قصيدة
سقى دارها بالجزع صوب غمائم
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- سقى دارَها بالجِزْع صوبُ غمائمِتُطبِّقُ أعناقَ اللِّوى والمخارمِ
- ولا زال خدُّ الوردِ فيهنَّ ناضراًوثغرُ أقاحيهنَّ طلقَ المباسمِ
- ربوعٌ تُمرُّ الريح فيها فتكتسيبها أَرَجاً هوجُ الرياحِ الهواجمِ
- تفتّقَ فيها المِسكُ حتى يدُلَّنِيعلى صوبها مَرُّ الرياحِ النواسمِ
- إِذا مرِضَتْ فيها الأصائِلُ عادَهاعلى شُعَبِ الأغصانِ نوحُ الحمائمِ
- وقفنا جُنوحاً فوقَ أكوارِ عِيسنانسائلُ عنه بالدموعِ السَّواجمِ
- تذكِّرُنا دهراً تقضَّى نعيمُهوعيشاً تولَّى مثلَ أضغاثِ حالمِ
- أفِي كلِّ يومٍ في عِداد صَبابةٍيُعاودني منها عدادَ الأراقمِ
- وقلبٍ علوقٍ للصبابة غُنْمُهُوماليَ منهُ غيرُ حملِ المغارمِ
- إِذا شاء أجرَى في التَّصابي إِلى المدَىولكنَّه لا ينثني بالشكائمِ
- أقولُ لركبٍ ألحفتهم جناحهادُجى ليلةٍ ظلماءَ وُحْف القوادمِ
- تجودُ بهم كورُ المطايا وتهتدينشاوى بكأسِ الهمِّ ميلُ العمائمِ
- وقد درعتْ ثوبَ الظلامِ نياقُهمْبكل فتىً يقظانَ عينِ العزائمِ
- إِذا ادَّرَع الليلَ البهيمَ تفرَّجتْغياهبُهُ عن أبيضِ الوجهِ باسمِ
- ويُسفرُ عن غِبِّ السُّرى وكأنَّهُبقيَّةُ نصلٍ من عِتاقِ الصوارمِ
- ألا أيِّها الركبُ المُخِبّونَ عرِّجُواعلى مُثْقَلٍ بالوجدِ أغبرَ ساهمِ
- مفارقِ ريحانِ الحياةِ ونازحٍعن الكأسِ والخِلِّ الوفيِّ الملائمِ
- مطلِّق خفضِ العيش كُرهاً مراجعٌمن العيشِ رنق الوِرد مرّ المطاعمِ
- يبيتُ شريدَ النومِ مفترشَ الثَّرىلمفترشٍ وشيَ العراقين نائمِ
- إِذا خاضَ في تهويمةِ الفجرِ عينُهنفَى نومَه وخزُ الندوبِ القدائمِ
- ودمعٍ متى ما ردَّهُ الصبرُ ينعطفجوىً داخلاً بين الحشَا والحيازمِ
- وإِن لم تواسُوا بالمقام فساعدوابتعريجةٍ بين اللوى والأناعمِ
- وقولا لإِخواني أرى عهدَ ودِّكُمْكعهدِ الغواني أو كظلِّ الغمائمِ
- أفي الحقِّ أنْ أثنِي العظائمَ عنكمُوتثنون نحوي طارقاتِ العظائمِ
- وأني أرامي الدهرَ عنكمْ مدافعاًوترمونني بالباتراتِ الكَوالمِ
- وبي عنكمُ ظُفْرُ الخطوبِ مقلَّمٌوأظفارُكم قد أُنشبتْ في محارمي
- وأُشجي عِداكم بالحِفاظ عليكمُوأنتمْ شجىً بين اللّها والحلاقمِ
- وأحميكمُ صونَ الذُّرى وأراكُمُتُريدونَ أن أُرمَى بذلِّ المناسمِ
- وأرجو كما تُرجى الغمائمُ وَدَّكْمُوتأبَوْنَ إِلّا خُلفكم للشوائمِ
- وأولي مداراةَ الشَموسِ جماحَكُمْوتولونني صَدَّ الجِيادِ العوادمِ
- وإِنّي على ما كانَ منكم لواجدٌبحبِّكُمُ تاللّه وجدَ الروائمِ
- وما كلما خانتْ يدي في مُلمّةٍتبرّحُ بي برَّأتُها عن معاصمي
- سأمنحُكمْ لِيناً إِذا ما قصدتُمُجنابيَ بالأيدي الطِوال الغواشمِ
- ولولاكُمُ ما طاوعَ الذّلَ مقوديولا لانَ نبعي للنيوبِ العواجمِ
- ومن لم يُردْ عيشَ الوحيدِ فإنَّهيلاقي مُعاديهِ لقاءَ المسالمِ
- ومن رام أنْ يستبقيَ الودَّ من أخٍتعوَّدَ أن ينقادَ طوعَ الحزائمِ
- ومن عافَ إِلّا الصفوَ من كلِّ مشربٍأراه يقاسي برحَ ظمآنَ حائمِ
- أأطمعُ منكم بالوفاءِ وقبلكمعلمتُ بأنّ الغدرَ ضربةُ لازمِ
- وأسألكمْ خِيماً سوى شِيَمِ الورىكأني بأخلاقِ الوَرى غيرُ عالمِ
- وأطلبُ منكم وافياً بذمامهِفأطلبُ شمساً في النجومِ العواتم
- وأرجو صفاءَ الودِّ منكم وعندَكمْفأرجو مذاقَ الشهدِ عندَ العلاقمِ
- سأغضي وفي الأحشاءِ جُرحٌ وأتَّقِيبوصلِ حبالِ الودِّ قبلَ اللوائمِ
- وأُسحبُكمْ ذيلَ التجاوزِ عنكمُلعلَّكمُ أن تَقْرعُوا سنَّ نادمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.