قصيدة
بعض التماسك أيها القلب
العنوان هو المطلع.
الطغرائي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- بعضَ التَماسُكِ أيُّها القلبُفهو الهَوى ومرامُه صعبُ
- إن الأُلَى قدروا وما غفرواما لي سوى حُبِيّهمُ ذنبُ
- صَالوا على ضَعْفِي بقوَّتِهمْما هكذا يتعاشَرُ الصحبُ
- من ذا ألومُ على إِساءتِهمقلبي عليَّ مع الهَوى إِلْبُ
- تاللّه ما قلبي بمنفردٍفي الحبِّ كُلُّ جوارحي قلبُ
- إِنيَ لتشعرنِي مواعِدُهمْطرباً وأعلم أنها كِذْبُ
- وأَغُرُّ نفسي منهم طمعاًفيهم فَيَملِكني له عُجْبُ
- ما لي وما للركب إِذ حسِبواأنّي يُسكِّنُ ما بيَ العَتْبُ
- العَتْبُ أيسرُ ما أكابدُهُلو كان يعلمُ ما بي الرّكْبُ
- يا وقفةً إثْرَ الأُلَى رحلُواحيث التقَى بالأبطحِ الشِّعْبُ
- أرضٌ إِذا ولعَ النسيمُ بهامَرِضَ الصَّبَا وتماثَلَ الترْبُ
- فترابُها جَعْدٌ ونطفتُهَاعذبٌ وذيلُ نسيمها رَطْبُ
- أبكي لها دهراً قضيتُ لهنحبي ولا يُقْضَى له نَحْبُ
- ساعاتُه خُلَسٌ ولذَّتُهُمسروقَةٌ ونعيمُه نَهْبُ
- دهرٌ غريمٌ لم يُحِسَّ بهريبٌ ولم يَفْطُنْ له خَطْبُ
- قد قلتُ للمُزجِي قلائِصَهُحُدْباً تَعرَّق لحمَها الحُدْبُ
- مترجِّحاً يحدو به رَغَبٌفيصدُّهُ عن قَصْدهِ الرَّهْبُ
- أبشِرْ فقد جادتْكَ مقبلةًأيامُ مجدِ المُلْك والخِصْبُ
- أيامُ من ضَمِنَتْ سعادتُهأنْ لا يطورَ فِناءَهُ جَدْبُ
- ذاك الذي خضعتْ لطاعتِهصِيْدُ الملوكِ وأذعنَ الغُلْبُ
- ذاك الذي يغدو وشِكَّتُهإِقبالُه وجنودُه الرُّعْبُ
- رَدَّ الأمورَ إِلى حقائِقِهاحتَّى استبدَّ بدورِه القُطْبُ
- وحمى حريمَ الملك ممتعِضاًللجِدّ قد ألوَى به اللِّعْبُ
- وشفَى من الداءِ العُضَالِ وقدْعجزَ الرُقَاةُ وأبلسَ الطِّبُ
- وأقامَ للأجنادِ هيبتَهحتى صَفا للدولة الشرْبُ
- فتوقرتْ من بعدِما قَلِقَتْعُقَدُ الحُبَى وتفاقمَ الشغْبُ
- وتراجعتْ بيضُ السيوف إِلى الأغمادِ لا طَعْنٌ ولا ضَرْبُ
- من بعدِ ما هجمَ الزمانُ بهابِكْراً وحَلَّ عِقالَها الحَرْبُ
- في فترةٍ نُسِيَ الحُلومُ بهاوتشابَه المربوبُ والربُّ
- بعزيمةٍ لو أنَّ هبَّتَهاللريح لم يَثْبُتْ لها هِضْبُ
- ولطافةٍ لو أنَّها رأبتْشعبَ الزُّجَاجِ تلاءَم الشَّعْبُ
- وسياسةٍ تحمي حميَّتُهافتذوبُ في أغمادِها القُضْبُ
- وأغرَّ مطبوعِ النَّدَى شَرِقٍبالمجد فيضُ يمينِه سَكْبُ
- لقطوبهِ من بشرِهِ شِيَعٌولحِلْمه من بطشهِ حِزْبُ
- مُرُّ الحلاوةِ في مَهَزّتِهلِينٌ ومَعْجَمُ عودِه صُلْبُ
- لم تشتهرْ بالشرق عزمتُهإِلّا ودانَ لحدِّها الغَرْبُ
- آراؤُه كمقالِه سدَدٌولسانُه كحسامِه عَضْبُ
- لم يُسْمَ في صَمَّاءَ مُعْضِلَةٍإِلّا تفرَّجَ باسمهِ الكَرْبُ
- متبرجٌ للوفدِ همَّتُهُبينَ الوفُودِ وبينَهُ حُجْبُ
- رأيٌ بعيدُ الغَوْرِ سانَدَهُجُودٌ قريبُ المستقَى عَذْبُ
- وندىً لَوَ اَن السحبَ تَعْشُرُهلم يتَّسِعْ لِقطَارها سُهبُ
- وعُلىً لوَ اَن الشمس تبلُغُهافي وجهِها سجدتْ لها الشُّهْبُ
- وصَرامةٌ لو أنّ أيسرَهَاللسيف لم يُثلَمْ له غرْبُ
- لا نارُهُ تخبُو ولا يدُهُتنبو ولا إِقبالُه يكبُو
- ساسَ الرعيةَ لا يباعدُهبُغْضٌ ولا يدنُو به حُبُّ
- واستغزرَ الأموالَ لا عنَتٌفيما يُثَمِّرُهُ ولا غَصبُ
- جادت حلوبتُها بدَرَّتِهاعفواً ولا مَرْيٌ ولا عصبُ
- وسواهُ قد جُهِدتْ حلوبتُهمَرْياً ولم يُملأْ له قَعْبُ
- لولا تأخّرُ عصرهِ نزلتْفي شأنه الآياتُ والكُتْبُ
- خُذْهَا مدبَّجَةً يَذِلُّ لهاقِطَعُ الرياض ويَخْجَلُ العصْبُ
- واسْعد بعيد العُجْمِ مغتبطاًمن شأنك الإِعطاءُ والسلبُ
- غَمرَ الخلافُ الناسَ واتفقتْفيه وفيك العُجْمُ والعُرْبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.