- خفقُ الطبولِ وزمرةُ النّدمانِوهتوفُ أطيارٍ وعزفُ قِيانِ
- وتسَحُّبُ الأَذيالِ في طَرَبِ الصِّبَاوخلاعةٌ في طاعةِ الشيطانِ
- وتهتُّكٌ وترفرفٌ وتماجُنٌورقى مخادَعةٍ على الغزلانِ
- وعرائسُ الأقداحِ تُجْلَى في الدُّجَىفي جيدهنَّ مخانقُ المرجانِ
- والصبحُ في كأسِ الظلام مرقرقٌوتنفُّسُ الريح العليلةِ واني
- أشهَى إِلى قلبي وألطفُ موقعاًمن أن أُلمَّ بملتقَى الأقرانِ
- والآن أغرقُ في النعيم وأجتنِيثمرَ السرور ومجتناهُ داني
- خيرٌ وأحسنُ من مقارعةِ العِدَىومن التَّشَحُّطِ في دمِ الفُرسَانِ
- ومساحبُ الزقِّ اللجوجِ على الثَّرىأحرى بنا من مسحبِ الفتيانِ
- وألذُّ من عَلَقٍ يَدُرُّ وشخبُهثرٌّ عُقارٌ ذاتُها متفاني
- وأحبُّ من طعنِ الوريدِ وشكِّهشكِّي بمبزالٍ وريد دِنَانِ
- وألذُّ من رشقِ النِبَالِ لدَى الوغَىرَمْيِي بتفاحٍ نحورَ غَواني
- كم بينَ طرَّةِ شادنِ قد صُفِّفَتْوتَصفُّفِ الأقرانِ يومَ طِعَانِ
- هل قيسَ أوتارُ المزاهرِ غرَّدتبالمنجنيق تُشدُّ بالأرسانِ
- وقِرانُ مضرابٍ وزيرٍ ناطقٍبقرانِ لَأْمَةِ فارسٍ وسنانِ
- وعناقُ حوراءِ المدامعِ غضَّةٍبعناقِ مقدامٍ من الشُجعانِ
- وطرادُ ميَّاسِ القوام مُهفهفٍبطرادِ خطَّارِ السنانِ هِجانِ
- ورفيفُ أجنحةِ السرور تحُثُّهابرفيفِ أسرابٍ من العقبانِ
- وقضيبُ ريحان يَهُزُّ قوامَهطَرَباً بهزِّ أسنَّةِ المُرَّانِ
- إنّي أميلُ إِلى قسيِّ حواجبٍعن عطفِ كلِّ حنيَّةٍ مرنانِ
- وأحبُّ أجفانَ الحِسانِ ومحتَوىقلبي الْتِمَاعُ ودائعِ الأجفانِ
- أرقالُ أقداحٍ وأرمالُ الغِنىأشهى من الإرقالِ والذَّملانِ
- وإِذا شِرِبْتُ من المعتَّقِ أربعاًأعرضت عن ذِكْرِ النجيعِ القاني
- وإِذا ظفرتُ من المَنى برغائبيفيها فقحطانٌ على عدنانِ
- أأخافُ أحداثَ الزمان وإنَّماسيفي وكنزي مُهجتي وبناني
- وإِذا افتكرتُ أضاء فكريَ إنَّماعُسْرُ الزمانِ ويُسْرُهُ سِيَّانِ
- والمرءُ همَّته غناهُ وفقرُهُوبقدرِها يحظَى من الأزمانِ
- وبجدِّهِ يوري الزنادَ وكدِّهِيُكبي إِذا ما كان غيرَ مُعانِ
- وغُبارُ أحداثِ الخُطوبِ بلمتِيوسهامُها في جُنَّتِي وجَناني
- يُنْبِي ويصدعُ لي بحقٍّ أنّنيفردٌ كنجمِ الصبحِ قرنُ زماني
- لا تُنكري يا سَلْمَ لينيَ ربَّمايعتاقُ عيرٌ هَمَّ بالنَّزَوانِ
- أعلقتني ظَنَّ الظنينِ وإنِّمابعد التكافُحِ يعرفُ السيغانِ
- قد يشبهُ الماءَ السرابَ ويستويبَرَدٌ ودُرّ العِقدِ عند عيانِ
- جسمي طليقٌ غيرَ أنَّ عزِيمتيمغلولةٌ قَهراً وقلبي عاني
- وإِذا التفتُّ إِلى وِدَادِكَ لم أُبِلْبسهامِ صرفِ الدهرِ كيف رماني
- أنت الذي طابتْ مغارسُ مجدِهحتى تقاصَرَ دونَهُ الثَّقَلانِ
- أجررتَ ألسنةَ العدوِّ بفيصلٍماضِي الغِرارِ إِذا نطقتَ يماني
- وشققتَ شأوَ الحاسدينَ ففي المدَىتجري وهُمْ نُظَّارةُ الميدانِ
- متلثّمينَ بنقعِ شأوكَ وُقَّفاًعُقلوا بقيدَيْ حَيْرةٍ وحِرانِ
- أنّى يناقِلُكَ العلاءَ مفاخِرٌولقد عنَا لعلائِك القَمرانِ
- لله درُّ الفضلِ حلَّى جيدَهُإِذا زارَ ربعَكَ ضارباً بجرَانِ
- قد زُفَّ منك إِلى الكَفِيِّ وإنّهلأعَزُّ زَوْرٍ في أعزِّ مكانِ
- وإِذا أجلتَ يديكَ فوقَ مهارقٍفهُناك مسقطُ لؤلؤٍ وجُمانِ
- وإِذا نطقتَ بمحفِلٍ متحدّثاًفهناك أَنْبَأُ من شَباةِ سِنانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.