قصيدة
تصعيد هذا الدهر والتصويب
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها ب · 37 بيتاً
- تصعيدُ هذا الدهرِ والتصويبُمثلي على حاليهما مغلُوبُ
- لا تنكري أنّي تغيَّر شيمتيفالرمحُ قد يَنْأدُّ منه كعوبُ
- لا تعجبي أني شكوتُ فإِنَّهقد يظلعُ المتحسِّرُ المنكوبُ
- أجري على عِرْقِ المكارمِ مثلَمايجري على أعراقِه اليعبُوبُ
- ومَليحةِ الشكوى إليَّ مليحةٌمن صرفِ أيام لهن دَبِيبُ
- أنحَتْ عليَّ بلومها ولقد دَرَتْأنِّي على عَجْمِ الزمانِ صليبُ
- واستنزلَتْني عن يَفَاعِ أبيَّتِيثم انثنتْ ورجاؤُها مكذُوبُ
- ولقلَّما عادَ الرجاءُ مصدِّقاًحيثُ التَوى وتعثَّر المطلُوبُ
- ورأتُ وما عرفتْ نزاهةَ شِيمَتيأني على جُرَعِ الحِياضِ ألُوبُ
- غُرَّتْ بترجيمِ الظنون فأخطأتْوالظنُّ يُخطِئُ مرةً ويُصيبُ
- أوَمَا درتْ أني أنزِّهْ شيمتيكيلا أبيتَ وعِرضِيَ المَسْبوبُ
- أروى بشربِ الضَّبِّ مجتزئَاً بهوالماء سَلسالُ المذاقِ شَروبُ
- وأَصُدُّ دونَ الوِرْدِ والوُرَّادُ أَرسالٌ كما ازدحَمَ القطا الأسروبُ
- وأصونُ نعلي أنْ تَمَسَّ مواطِئَاًعِرضي بوطء ترابها مثلوبُ
- وأكُرُّ حيثُ السيفُ فوقَ جماجميوالموتُ حدُّ سِنانِه مذروبُ
- لا الهولُ يملأُ ناظريَّ ولا الردَىعندي مريرٌ طعمُه مرهوبُ
- فليبلونَّ أخا عزائم عندهاإِلّا البسالةَ والسماح غريبُ
- في حلقِ كلِّ مُكايدٍ منه شجاًوبصدرِ كُلِّ منابذٍ أُلهوبُ
- فُجِعَتْ بها نفسِي وأيامُ الفتىنَسَماتُ أرواحٍ لهنَّ هُبوبُ
- واهاً لأيامٍ لهوتُ بطيبِهاغُصْنُ الصِّبَا ما بينهنَّ رَطِيبُ
- فإِذا اعتزينَ فإنهنَّ شواغِلٌوإِذا انقضينَ فإنهنَّ كُروبُ
- ولقد لبستُ رداءَها فنزعتُهعن عاتقَيَّ وهل يدومُ قَشيبُ
- ومُحاذرٍ وَخْزَ الهوانِ صَحِبْتُهفَسرى بضوء جبينهِ الأركُوبُ
- يخطو رقابَ القومِ وهو كأنَّهعَوْدٌ بغاربه الندوبُ ركوبُ
- تَئِقٌ إِذا ما الضيمُ مَسَّ إِهابَهلم يرضَ أو يتخضبَ الأنبوبُ
- تُخْفِي بسالتُه مطارحَ همِّهومرامِه إِنَّ الهَيُوبَ مُرِيبُ
- قلبَ الزمانُ ظهورَهُ لبطونِهإِنّ المعارفَ مدّها التجريبُ
- خالستُه نُهَزَ السّرَى حتى انْجلَىعن مثلِ حَدِّ المرهفِ التأويبُ
- ولقد يكونُ الدهرُ أعجمَ صرفهُحتى استوى المكروهُ والمحبوبُ
- سَلْ بي بناتِ الدهرِ فهي خبيرةٌأني عن المرعَى الذميمِ عَزُوبُ
- تَبّاً لمن يُمْسِي ويُصْبِحُ لاهِياًومرامُهُ المأكولُ والمشروبُ
- أَوما يَرى الأرزاق تطلُب غافلاًوتَصُدُّ عن لهفانَ وهو طَلوبُ
- وأرى الجدودَ هي الحواكمَ للورَىوبهنَّ يُخفِقُ طالبٌ ويُصيبُ
- فإِذا قطعْنَك فالغريبُ مبَعَّدٌوإِذا وصَلْنَكَ فالبعيدُ قَريبُ
- حبُّ البقاءِ طبيعةٌ مجبولةٌوهل البقاءُ وقدرُه محسوبُ
- ولكَمْ حياةٍ دونَها جُرَعُ الرَّدَىضَربٌ مشوبٌ والحياةُ ضُروبُ
- والدهرُ ذو حاليْنِ أعرَجُ قُلَّبٌوالعيش كَدٌّ أو يريح شعوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.