قصيدة
أتأمرني بالصبر والطبع أغلب
العنوان هو المطلع.
البرعي · قافيتها غير موسومة · 89 بيتاً
- أَتأمرني بالصبر وَالطبع أَغلبوَتَعجَب من حالي وَحالك أَعجَب
- وَتَطلب مني سلوة عَن رَبائِبوَراهن أَرواح المحبين تطلب
- فَما قَرّ لي دمع وَلا كف مدمعوَلا طابَ لي عيش وَلا لذ مشرب
- زَماني أَشكو منك عتبك دائمافَلا أَنا مشكوّ وَلا أَنتَ معتب
- تَروم ذهولي عَن فَريق مفارقوَركب باكناف الاباطح طنبوا
- وَتسألني عَن زينَب بنت مالِكوَما سألت عني وَلا عنك زينَب
- مروّعتي بالبين هَل من زيارةتَعيش بها الارواح من قبل تَذهَب
- فَلَم يَبقَ شيء غير فضله مهجةوَقلب عَلى جمر الغضى يَتَقَلب
- أَورّى بذكر الركب وَهو مشرقوأَبكي فَيَبكيني الفَريق المغرب
- الى الجيرة الغادين شوقي واننيعَلى وَلَهي أَبكي الرسوم وأندب
- اذا وَصلوا طاب الزَمان بوصلهموان هجَروا فالهَجر عِندي أَطيَب
- تحن لترداد الحَنين حشاشَتيوَيَستَعذب التَعذيب قَلبي المعذب
- وَطيف خيال زارَني بعد هجعةلَدى وطن ينأون عنه وَبقرب
- يعللني ذكرى ليال تقدمتوَلكنه من حيث يصدق يكذب
- وَساجعة تَبكي فأبكي وانهالتعجم شَكواها وأَشكو فأعرب
- أَلا لَيتَ شعري عَن ربا الاثل هل غَداوَراحَ عَلى العلات فيهن صبب
- وَدر فراد يس العقيقين هيدبعَلى كل شعب منه يَرفض هيدب
- وَهل روّع البرق الرياض بضاحكيفضض أَزهار الرياض وَيَذهَب
- يظل يناغى الشمس لؤلؤ ظلهوَيصبح دار النور بالنور يلهب
- وَهل عذبات البان رنحها الصبافَعانقها ثم اِنثَنى وَهي تَلعَب
- أَحساب قَلبي فرّق الدهر بَينَنافَلَم يَبقَ شيء بعد كم فيه أَرغَب
- سوى الكرم الفَياض وَالصفح وَالرضاأَرجيه بالظن الَّذي لا يخيب
- من الهاشمي الطيب الطاهر الَّذياليه العلا وَالفَضل وَالفَخر ينسب
- أَعز الوَرى أَصلا وَفِعلا وَمنشأوَأَعلى وأسما في الفخار وأحسب
- وأحسن خلق اللَه خلقا وَخلقةوأطولهم في الجود باعا وأرحب
- وأكرم بيت من لؤى بن غالبومن غيرهم وابن الاطايب أَطيَب
- تسلسل من أَعلى ذؤابة هاشمأَشم رَحيب الباع أَروع أَغلب
- سَرى لَيلَة المِعراج يقصد حضرةبها الكاس من راح المحبين تشرب
- وَحفت به الاملاك منهم مبشربِما نال من فضل ومنهم مرحب
- وأَدناه رب العرش منه عَلى العلافَكانَ كَقاب القوس أَو هو أَقرَب
- وآتاه في الحشر الشَفاعَة وَاللواعَلى الرسل وَالحوض الَّذي لا ينضب
- فآياته بالمعجزات نواطقوَراياته بالفتح وَالنصر تنصب
- صلوه بما شئتم فَواللَه ما اِنطَوىعَلى مثله في الكون أَم وَلا أَب
- أَينبي الصَفا المَكي عَن جيرة الحمىومن ضمه البيت العَتيق المحجب
- وَعَن عَرفات وَالمحصب من منىفأمنيتي خَيفا مني وَالمحصب
- وَمن لي بأَهل الدار من أَهل طيبةفَوَجدي موجود وَقَلبي مقلب
- الى روضة ما بين قبر وَمَنبَرعَلَيها رباح الخلد تَصبو وَتجنب
- شذاها من الفَردوس مسك وَعَنبَرعَلى غاية الوصفين أَذ فر أَشهَب
- أَلا بلغوا عني المحبين انهموان سَكَنوا قَلبي عَن العين غيب
- أَحن اليهم من ديار بَعيدَةوأسأل عنهم من يجىء وَيَذهَب
- غَرامي بهم فَوقَ الغَرام وَمُهجَتيتَذوب وَدَمعي في المَحاجِر يسكب
- وَمن كل مشغوفا بحب محمدوَحب أَبي بكر فَكَيفَ يعذب
- سَلام عَلى الصديق اذ هو لَم يزللخير البَرايا في الحياتَين يَصحب
- فَثانيه في الغار الخَليفة بعدهلامته نعم الحَبيب المقرب
