قصيدة
فديتك قد حان وقت الصبوح
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- فديتُكَ قد حانَ وقتُ الصَّبوحولاحَ الصَّبَاحُ ولم تَحْضُرِ
- وجاء الطُّهَاة بما عندَهمْوحَثَّ السُقاةُ على المُسْكرِ
- ومُدَّ القُباطِيُّ فوقَ الخِوان يلمعُ كالقمر المُزْهِرِ
- وحان الصلاةُ على ابنِ الشهيدفحيَّ على دفنِه تؤجَرِ
- وفوق المِنَصَّةِ مجلوَّةٌعلينا عرائسُ من كسكرِ
- بناتُ المؤذن ذاك الذييؤذّن والصبحُ لم يُسفِرِ
- سُبينَ وعُرِّينَ من بعد ماذُبحنَ فيا لكَ من منكرِ
- فلما سُلبنَ الثيابَ أُبتلينَبسوداءَ موحشةِ المنظرِ
- أصابعُها الحُجْنُ مسنونَةٌنواشبُ منهنَّ في المنحرِ
- فزارتْ بهن سواءَ الجحيمترنَّحُ باللّهبِ المُسْعَرِ
- فمصلوبةٌ سُمِّرتْ كفُّهاإِلى جِيدها وهي لم تَشْعُرِ
- ومنقوبةُ البطنِ في جوفِهَاكُراتٌ من الذهبِ الأحمرِ
- وأُخرجنَ منها إلينا يُسَقْنَ سوقَ العُصاةِ إِلى المحشرِ
- كأنَّ تماثيلَ كافورِهتَضمَّخُ بالمِسْكِ والعنبرِ
- لُجَيْنٌ إِذا قَشَرَتْهُ الأكُفُّوتبرٌ إِذا هي لم تُقْشَرِ
- وقدَّمَ طبَّاخُنَا رُزَّةًعليها لِثامٌ من السُّكَّرِ
- بها احتجبَ البدرُ تحت الغَمامفلم تَتَجلَّ ولم تُسْتَرِ
- تَرى للدِّهانِ على وَجْهِهَاعُيوناً تدورُ بلا مَحجِرِ
- وسِرباً نواعِمَ مخلوقةًمن اللَّوزِ والسكّرِ العسكري
- قريبانِ في مِئْزَرٍ واحدٍفلِله ما ضُمَّ في مِئْزَرِ
- ثِقالُ المآزرِ قُبُّ البطونِ غيرُ سِمانٍ ولا ضُمَّرِ
- كأنَّ الفواقِعَ قد فُصِّلَتْعليها جَلابيبُ لم تُزْرَرِ
- تَراها لِرقَّةِ أبشارِهَاتُخَبِّرُ عن حَشْوِها المُضْمَرِ
- شَرِبْنَ من الدُّهْنِ حتى رَوِينوغُرّقْنَ في لُجِّه الأخضرِ
- كأنَّ َكواعب قد أُبرِزَتْمن الخُلدِ تسبحُ في الكوْثرِ
- صحائفُ في طَيِّهِنَّ النَّعِيمُلطائفُ صِيْنَتْ ولم تُنْشَرِ
- تَدُلُّ بمنظَرِها المُجْتَلَىعلى أنَّها حلوةُ المَخْبَرِ
- تذوبُ إِذا رفعتَهْا الأكففُ قبلَ الوصولِ إِلى الحَنْجَرِ
- فبادِرْ إلينا فدتْكَ النفوسولا تتوقفْ ولا تَفْتُرِ
- وشاركْ صنائِعَك الأقدمِينَ في العزفِ والخَمْرِ والمَيْسِرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.