قصيدة
نظري إلى لمع الوميض حنين
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها غير موسومة · 80 بيتاً
- نظري إِلى لمع الوميضِ حنينُوتنفُّسِي لصَبا الأصيلِ أنينُ
- ما كنتُ أعلمُ قبلَ نازلةِ الحِمَىأنَّ الحبائلَ والسهامَ عيونُ
- ركزوا بأبوابِ القبَابِ رماحَهمْووراءَهُنَّ أهِلَّةٌ وغصونُ
- آسادُ ملحمةٍ وأُدْمُ صريمةٍتحت الأكِلَّةِ فالكناسُ عرينُ
- ومضَوا يَشيمونَ الوميضَ وقد هَفَابخفوقِه خَضلُ الربابِ هتونُ
- إِلّا يكنْ نَعَبَ الغرابُ ببينهمْأُصُلاً فقد نَعَبَتْ سحائبُ جُونُ
- باتوا ونجوى البين بينَ رِحالهمْفوضَى ومُستَرَقُ الحديثِ شجونُ
- وتحمَّلوا سَحَراً وحشوُ حُدوجِهمْصُوَرُ الجَآذرِ والظِباءُ العِينُ
- ووراءَ أصدافِ الحُدوجِ يهزُّهَاهُوجُ الركائبِ لؤلؤٌ مكنونُ
- إِنّ الأُلى أقوتْ ربوعُهمُ لهمبين الأضالعِ منزلٌ مسكونُ
- نُشِرَتْ ربوعُهمُ بعَودِ قَطينهاونشورُ ربعٍ أن يعودَ قطينُ
- وَمَليحةٍ بكرتْ عليَّ مُليحةًسَحَراً وقد صبغَ الخدودَ جفونُ
- قالت عهِدتُكَ لا تُراعُ لحادثٍوحصاةُ قلبكَ لا تكادُ تلينُ
- فاليومَ مالك مستكيناً يمتريمخزونَ دمعكَ قلبُكَ المحزونُ
- تبغي سُلُوِّي وهو أعوزُ مطلبٍوطِلابُ ما لا يُستطاعُ جنونُ
- فأجبتُها كُفِّي الملامَ وأقصريكلٌّ بما كسبتْ يداهُ رهينُ
- لم يُبقِ عندي للتجلُّدِ موضعاًبينٌ بتفريقِ الجميعِ قمينُ
- ولقد أثرتُ العيسَ ما لظهورهامما أضرَّ بها السِّفارُ بطونُ
- مشَقَ السهوبُ لحومَهُنَّ وعرَّقَتْأشلاءَهُنَّ فكلُّ حرفٍ نونُ
- يرسُفْنَ في قيدِ الكَلالِ كأنماحركاتُهنَّ وقد جَهِدنَ سكونُ
- ولقد تَرى والريحُ راسفةٌ إِذاقِيستْ إليها والوميض حَرُونُ
- وكأنّها والليلُ وَحْفٌ فاحمٌعوجُ المدارى والظلامُ قرونُ
- يرمي بهنَّ نياطَ كلِّ تنوفةٍهمٌّ وهمٌّ في الضلوعِ كمينُ
- هممٌ تعاورُها الهمومُ وعزمةٌعذراءُ شيَّبَها الخطوبُ العونُ
- وإِذا طغَى بحرُ الزِماع فما لهُإِلّا القِلاصَ اليعملاتِ سَفِينُ
- وإِذا نبا الوطنُ العسوفُ بأهلهِفظهورُهنَّ لمن حملنَ حُصونُ
- يَخبِطنَ أحشاءَ الدياجي أو يُرَىللصبحِ خدٌّ واضحٌ وجبينُ
- ولقد سلبتُ مِراحَهنَّ إِلى حمَىملكٍ له ربُّ السماءِ مُعينُ
- مسعودٍ الميمونِ طائرهُ الذيجَدُّ المُنيخ ببابِه ميمونُ
- ملكِ الملوك ابنِ السلاطين الألىملكوا رقابَ العالمينَ ودَينُوا
- ركزوا ببرقةَ والصعيدِ رماحَهمْوالهندُ مربطُ خيلِهم والصينُ
- ملكوا الأعنَّةَ والأسنَّةَ والظُبَىوالخيلُ تنزو في الوغى وتلينُ
- فكأنَّها تحتَ الفوارس والظُبَىتحتَ العجاجِ بوارقٌ ودجونُ
- مجدٌ تُوُورِثَ كابراً عن كابرٍوالدهرُ مقتَبلٌ وآدمُ طِينُ
- فالعزُّ أقعسُ والجنابُ ممنَّعٌوالمجدُ أتلعُ والفِناءُ حصينُ
- شُغِفتْ بدعوَتِهِ المنابرُ يافعاًوصبا إِليهِ المُلكُ وهو جنينُ
- شَرِقُ البنانِ بجوده غَدِقُ الندَىكلتا يديهِ للعُفَاةِ يمينُ
- للملكِ مأوى في ظِلالِ لوائهِيأوي إِليه النصرُ والتمكينُ
- طرِبُ الشمائل حين تنآدُ القناثمِلاً ويَشْرَقُ بالدماء وتينُ
