قصيدة
الجيش يملي نصره الملوان
العنوان هو المطلع.
ابن الزقاق · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- الجيشُ يُملي نَصْرَهُ المَلَوانِفافتكْ بكلِّ مهنَّدٍ وسِنانِ
- واجنبْ إلى الهيجاءِ كلَّ كتيبةٍواخفضْ إلى الهيجاءِ كلَّ عنان
- وارجمْ شياطينَ الوغى بكواكبٍتمحو الضلالَ إذا التقى الجمعان
- إن عسعستْ ظُلَمُ القَتام فما لهاإلاَّ طُلى الأعداءِ من قُربان
- دلفوا كما دلفتْ أسودُ خفيّةٍوالتفَّتِ الأقرانُ بالأقران
- حتى إذا ما النقعُ أظلمَ أجفلواخوفَ انتقامكَ فيه كالظُّلمان
- فرقوا لطيفك في المنام ففرَّقوابين الكرى المعهودِ والأجفان
- ولقد تروعهمُ الكواكبُ هَبَّةًلما حكين أَسِنَّةَ المرَّان
- ولربَّما عطشوا فحلأَّهمْ عن الغُدُر اشتباهُ البيضِ بالغدران
- أيّ الغوائلِ آمنوها بعدماعركتْ كماتَهمُ رحى الميدان
- خاضت دماءَهمُ السوابحُ فاستوتْمنها عتاقُ الخيلِ في الألوان
- والجوُّ يرفلُ في مُلاءِ قَساطلٍرفعتْ بها ظلا على الفرسان
- والسيفُ دامى المضربين كجدولٍفي ضفَّتيه شقائقُ النعمان
- يقضي بيمنك دائماً منه علىيمناك ماضي الشفرتين يماني
- أَلْبَسْتَ أعطاف الجيادِ لدى الوغىحُلَلَ الدماءِ بمرهفٍ عريان
- والمُلك محميُّ الذمارِ محجَّبٌفالمُنْتَضى ومن انتضى سيفان
- وعجاجةٍ كالليلِ إلاَّ أنهاينقضُّ فيها نجمُ كلِّ سنان
- نشأتْ كما نشأتْ سحابةُ عارضٍيتلوه غيمٌ وَدْقُهُ مُتَدان
- وبدتْ صواديها فقلتُ بوارقٌلمَّا اختطفنَ الهامَ باللمعان
- زاحمتَها والشهبُ دهمٌ والقنامتقصفٌ والموت أحمر قاني
- في جحفلٍ ملء الملا شَرِقَتْ بهشُمُّ الربى وسباسبُ الغيطان
- آجامُ أَشْبُلِهِ القضابُ من القناويروجُ أنجمِهِ من الخرصان
- ما أن تني الخضراءُ في رَهَجٍ بهيسمو ولا الغبراءُ في رَجَفَان
- راياتُهُ والنصرُ معقود بهاكقلوب أهلِ الشركِ في الخفقان
- وجنوده كالأُسدِ مألفُها الشرىوالصافناتُ الجردُ كالعقبان
- تمشي الونى تحت الفوارس في الوغىمتبختراتٍ مِشْيَةَ النَّشْوان
- تطأُ الجماجمَ تحتهمْ فكأنماقد أَنعلوا بالهامِ كلَّ حصان
- بيضٌ يرونَ البيضَ أو سُمْرَ القناأَوْلَى من الأرواح والأبدان
- لا تَثْبُتُ الأقدامُ عند لقائهمْولو أنَّهم حُملوا على ثهلان
- وإذا المنايا استحوذتْ فمناهمُبيعُ النفوسِ بكلِّ سوق طعان
- يا أيها الملكُ الذي هنديُّهُيومَ الطِّعان كشعلة النيران
- كم جبتَ فيه بعزمةٍ أرضَ العدافتركتها قفراً بلا عمران
- وهدمتَ من بِيَعٍ لهم وكنائسٍوكسرتَ من صُلُبٍ ومن أوثان
- وجررتَ أذيال الكتائبِ رافلاًبين الصوارمِ والقنا الريَّان
- فالدينُ موقوفٌ عليكَ رجاؤُهُأَنْ يُسْتباحَ الشركُ بالإيمانن
- ما لاحَ في الهيجاءِ نجمُ مُثَقَّفٍوهلالُ كلِّ حنيَّةٍ مِرْنان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.