قصيدة
سرى البرق من مثواك والليل مسود
العنوان هو المطلع.
ابن الزقاق · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- سرى البرق من مثواكَ والليلُ مسودُّتُشَقُّ دياجيه كما شُقِّقَ البرد
- فهيّج لي شوقاً كما لفح الغَضَاوذكَّرني عهداً كما نَفَحَ الند
- تغيرتِ الأيام حتى أَحبَّنيفكلُّ خليلٍ بين أضلعه حقد
- أيا مَن به أُمسي كئيباً وأغتديأآليت أن تُمسي إلى الغدر أو تغدو
- حنانَيْكَ في نفسٍ تذوبُ ومقلةٍيؤرِّقُها دمعٌ ويؤلمها سُهْد
- وممَّا طوى قلبي على الحزن أننيأرى الوصلَ موروداً ومالي به وِرْدُ
- وما كنت أدري أنَّ عهدَكَ حائلٌوأنك عن دينِ المودة مُرْتَد
- إلى أن دهتني من صدودِكَ لوعةٌيُشَبُّ على الأحشاءِ من حرِّها وقد
- ألا فاخبرنِّي عن وفائِكَ هل عفاكما عَفَتِ الأطلالُ أم ضَمَّه لحد
- فديتُك ما هذا الجفاءُ ألم يكنيُرى بيننا نظمٌ كما نُظِمَ العقد
- وكنتُ إذا الواشي مشى بنميمةٍتضاعفَ إمحاضاً على رغمه الود
- فما بالُ ذاك العهدِ غُيِّرَ رَسْمُهُفلا وصلَ إلا حالَ منْ دونِهِ صدّ
- رويدَكَ لا يدعى خليلك هاجراًفأوصاله من خيفةِ البينِ تنقد
- تذكَّرْ إخاءً كان بالأمس عَقْدُهُوثيقاً فأضحى اليوم ليس له عقد
- أغدراً وقلبي ما يفارقُهُ الجوىوخوفاً وأنَّى والحشا حَشْوُها الوجد
- ألا ليت شعري والظنونُ كثيرةٌأَهَزْلٌ جنى هذي القطيعةَ أم جِدّ
- مضى العيدُ لم أكحلْ جفوني بنظرةٍإليكَ فأضحى يومُهُ وهو مسودّ
- وهل طمس الواشون بيني وبينكمسبيلَ الرضى أم كان ما بيننا سدّ
- أحين بكى الواشون من شَرَقٍ بناوأنجزني فيما رجوتُ بك الوعد
- عتبتَ ولا عُتْبى وحُلْتَ فلا رضىوغبتَ فلا لُقيا وخنت فلا عهد
- أهذا جزاءُ الشوقِ إن كنتَ منصفاًأما للهوى حقٌّ أما للنوى بُدُّ
- أَجِدٌّ ولكن أنت بالشوق لاعبٌوما خيرُ جِدٍّ لا يساعده جَدّ
- دعِ النفسَ يذهبْ عن رضاها حياتهالئن ذهبتْ نفسي فما ذهب الودّ
- عليك سلام الله ما حَنَّ أَوْرَقٌوما انهلَّ وسميٌّ وما سبَّح الرَّعد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.