قصيدة
طيف الخيال من النيابتين سرى
العنوان هو المطلع.
البرعي · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- طيف الخَيال من النيابَتين سَرىإِلى الحجاز فَوافي مَضجَعي سحرا
- سَرى عَلى بعد دار بناينم بهروح النَسيم فأهدى منهلا عطرا
- فَكَم وَكَم حازَ من سهل ومن جبلومن وعور الى أم القُرى وَقرى
- أَفديه من زائر ما زارَني أَبَداوذاكر ما نسى ودي وَلا ذكرا
- وَحاضر نصب عَيني وَهُوَ مُبتَعِدعَني فَما غابَ عَن عَيني ولا حضرا
- لَيت الاراك الَّتي مر النَسيم بهاتَدري بِشَكواي بَل ليت النَسيم دَرى
- ما صبر صب له في كل جارحةجرح أَعاد عليه صبره صَبرا
- وَطالَما هاجَت الشَكوى له شجنافذكرته زَمانا مر فادكرا
- مَن لي بطفلين من خَلفي كَأَنَّهمازغب القطا اذعد من الماءِ وَالشَجَرا
- فارقت ريحانَتي قَلبي وَما رَضيتنَفسي الفراق وَلا اِخترت النَوى بطرا
- وَلَم يَكونا حَبيبين افتقدتهمافي غُربَتي بل فقدت السمع وَالبَصرا
- هما وَديعة من يَرعى وَدائعهوَمَن يَرى وَهو داني القرب لَيسَ يَرى
- في ذمة اللَه مَحفوظان أسألهيَكفيهما المكر وَالمَكروه وَالضررا
- يا قطعة مِن فؤادي ان عتبت فَماجَفاك والدك النائي وَلا هجرا
- وانما هي أَحكام مقدرةموصولة بقضاء سابق قدرا
- لا كات الريح أن تُبدي لَنا خَبَرامن المحبين أَو تهدي لهم خبرا
- حَسى من الوجد أَني ما ذكرتهمالا تكفكف ماء العين واِنحدرا
- رحلت عنهم عداة البين من برعوَفي الحَشا لهب النيران مستعرا
- وَسرت وَالشَوق يطويني وَينشرنيموصلا بهجير بين وَسرى
- حَتّى انتهيت الى الميقات في زمرمن وفد مكة يا طوبى لها زمرا
- ثم اِغتَسَلنا وأحرمنا وَساربناحادى المطى يَخوض الهَول وَالخَطرا
- وَلَم أزل رافِعا صَوتي بِتَلبيَتيمَع الملبين مِمَّن حج واِعتَمرا
- حَتّى أَناخَت مطايانا بِذي كَرملكل وفد لديه زلفة وَقرى
- من ريف رأفة رب الحجر وَالحجرلما وصلنا الحجر وَالحَجرا
- طفنا القدوم وَصلينا الندرك مارمنا وَجئنا بركن السعي ان شكرا
- ثم اطمأن بنا التعريف بعداذفي موقف جمع السادات وَالكبرا
- وَفي المفيضين عدنا حين تم لهمرَمى الجمار وَهاجَ النفر من نفرا
- حجوا فَراحوا يَزورون ابن آمنةلوعدت في الفرقة الحافين مستطرا
- عَسى لِطائف رَبي أَن تبلغنيقبرا بقر بعيني رأيه نظرا
- قبرا بطيبة يَسهو نوره صعدافَيَجعَل النيرين الشمس وَالقَمَرا
- حيث الكَرامات والآيات ظاهرةلمن حَوى الفخر تَعظيما وَمُفتَخرا
- وَحيث مهبط جبريل وَمصعدهيَتلو عَلى أَحمد الآيات وَالسورا
- فرد الجَلالة فرد الجود مكرمةفرد الوجود عن الأشياء وَالنَظرا
- أعلا العلا في العلا قدرا وأمنعهمدارا وجارا واسما في السَماء ذرا
- سرّ السَرارة لب اللب منتخبمن هاشِم خير مدفون بخير ثَرى
