قصيدة
لجلال قدرك تخضع الأقدار
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- لجلالِ قدرِكَ تخضعُ الأقدارُوبيُمْنِ جَدِّكَ يحكمُ المِقْدارُ
- والدهرُ كيف أمرتَهُ لك طَيِّعٌواللّهُ حيثُ حللتَهُ لك جارُ
- ولك البسيطةُ حيثُ مدَّ غِطاءَهُليلٌ وما كشفَ الغِطاءَ نَهارُ
- والفَيْلقُ الجَرّارُ بينَ يديهِ منسطواتِ بأسِكَ فيلَقٌ جَرَّارُ
- ومَهابةٌ ممزوجةٌ بمحبَّةٍدانتْ لها الأشرارُ والأخيَارُ
- طابتْ بكَ الأيامُ والدُّنيا بمافيها وطابَ بذكرِكَ الأَخبارُ
- هذا هو العصرُ الذي سبقتْ بهِ البُشرَى وجاءَ بذكرهِ الآثارُ
- ولَّى ظلامُ الظُّلمِ فيهِ فما لهُأثَرٌ وشاعَ بعدلِه الأنوارُ
- رقَّتْ حواشيهِ وراقَ رُواؤُهُفهجيرُهُ وأصيلُه أسحارُ
- عمَّ البريّةَ والبسيطةَ عدلُهُفالخَلْقُ شخصٌ والبسيطةُ دارُ
- شكراً فقد آتاكَ ما لم يُؤْتِهِأحداً سِواكَ الواحدُ القَهَّارُ
- ورآكَ إذْ ولَّاكَ أمرَ عِبادهِتَدعُ الذي تهوَى لِما يختارُ
- تُعطِي وتَمْنَعُ من تشاءُ بإذنِهِوبكفِّكَ الأرزاقُ والأعمارُ
- ينساقُ نحوَكَ ما تُرِيدُ بعزمةٍما كدَّها الإِيرادُ والإصدَارُ
- تتفاوتُ الأقدارُ ما بينَ الوَرىفإِذا ذُكِرْتَ تساوتِ الأقدَارُ
- وإِذا هَمَمْتَ جَرى القضاءُ بما تَرىفكأنكَ المُتحكِّمُ المختارُ
- وأسوتَ جُرْحَ الحادثاتِ وطالماكنَّا وجُرْحُ الحادثاتِ جُبَارُ
- جرَّدْتَ عزمَك للجِهَادِ فقبلَ أنْجَرَّدْتَ سيفَك زُلْزِلَ الكُفَّارُ
- طَرَقْتهُمُ من حَدِّ بأسِكَ رَوْعةٌهُدّتْ لها الأمصارُ والأَعصارُ
- وَلَوَ اَنّها رامتْ عِتاقَ الطيرِ لمتَثْبُت على شَعَفاتِها الأوكارُ
- خَيلٌ بأرضِ الرَّقَّتَيْنِ وراءَهانَقْعٌ كمُرْتكِمِ الغَمامِ مُثَارُ
- نشأتْ بأعلى الشامِ من سَرَعانهاسُحُبٌ لها العلقُ المشاعُ قَطارُ
- رِيعَ العدوُّ وقد أحسَّ بِقُرْبِهافالجنبُ نابٍ والرُقَادُ غِرارُ
- وغدا الذي كفرَ الجميلَ وجاملَ الكُفَّارَ أحسنُ حالتيهِ إِسَارُ
- في رأسِ شاهقةِ المرامِ منيعةٍوالقِدُّ طَوقٌ والحديدُ سِوَارُ
- وجنى على عُصَبِ النِفاق كما جَنَىفي الغابرينَ على ثَمُودَ قُدَارُ
- وعلى خليجِ الرومِ منكَ مَهابَةٌمن خوفِها يتطامنُ التيارُ
- لا البيدُ بِيْدٌ إذ تَهُمُّ بنهضَةٍنحو الخليجِ ولا البِحارُ بِحَارُ
- ولقد درى الرومي أن وراءهخطراً تقاصَرُ دونه الأخطارُ
- يومٌ يقوتُ المُرْهَفاتِ وقد غدتْغرثَى ويُروي السُمْرَ وهي حِرارُ
- وبأرضِ بُرقةَ والصعيدِ روائعٌلِلَهيبِها في الخافقَيْنِ شرارُ
- وإِذا عَدا فرعونُ فيها واعتَدىفعصا الكليم لواؤُكَ الخَطَّارُ
- عَلَمٌ بهِ نُصِرَ الهُدى فكأنَّهُعَلَمُ النبيِّ وحولَهُ الأنصارُ
- تتلقّفُ الإفْكَ الذي سُحِرتْ به الألبابُ والأبصارُ والأفكارُ
- أيَّدْتَ دينَ الهاشميَّ فلم يضِعْلبني الشريعةِ عندَ سيفِك ثارُ
- وهتكتَ سِتْرَ الباطنيّةِ بعدَمالُطَّتْ وراءَ غُيوبِها الأستارُ
- ملكوا قِلاعَ الأرضِ واتَّسقَتْ لهمْحِيَلٌ يَضِلُّ بمثلِها الأغمارُ
- غرَّتهمُ الأقدارُ إذ أملَتْ لهمْفتكاملَ الآثامُ والأوزارُ
- حكَّمتَ سيفَكَ فيهمُ فصدعْتَهُمْصدعَ الزُجاجةِ صَكَّها الأحجارُ
- وأخذتَ ثأرَ الدينِ منهمْ بعدَمَاشاطَ الدماءُ وضاعفَ الأوتارُ
- دبُّوا الضَّراءَ مخاتلينَ وأَعْمَلواأفكارَهُمْ في الكفرِ وهو سِرَارُ
- ففتكتَ جهراً لا طِعانُكَ خِلْسَةٌفي المارقينَ ولا الضِرابُ ضِمَارُ
- لما رأوكَ ولم يَرْوا لنفوسِهمْأنْ يُقْدِموا عندَ اللِّقاءِ وحاروا
- بعثُوا أَناسِيَّ الحِداق فما انثنتْإلا وأشفارُ الجفونِ شِفَارُ
- فلتهنأِ الأيامُ أنّك مالكُ الدنيا وطوعُ مرادِكَ الأقدارُ
- يا مالكَ الدُّنيا الذي بشبيههِعقُم الزمانُ وضنَّتِ الأدوارُ
- أوليتَنِي النِّعَمَ التي سارتْ بها الركبانُ وامتلأتْ بها الأقطارُ
- ورفعتَ ذكري بعد طُولِ خمولهِفكأنني عَلَمٌ عليهِ نارُ
- لا شرْكةٌ فيما اصطنعتَ ولا يَدٌلِسواك فيها ذلَّةٌ وصَغَارُ
- وكفيتَني مِنَنَ الرِجالِ ولم يزلْمِنَنُ الرجال يعافُها الأحرارُ
- فلأُفردنَّك بالمدائحِ إنَّهادررٌ وهنَّ على عُلاك نِثَارُ
- وَلأَشكرنَّ جميلَ ما أوليتَنيشُكراً تسيرُ بذكرهِ الأشعارُ
- ولأطلِعَنّك إن بقيتُ على مدىسِرٍّ تقاصَرُ دونَه الأسرارُ
- فَبقِيتَ مرهوبَ الجَنابِ مؤمَّلاًمن شأنِكَ الإغناءُ والإفقارُ
- أيامُك الأعيادُ وهي نواضرٌزُهْرٌ وعودُكَ في العَلاء نُضَارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.