- أَجاب وَقَد صموا وأبصر اذ عمواوَصدق بالحق المبين وَكَذبوا
- وَصاحبه الفاروق ذاكَ المبارك الاغر أَمير المؤمنين المهذب
- ضَجيع رَسول اللَه مظهر دينهغضنفره في اللَه يَرضى وَيَغضَب
- به اتسع الاسلام واتضح الهدىوَلَم يَبقَ غير الحق للخلق مذهب
- وَعثمان ذو النورين من سبح الحصىبكفيه وارى الزند وَالبرق خلب
- كَثير البكا وَالذكر منفق مالهوَجهز جيش العسر وَالعام مجدب
- لَدى الحشر يَلقى اللَه وَهوَ مطهربرىء شَهيد بالدماء مخضب
- وَمن كَعَلي كَرَمَّ اللَه وَجههكَريم به الامثال في الجود تضرب
- أَخو الحلم بحر العلم حيدرة الرضاأَمام به صدع الهداية يشعب
- هَزبر وَلكن صده الصيد في الوَغىوَمخلبه الرمح الاصم المكعب
- وَعمى رَسول اللَه وَالحسنين منبهم شَرفات المجد تَزهو وَتعجب
- وَمن قومه قوم الى اللَه هاجَرواوَخلوا مَغاني دورهم وَتغربوا
- وَراضوا عَلى حب الحَبيب نفوسهمفَكانَ لوجه اللَه ذاكَ التقرب
- وآواه قوم آخرون وَناصَرواوَذبوا العدا واِستمنعوا وَتغلبوا
- أولئكم الانصار وَالسادة الاولىنشا منهم فرع طَويل وَمنصب
- سَلام عَلى ذاكَ النَبي وآلهوأزواجه وَالصحب ماجن غيهب
- غداة للقا منهم أسود ضراغمبسرد سَرابيل الحدائد تجلببوا
- يَخوضون بحرا دونه البحر من دموأمواجه بيض وَسمر وَشذب
- فكل طَويل الباع مقتحكم الوَغىأَغر طريل العمر لاقيه يعطب
- يَجود عَلى شوك الرماح بنفسهوَيردى به في غمرة المَوت مقرب
- وَسرباله في الروع درع دريةوأَبيض من ماء الحَديد مشطب
- عليهم سَلام اللَه اذ مهدوا الهدىودان لهم بالسيف شرق وَمغرب
- عَلى حب من هانَت لسطوة باسهوَهيبته العظمى نزار وَيعرب
- نبيّ حجازي رضىّ مكرمكَريم جواد صادِق الوعد منجب
- إِلى صاحب الجاه العَريض رمت بناهموم لَها في ابن العَواتك مطلب
- من الحبر وَالنيابَتين تَراسَلَتالى مقصد من دونه الهول يَركب
- فَقامَت عَلى باب النَبي محمدمَقام ذَليل خائف يترقب
- وَحَطَت ببحبوح المَكارِم وَالرضالَدى سيد منه المَكارِم توهب
- عَلى الساحَة الخَضراء وَالمشهد الَّذييَكاد بزوار النَبي يرحب
- سَلام عَلى ذاكَ الحَبيب فاننياليه عَلى بعدي أحن وأطرب
- عَسى يا رَسول اللَه نظرة رحمةالينا وَالا دعوة ليس تحجب
- فأَنتَ حمانا مِنزَمان معاندبه ينكر المَعروف والدين يسلب
- سميك يا مَولايطال عكوفيهعَلى كعبة العصيان وَالرأس أَشيَب
- فَخَد بيد المقرى واشفع له وَليفَو اللَه اني مذنب وَهوَ مذنب
- وَقم يا رَسول اللَه بي وَبصاحبيوَقل ذا كَهَذا الاخلاف مرتب
- فَقَد عظمت أَوزارنا وَذنوبناوَلَم نأت شيأ لِلكَرامة يوجب
- وَقطعت الايام أَسباب بينناوَلكن اليكم يَلجأ المتسبب
- أَحاط بنا طوفان زلاتنا وَمالنا فيه الا فلك صفك مركب
- اذا ما هممنا بالزِيارة عاقنابعادك عنا لا الجفا وَالتجنب
- اليك توسلنا بك اصفح وجد وعدفَما منك بدّلا وَلا منك مهرب
- وَقل انقامني وَلي وَمَعي وَبيوَعندي فاهوال القيامة تصعب
- نَلوذ وَنَدعو المسلمين لظلكماذا أخذ الجاني بما كان يكسب
- فَما منكم الا نفحة هاشميةعلينا وَالا رحمة تتشعب
- وَصلى عليك اللَه ما در عارضوَما لاحَ في السبع الطَرائِق كوكب
- صَلاة تعم الآل وَالصحب دائمابلاغا به ما دامَت الصحف تكتب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.