- هداية اللَه في الدنيا وَصَفوتهفيها وَخيرته مِمَّن ذرا وَبرا
- ان كان في الكَون موجودا وآدم فيماء وَطين حماء لم يكن بشرا
- نبوّة قبل خلق الخلق سابقةان الامام امام وَالوراء ورا
- السهلة السمعة الغراء ملتهوآله الطيبون السادة الغررا
- أَتى وأمته العَمياء قد حملتاصرا فخفف أَثقالا وحل عرا
- عَلى شفا جرف هار فأنقذهالما أقل بحسن البشر من عثرا
- وَقامَ يَتلو من التَنزيل معجزةتمحو الاناجيل وَالتَوراة وَالزبرا
- دينا قَويما أحل الطَيبات لنالا دين من سيب الانعام أَو بحرا
- وَحرم الدم وَالميتات محكمهوَما أَهل لغير اللَه أَو نذرا
- يَكفيك أَنَّ الفَتى المَكي طلعتهفي ظلمة الشرك بدرا ساطِعا ظهرا
- فقل لمن يحط علما برفعتهعَلى النَبيين سل من قد قرا وَدَرى
- يس فيه وَطس امتداح علاوَالطور وَالنور وَالفُرقان وَالشعرا
- كَم عاندته قريش وَهيَ عالمةبأنه خير من فوق الثَراء يَرى
- وَكَم رَعى بالتَعنى حق حرمتهممبالغا فيهم التَحذير وَالنذر
- يَلقى المسيئين بالحسنى كَعادتهوَيوسع المذنبين العفو مُقتدرا
- لما غدا واعظا صموا فَخالطهمبالسَيف بأسا فَلبى السيف اذ شهرا
- وَشن غاراته في كل ناحيةوَقامَ لِلَّه والاسلام منتصرا
- بفتية من قريش الابطحين ومنأَبناء قيلة أَهل الدار أَسد شرى
- قَوما أَقاموا حدود اللَه واِبتَدرواظل السيوف ليعطا وأجر من صبرا
- وَأَخلصوا دينهم لِلَّه واِعتَصَموابِاللَه واِمتَثَلوا لِلَّه ما أَمرا
- باعوا نَفائسهم منه وأنفسهمبجنة الخلد بيعا رابحا فَشَرى
- وَدمروا كل باغ عز جانبهبالسَيف حَتّى اِستَباحوا البدور وَالحضرا
- محبة لِنَبي بين أَظهرهمغدا به الدين في الآفاق مشتهرا
- مبارك الوجه يَستَسقي الغمام بهغوث الارامل والايتام وَالفقرا
- كهف المرجين كنزا السائلين اذاغبر السنين كمت أَنواؤها المطرا
- يا رحمة اللَه حي روحه أَبَداعنى وَظلى وَباتى حيثما قبرا
- هدية من أَسير الذئب مرتجياأن يطلق اللَه بالغفران من أَسرا
- اليك يا صاحب الجاه العَريض رمتبي الاماني وَالباع الَّذي قصرا
- مستعديا من زَمان لا نصير بهيرجى سواك ولا ملجا وَلا وزرا
- أَرجو السَعادة في الدارين جائزةلا حرف فيك منى تشبه الدررا
- فاعطف حنانا عَلى عَبد الرَحيم ومنيَليه باللطف حَتّى يبلغ الوطرا
- فأَنتَ مالي وَمأمولي وَمُعتَمديوَحجتي يوم أَلقى اللَه معتذرا
- لعل ظل لواء الحمد يشملنيمَع الحَبيب اذا النار اِرتَمَت شررا
- مني عليه تحيات مباركةتنمى فَتَستَغرِق الآصال وَالبكرا
- ما لاحَ زهرا لرياض الغر مبتسمااو عانق الريح غصنا مائسا خضرا
- تخص ارواح قوم هاجَروا معهوَالتابعين ومن آوى ومن نصرا
- مَوصولة بسلام اللَه دائِمةما البرق من علويات الحجاز سرى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.