- ينجابُ عنه النقعُ وهو كأنَّهُقَمرٌ له سعدُ السُّعودِ قرينُ
- والمشرفيّةُ في العجاج لوامعٌوالأعوجيةُ في الصفوفِ صُفونُ
- وعليه نشرُ مظلةٍ مكنونةٍبالدرِّ والياقوتِ وهو ثمينُ
- سوداءُ حمراءُ الحِفاف كأنَّهازهرُ الشقائقِ في الرياض تبينُ
- رُفعتُ تردُّ الشمسَ عن شمسٍ لهانورٌ إِذا اعتكرَ الظلامُ مبينُ
- شمسان يكتنفانها من فوقِهاشمسٌ وآخرُ تحتها مدجونُ
- فبنورِ تلك أضاءتِ الدنيا إِذاضاءتْ به الدنيا وعزَّ الدينُ
- فلكٌ يدورُ على ذؤابةِ تاجهِويكون أنَّى دار حيثُ يكونُ
- تمشي الملوكُ الصِيدُ تحت ركابِهويُظِلُّه بجناحِه جِبرينُ
- والجردُ مثقلةُ الرِقابِ يؤُودُهاحَمْلُ النُّضارِ بكدِّها ويرينُ
- سبقتْ حوافرُها النواظرَ فاستوىسبقٌ إِلى غاياتِها وشفونُ
- لولا ترامي الغايتينِ لأقسمَ الراؤونَ أنَّ حَراكَها تسكينُ
- قد كادَ يُشبهها البُروقُ لَوَ اَنَّهالم يعتلقْها أعينٌ وظنونُ
- من كل جيَّاشِ العِنان إِذا جَرىيومَ الرِّهانِ فسبقُه مضمونُ
- إِن يفرعِ الطودَ الأشمَّ فأجدلٌأو يركبِ البحرَ الخِضَمَّ فنونُ
- بأخيهِ شدَّ اللّهُ أزرَ جلالهِووزيرُه من أهلِه هارونُ
- قِدحانِ قد نَبَتِ الحوادثُ عنهمافالعودُ صُلْبٌ والغِرارُ سنينُ
- جُمعا على رغم العدَى وتسانَدافكلاهما صَدقُ القناةِ متينُ
- سبق المجلِّي والمصلِّي دونهووراءهُ كلُّ البريةِ دونُ
- يا أيها الملِكُ الذي بجلالِهقُضِيَ القضاءُ وكُوِّنَ التكوينُ
- مرضاتُهُ تُحْيِي ويُرْدِي سُخْطُهفهما حياةٌ للورى ومَنُونُ
- عاثت ذؤالةُ في القطيع ومَا لهراعٍ وأضحى اللصُّ وهو أمينُ
- وتنازعَ الملكَ الشَّعاعَ عِصابةٌلم يُدْرَ أيهُّمُ به المفتونُ
- وتناهبوا ما لم يكنْ من قبلُ ذو القرنين يملِكُه ولا قارونُ
- فبكلِ أرضٍ رايةٌ وعصابةٌجُمعتْ وحربٌ لا تُطاقُ زبونُ
- جرِّدْ عزيمتَك المتينةَ إنّهافتنٌ ركَدنَ سهولهُنَّ حُزونُ
- فبغاثُها مستنسِرٌ وشرارُهَانارٌ تُشَبُّ ودودُهَا تِنِّينُ
- وكأنما الدينا وقد شُحِنتْ بهابحرٌ تَكَفَّأَ فُلكُهُ المشحونُ
- وارم الصفوفَ بمثلهنَّ وشُنَّهاشعواءَ يُنسَى عندَها صِفِّينُ
- واشدُدْ يديكَ بحبلِ عمِّكَ إِنَّهُمولاكَ فهو بما تحبُّ ضمينُ
- واطلَعْ عليه برايةٍ منصورةٍإِقبالُه بطلوعِها مقرونُ
- أبَني الملوكِ الصيدِ إنَّ وراءكمْخطباً إِذا دبَّرْتُموهُ يهونُ
- من قبل ذا خانَ الأمين شقيقهفأُديل منه لبغيه المأمونُ
- غلب العبيدُ على مقرِّ سريرِكموالعبدُ خَوَّارُ القناةِ مهينُ
- هي جولةُ الضْحَّاكِ عمَّ بلاؤُهاكلَّ الأنامِ فأين أفْرِيدُونُ
- فانهضْ لها بالعزم تكنفُه الظُبَىوالسابغيّةُ نسجُها موضونُ
- واعصِفْ عليهم بالقواضبِ عصفةًتذرُ الرِقابَ الغُلْبَ وهي درينُ
- كايلْهُمُ بالصاعِ صاعاً واجزِهمْبِتراتِهم إنّ التِراتِ ديونُ
- إِنَّ الهَوى والرأيَ مالا نحوكمْبركائبي وهوى الرجالِ فنونُ
- أبغي نهاياتِ العُلى وسجيتيتأبى التوسُّطَ فالتوسطُ هونُ
- فاسلمْ لأدركَ فيك ما أمَّلْتُهُظنَّاً وظنُّ الألمعيِّ يقينُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.