قصيدة
ضربت سعاد خيامها بفؤادي
العنوان هو المطلع.
البرعي · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- ضربت سعاد خيامها بِفؤاديمن قَبل سفك دَمي بسفح الوادي
- وَغدت تجرعني الهموم فمن ليقصمت عراه شماتة الحساد
- وَكأَنَّني وَكأَنَّها متوددمتلطف لظويلم متمادي
- لعب الفراق بها وَبي فَلَها وَليخبر كوى كبدي بغير زناد
- وتوعرت طرق التَواصل بَينَنافغدوت نضو صبابة وَبعاد
- ما كان حجة من أَقام بِمَكَّةأَن لا يحدثني حَديث سعاد
- بعثت إِلي من الحجاز خَيالهاشتان بين بلادها وَبلادي
- يا هذه عودتني أَلم الضناوأَراكَ لست أَراك في العواد
- وَبأى آونة أَزورك بَعدَماحملت هجرك أَضعف الاجساد
- فجق حقك ان ملكت فأسحجيشيم الكِرام وان أَسرت فَفادى
- فَقف المطيّ وَلَو كلمحة ناظربربا المحصب أَو مني يا حادي
- وأعد حَديثك عَن أباطح مكةوَعن الفَريق أَرائح أَم غادي
- وَمسرة للناظرين بدت لَناما بين سوق سويقة وَجياد
- قنصت عقول أَولى النهي بحبائلالصبوات لا بِحَبائل الصياد
- وَمحاسن طلعت طَلائعهن عَنحلل الكمال لحاضر وَلبادي
- عكفت بساحتها الرفاق وانماعكفوا عَلى كبد من الاكباد
- هطل الغمام عَلى الحطيم وَزَمزَموَعَلى بقاع بالنقا وَوهاد
- وَسَرى النَسيم بطيب نسمة طيبةفنشقت نفحة عنبر وَجساد
- بلد سمت أَوطانه وَتشرفتبمحمد قمر الكمال الهادي
- فمر محادين الضَلالة بالهدىوأذل أَهل البَغي والالحاد
- قمر أَضاء النور لَيلة وَضعهمن مكة لدمشق أَو بغداد
- قمر حمى الدين الحَنيف بسيفهشرفا وأحرز سبق كل جهاد
- قمر أَباد المشركين بسادةفاقَت عزائمهم عَلى الآساد
- قمر سقى الجَيش العَظيم بكفهنهرا أَزالَ غَليل كل فؤاد
- هُوَ أَشرَف العربين مجدا باذخاوأحق من يَعلو عَلى الامجاد
- هُوَ شمس عبد مناف العلياعاتمضر بجديه عَلى الانجاد
- هُوَ جاوز السبع السَموات العلىوَالعرش فيما صح من اسناد
- هُوَ في الجَلالة قال سيده لهسل ما تحب فأَنتَ خير عبادي
- هُوَ خير من كمل الاناس به من الأَبناء والآباء والاجداد
- هُوَ سيد الكَونين وَالثقلين لاشمه له في الغور والانحاد
- هُوَ أَكرَم الكُرماء ان عصفت بهريح السماح وأجود الاجواد
- هُوَ ذخرتي هو موئلى وَمأمليهُوَ عمدتي هو عدتي وَعتادي
- هُوَ أَحمَد الهادي المجاهد والَّذييروى بكوثره الغَليل الصادي
- هُوَ تحت ساق العرش يسجد شافِعافي الخلق ان حشروا الى الميعاد
- هُوَ مَن يَلوذ غدا بظل لوائهكل الوَرى وَالرسل والاشهاد
- هُو عمدة الامم الَّتي لَو لَم يَكُنفيها لقد كانَت بغير عماد
- هُو هازم الاقران في فتكاتهوَمدمر العشرات بالآحاد
- ما ان رجوت به الهدى لِضَلالَتيالا لقيت بها صلاح فَسادى
- مَولاي خد بيدي وأقض حَوائجيواعطف عَليّ ولبّ حين أُنادي
- واقبل خويدمك المعلم انهفلس من التَقوى قَليل الزاد
- حملت ذي النفس الضَعيفة ثقلهاوَشغلت بين أصادق وأعادي
- في الخيمة انقصمت عراي لزلتيوَالنار للعاصين بالمرصاد
- وَعَريض جاهك يا محمد عصمتيوَكِفايَتي وَهدايَتي وَرَشادي
- فاشدد عرا عَبد الرَحيم برحمةيَلقى بِها في الحشر خير مهاد
- واجعل يديك حمى له وَلاهلهوَالصحب والآباء والاولاد
- فَلأنت أَمنع من لجأت اليه فيدار اقامَتي وَمَعادي
- واعطف عَليّ بنفحة نبويةلا نال غاية مطلبي وَمُرادي
- وَمكارم موصولة بمكارموَلطائف وَعَواطِف وَأَيادي
- واسمع جواهر أَحرف عربيةزفت اليك فَصيحة الانشاد
- وانهض بقائلها وَصاحبه فقدخصاك اذ صدا عَن الوراد
- فَتَراهما وفدا عليك ليحظيايا سَيدي بِكَرامة الوفاد
- وَتول كاتبها الضَعيف وكن لهيد نصرة من شر كل عناد
- وعليك صَلى اللَه يا علم الهدىما ارفضَّ في الاقطار صوب عهاد
- وَعلى صحابتك الكرام الزهر مانادىّ بحي عَلى الصَلاةمنادى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.