قصيدة
فؤادي بربع الظاعنين أسير
العنوان هو المطلع.
البرعي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- فؤادي بربع الظاعنين أَسيريقيم عَلى آثارهم وأَسير
- وَدَمعي غَزير السكب في عرصاتهمفَكَيف أَكف الدمع وَهو غَزير
- وان نبار يحى بهم وَصبابَتيلهن رواح في لحشا وَبكور
- أحن اذا غنت حَمائم شعبهموَينزع قَلبي نَحوهم وَيطير
- وأذكر من نجد حوارس بأسهمفتنجد اشواقي بهم وَتغير
- فَيالَيت شعري عَن محاجر حاجروَعَن اثلاث روضهن تضير
- وَعن عذبات البان يلعبن بالضحىعليهن كاسات النَسيم تدور
- ومن لي بان أَروي من الشعب شربةوانظر تلك الارض وَهي مطير
- واسمع في سفح البشام عشيةبكاء حَمامات لهن هدير
- فَيا جيرة الشعب اليَماني بحقكمصلوا أَو مرو اطيف الخيال يَزور
- بعد تم وَلَم يبعد عَن القَلب حبكموَغبتم وَأَنتم في الفؤاد حضور
- أَغار عليكم أَن يَراكم حَواسديوأحجب عنكم وَالمحب غيور
- أَحباب قَلبي هَل سواكم لعلتيطَبيب بداء العاشقين خَبير
- غرستم بِقَلبي لوعة ثمراتهاهموم لها حشو الحشا سعير
- جيوش هوا كم كل لمحة ناظرعَلى حصن قَلبي بالغَرام تغير
- أَعيروا عيوني نظرة من جَمالكموَما كل من يغلى الوصال يعير
- أَقام عَلى قَلبي وَسَمعي وَناظريرَقيب فَما يخفى عليه ضَمير
- مرادي هواكم وَالهَوان كَرامَةلحلو هَواكم وَالعَسير يَسير
- أَعدّ علي ديني وَدُنياي بكمفَتَنقَلب الاحزان وَهي سرور
- وَتأَخذ قَلبي نشوة عند ذكركمكَما اِرتاح صب خامرته خمور
- واني لمستغن عَن الكَون دونكموَأما اليكم سادتي فَفَقير
- أَصوم عَن الاغيار قطعا وَذكركملصوصي سحور في الهَوى وَفطور
- وَلَيلة قَدري لَيلة بت آنسابكم وَلا قلام القبول صَرير
- وَضحوة عيدي يوم أَضحى بقربكمعَلى من اللطف الخَفي ستور
- فَجود وابو صل فالزَمان مفرقوأكثر عمر العاشقين قَصير
- وَلا تغلقوا الابواب دوني لزلتيفنتم كِرام وَالكَريم غفور
- وَقَد أَثقلت ظهري الذنوب وانمارَجائي لغفار الذنوب كَبير
- وَجاه رَسول اللَه أَحمَد نصرتياذا لَم يَكن لي في الخطوب نَصير
- وَمدح رَسول اللَه فأل سَعادَتيافوز به يوم السَماء تمور
- نَبي تَقي اريحىّ مهذببَشير لكل العالمين نذير
- اذا ذكر اِرتاحَت قلوب لذكرهوَطابَت نفوس وانشرحن صدور
- عدمنا عَلى الدنيا وجود نظيرهلَقَد قل موجود وَعز نظير
- وَكَيفَ يسامى خَير من وَطىء للثَرىوَفي كل باع عَن علاه قصور
- وَكل شَريف عنده مُتَواضعوَكل عَظيم القريَتين حقير
- لئن كانَ في يمناه سبحت الحصىفَقَد فاضَ ماء للجيوش نمير
- وَخاطبه جذع وَضب وَظبيةوَعضو خَفي سمه وَبَعير
- ودرّ له الثَدى الاجد كَرامَةكَما اِنشق بدر في السَماء مُنير
- وَمثل حَنين الجذع سجدة سرحةوانس غَزال البر وَهي نفور
- وَباض حمام الايك في اثره كَمابنت عَنكَبوت حين كانَ يَسير
- وان الغمام الهاطِلات تظلهبروح نَسيم ان أَلم هَجير
- وَيوم حَنين اذرمى القوم بالحصىفَولوا وَهم عمى العيون وَعور
- وَجند في بدر ملائكة السمافجِبريل تحتَ الرايَتَين أَمير
- وَمن قومه في البئر سَبعون سيداقَتيلا وَمثل الهالِكين أَسير
- وَمن عزمه تَخريب خَيبر مثل ماقَريظة قرض وَالنَضير نَظير
- وان رسول اللَه من مكة سرىالى القدس وَالروح الامين سمير
- فَجازَ السَماء السبع في بعض لَيلَةوَلكن بعد السبع أَينَ يَصير
- فَلاح له من رفرف النور لائحمن النور للهادي البَشير بَشير
- وَشاهد فوق العرش كل عَجيبةوماثم الازائر وَمزور
- حَبيب تَملى بالحَبيب فحصهوَشرفه بالقَرب وَهوَ جَدير
- وَقالَ له سَلني رضاك فاننيعَلى كل شيء في رضاك قَدير
- فَماد قَرير العين في خلع الرضاوَقَد شملته بهجة وَحبور
- محمد قم بي في الخطوب فان ليتجارة مدح فيك ليس تبور
- عَرائس لا تَرضى بغيرك ناكِحالهن عَزيزات المهور مهوز
- علت وَغلت الاعليك فأرخصتلترخص حور في القصور قصور
- مؤلفها عَبد الرَحيم كَأَنَّهاكَواكب في جوّ السَماء تنير
- لبسن مَعانيها بمدحك بهجةفَلاح لَها نور وَفاح عَبير
- فقل أَنتَ في الدارين في خربنا وَمنيَليك صَغير سنه وَكَبير
- وَصلى عَلَيك اللَه واِختص واجتبىفأَنتَ هدى للعالمين وَنور
- وَعم رضاه الآل وَالصحب انهملدينك يا شمس الزَمان بدور
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.