قصيدة
ضحك تبروق الابرقين تبسما
العنوان هو المطلع.
البرعي · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- ضحك تبروق الابرقين تبسماوَسمت نجوم الحق في كبد السما
- وَسَقى الغمام ربا الحجاز مسحراوَمصبحا وَمفجرا وَمعتما
- وَبَكى الحمام عَلى الربا مترنمافأجبت ذاك الساجع المترنما
- وَمَكثت في النيابَتين متيماوَلَقَد رَضيت بأن أَعيش متيما
- يا ساجِعات الورق في عذب الحمىما كل ذي شجن يحن إِلى الحمى
- أَعلىّ لوم ان جَرى دَمعي دماأوذبت من وَلهى إِلى البيض الدمى
- صد الحَبيب عَن الزيارة بعدَماقد كنت أَرجو أَن يرق وَيرحما
- يا صاح لا تَرضَ الاقامة متجداان كنت فارقت الفَريق المنهما
- أرخل من النيابَتين قَلائصافي الدونا فرة تَبارى الاسهما
- فاذا دَنَت أَعلام مكة منك أَوميقاتها أَحرمت فيمن أَحرما
- وَطف القدوم هناك واسع مهرولافي المروتين وَلب وادع معظما
- واقض الَّذي فرض الاله عليك منتفث وعد نحو الحجاز ميمما
- فاذا بلغت الى رياض محمدفانزل هناك مصليا وَمسلما
- تلق البَشير المنذر المزملالمدثر المتأخر المتقدما
- كانَت نبوّته وآدم صورةفي الماء وَالطين المصوّر منهما
- وَبه وجود الكون من عدم فقدملأ الزَمان تفضلا وَتكرما
- قمر تعلقت النفوس بحبهفكأَنَّه في كل قلب خيما
- فَمَتى أَجوز إِلى البَقيع وَظبيةوأَحوز ملء العين من نور بهما
- وَأَقوم في حرم النبوّة منشدامدحا كازهار الرَبيع منظما
- لِلعاقِب الماحي الَّذي ملا الوَرىكَرما وَمرحمة وعم وأَنعما
- وابن العَواتِق خير من وطىء الثرىوأجل من ركب المطي وأَكرما
- فالوَجد أَوجدني اليك صَبابةوَحشا الحشا شوقا يشق الاعظما
- يسري حجازي النَسيم بنشرهفأبيت ملتهب الحَشاشة مغرما
- أَصل الصَلاة إِلى الصَلاة عَلى الَّذيصَلى عليه ذو الجَلال وَسلما
- مَن لي بأن أَصل المَدينة زائِراوأقبل الترب الكَريم والثما
- جادَت عَلى حرم النَبي محمدوَطفاء تنشرد معها المتسجما
- وَسرى إِلى أَكناف طيبة عارضغدقا اذا ضحكت بوارقه همى
- بلد به المَلأ الَّذين تبووارتب العلى بالسمر وَالبيض الظما
- وَتفيؤا ظل العجاج وأَعملواأَسيافهم لمصارع الصيد الكما
- بمبارك الوجه الَّذي نفحاتهفي المحل تحكى الزاخر المتلطما
- فرد الكَرامة بالشَفاعة وَاللواوَالكَوثر المروى العباد من الظما
- وَمظفر العزمات يصدع عزمهصم الجبال وَيستحط الانجما
- ملأ الثغور صواهلا وَقبائلاكالاسد تَستَبقي العجاج الادهما
- وَسَقى ديار الشرك غيم عَواسِلوَمناصل يرفض عارضها دنا
- ذاكَ المظلل بالغَمامة وَالَّذيسجد البعير له وحن وأرزما
- وَالظَبي حَياه بأحسن منطقوَالعضو خاطبه وكان مسمما
- وَبخمسة الاقراص أَشبع جيشهوَسَقى خَميسا من يديه عرمرما
- وَرَمى هوازن في حنين بقبضةمن تربة الوادي فولوا اذرمى
- وَدَعا بأَشجار الفلاة فأَقبلتعنقا تسير تأخرا وَتقدما
- وَهُوَ الَّذي نطق الحصا في كفهوَالجذع حن تذكرا وَتندما
- وانشق بدر التمّ من بَركاتهوَالحق يشهد قبل أَن أَتَكَلما
- صَلى عليه اللَه ما هب الصباأَوحن رعد في الدجى وَتزرجما
- وَعلى أَبي بكر فقد سبق الوَرىفضلا وَتصديقا له مد أَسلَما
- عضد الرَسول بنفسه وَبمالهطوبى لذلك ما أَبر وأَرحما
- وَعلى الفَتى عمر الَّذي بجهادهفي اللَه حل بسيفه ما استبهما
- فتح الفتوح وغادرت فتحاتهرسم الضَلالَة دارسا متهدما
- وَعلى شهيد الدار عثمان الَّذيمن نوره استَحيت ملائكة السما
- من انزلت فيه أمن هو قانتذاك الَّذي جمع الكتاب المحكما
- وَعلى أَبي السطين حيدرة الَّذيما زالَ في الحَرب الهزبر الضيغما
- تَرتاده الآمال رمضة مملوَتذوقه الاعداء سما علقما
- وَعلى الحسين وَصنوه حسن فقدسميا بأمهما علا وابيهما
- والآل وَالصحب الكِرام فانهمشهب اذا ليل الحَوادِث اظلما
- الضاحكِون اذا الوجوه عَوابِسوَالمقدمون اذا المقدم احجما
- سحب النَدى شهب الهداية كلهميَلقى العدا اسدار اسود أرقما
- للوحش رزق من حصاد سيوفهمشبعا وَريا كان لحما اودما
- جَعَلوا نَفائسهم وانفسهم حمىللدين حَتّى كانَ دينا قيما
- لِلَّه در اولئكم من فتيةما كانَ اولاهم بذاك واقدما
- شملتهم بركات احمد الَّذيساد الانام فصيحها والاعجما
- قمر سما سبعا وكلم ربهليلا وَعاد مبجلا وَمُعَظما
- وَتقدم الرسل الكِرام لفضلهفيهم وَكبر بالصَلاة واحرما
- صَلى عليهاللَه كَم ملك سَرىفيه صعودا في السَماء وَكَم سما
- يا سيد الثقلين يامأ مولنافي الحشر يا هادي العباد من العمى
- ان قمت يا ابن الاطيبين مشفعابالمذنبين وَمشفقا مترحما
- فاعطف عَلى عَبد الرَحيم برحمةفَلَقَد طغى وَبَغى وَجاروا جرما
- وَجفاك اذ زار الرِفاق وَلَم يزرما يَستَطيع يرد امرا مبرما
- لكنه لما رأى زلاتهعظمت عليه راى نوالك اعظما
- فالطف به واعطف عليه وكن لهحصنا من الخطب النظيم وَملزما
- واشفع الى الباري له وَلسربهاذ صار سبحن الظالمين جهنما
- وأجره في الدارين مِمّا يتقيهو في حماك وَلَم تزل حامى الحمى
- واجره يا مَولاي كل كَرامةترحى وزده عَلى المَكارِم أَنعما
- وَعَليك صَلى اللَه طول الدهر ماضحكت بروق الابرقين تبسما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.