قصيدة
هو العتب حتى ما يرد سلام
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- هو العتبُ حتى ما يُرَدَّ سلامُوشَحطُ النَّوى حتى اللقاءُ حرامُ
- تذكرتُ أيامي وشملَ أحبِتَّيِإِذِ العيشُ غضٌّ والزمانُ غُلامُ
- وإِلمامتي بالحيِّ حيث تواجهتْقصورٌ بأكنافِ الحِمَى وخيامُ
- ألامُ ولي شُغْلٌ عن اللوم شاغِلٌوأهونُ ما يلقَى المحبُّ كلامُ
- وأبلجُ أمّا وجهُه حين يُجْتَلىفشمسٌ وأمّا كفُّه فغَمامُ
- طويتُ إِليه الناسَ حين قصدتُهُوللقصدِ عند الأكرمين ذِمَامُ
- أعرِّضُ فيه حُرَّ وجهيَ للفَلاوليس له إلّا الهجيرَ لِثَامُ
- وأدأبُ فيما همّهُ وهو وادعٌوأسهرُ فيه والعيونُ نيامُ
- أومِّلُ منه دولةً تكبتُ العِدىونصراً يَرُدُّ الجيشَ وهو كَهامُ
- ويُقنعُني منه على العِزّ أنّهُيروقُ لِقاءٌ أو يرِقُّ كلامُ
- فلمّا غدا والدهرُ طوعُ مرادهِوفي يدِه للحادثاتِ زِمامُ
- ثَنى عِطْفَهُ واحتجَّ بالشُّغْلِ مُعرِضاًألا إِنما بعضُ الصدودِ سَآم
- وأصبح شملُ الأُنسِ وهو مُبَدَّدٌلديه وحبلُ القُرْب وهو رِمامٌ
- يُقرَّبُ دوني من شَهِدتُ وغُيِّبواويوصَل قبلي من سَهِرتُ ونامُوا
- وأهجَرُ إِلّا أن تنوبَ مُلِمَّةٌوأُحجَبُ إلّا أن يكونَ زِحامُ
- وما طردَ الأحرارَ مثلُ مهانةٍتُذالُ بها أعراضُهم وتُضَامُ
- وعرَّضْتُ حيناً بالعتاب فلم يُفِدْوبعضُ معاريضِ الكلامِ خصَامُ
- فداويتُ سقمَ الحالِ بيني وبينَهُبصَدٍّ وبرءُ النفسِ منه سَقامُ
- فقد وجدَ الواشون سوقاً ونفَّقُوابضائعَ زورٍ ما لهنَّ دوامُ
- رأوا عندَهُ حُسْنَ القَبولِ فأقدَمواولو لم يرَوْا حسنَ القبولِ لخاموا
- وقد علِموا أن السعايةَ حَلْبَةٌبها القولُ تالٍ والقبولُ أمامُ
- وبعضُ كلامِ القائلين تزيُّدٌوبعض قبول السامعين أَثام
- وما هو إِلّا هفوة إِثر نبوةألومُ عليها تارةً وأُلامُ
- وزلَّةُ رأيٍ لم تؤيّدْهُ حُنكةٌونقصانُ حزمٍ لم يُعِنْهُ تَمامُ
- وباللّهِ ما حدَّثْتُ نفسي بغدرةٍأعابُ بها في محفِلٍ وأُذامُ
- ولا قرَّ لي بعدَ التفرُّقِ مضجعٌولا طابَ لي بعدَ الرحيلِ مقامُ
- ولا طِبْتُ نفساً بالفراق وإِنَّماأضيفَ إِلى ذاك الغَرامِ غَرامُ
- وميضُ جفاءٍ لو أمتُّ شرارَهُلما شبَّ لي بين الضُّلوعِ ضِرامُ
- وجرعةُ ضيم من حبيب لفظتهاوفي فيَّ ممن لا أحبُّ سِمامُ
- فمن مبلغٌ عني مقاليَ جِيرةًعلى الرَّغمِ سِرنا عنهمُ وأقاموا
- أخِلّاءَ صدقٍ مازجَ القلبَ وُدُّهمْكما مُزِجتْ بابن الغَمامِ مُدامُ
- ألفتهمُ إِلفَ النواظرِ نورَهاوغيرُهمُ في الناظرينَ قتامُ
- وذكرُ سواهمْ في الجوانحِ جمرةٌوذكرُهمُ بَردٌ لها وسلامُ
- همُ نبذوني منبذَ السلكِ قُطِّعتْقُواهُ وخان العِقدَ منه نظامُ
- أكلّكمُ إِن زلَّتِ النعلُ زلّةًله مسرحٌ في عرضنا ومسامُ
- أما من رفيقٍ يُشتفَى بكلامِهألا ربَّما سلَّ الحقودَ كلامُ
- أفي كلِّ قلبٍ جفوةٌ وقساوةٌوفي كلِّ طبعٍ نبوةٌ وعُرامُ
- لعلَّ وليَّ الأمر يُكرم عفوَهُإِذا ما رجالٌ ألأموا وألامُوا
- فيبدأُ عفواً لم تُعِنْهُ شفاعةٌويُبدي رضا لم يعترِضْهُ ملامُ
- وإِنَّ شفيعي توبتي وندامتيومعرفتي أنّ الكرامَ كرامُ
- ولا عذرَ إِلّا أنّ بدءَ إِساءةٍله من زياداتِ الوُشاةِ تمامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.