قصيدة
لا تصيخن لتشويق النديم
العنوان هو المطلع.
ابن الزقاق · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- لا تصيخَنَّ لتشويق النديمِواجتنبْ وصلَ بنيَّاتِ الكرومِ
- يا كؤوسَ الراحِ لا راحةَ ليفيكِ ما شُبَّتْ مصابيحُ النجوم
- قد نهيتُ النفسَ عن خلع النهىفي الأباريق وأَمضيت عزيمي
- أَيسرُ الأشياء في شربك أنتذهبي أو تسلبي حلم الحليم
- ما انجلى عنيَ همٌّ واحدٌبكِ إلا كان مفتاحَ الهموم
- ربَّ أُنسٍ كنت من أعوانهوهو من أعظم أَعوانِ الغمومِ
- حفظ الله فتىً لم يغتبطْمن حميَّاكِ بطعمٍ أو شميم
- كم تغرِّينَ أُناساً شُغلوابك عن مُفتَرَضِ الدينِ القويمِ
- وشعاعُ الخمرِ كم نحسبهفيك نوراً وهو من نار الجحيم
- كم حميَّاً أورثت شاربَهابركوبِ الذنبِ أخلاقَ الذميم
- وكريمٍ سَلَبَتْهُ عَقْلَهُفانبرى يرفلُ في ثوبِ لئيم
- ها أنا أُقلع عن أكوابهاقبلَ ما تُقْلِعُ أنواءُ الغيوم
- وإذا حدثني عنها امرؤٌظَلْتُ أُقصيه ولو كان حميمي
- أشنأ الغصن إذا ضاهى بهمِعْطَفَ النشوانِ خفَّاقُ النسيم
- وأعافُ الورقَ مهما سجعتْفحكتْ بالسجع تغريدَ النديم
- لا يرى الناس يداً تَسْنُدُ ليمِقْوداً في يد شيطان رجيم
- أَحْسَنُ التوبةِ في عصر الصِّباوالشبابُ الغضُّ مصقولُ الأديم
- لا ألمَّت بفؤادي لذَّةٌتجلبُ المرءَ إلى زجرِ لئيم
- لا ولا خاللتُ إلاَّ نَدُساًنيِّرَ الغُرَّةِ في الخطبِ البهيم
- أُلْهِبَتْ خدَّاه من نار الحياوهما قد أُشربا ماءَ النعيم
- باسطُ النصحِ لمن جالسهفائضُ الكفِّ على الهدي القويم
- مُصْحبٌ إنْ قاده إخوانُهُولمن عانده صعبُ الشكيم
- مِثلهُ فابغِ من الدهرِ ولاتعتمدْ إلاَّ على حرٍّ كريم
- واقتنِ المجدَ مقيماً وادعاًبالوَفا أو بالسُّرى غيرَ مقيم
- وإذا رابتك أرضٌ أو نبتْبك جاوِزْها بوخدٍ أو رسيم
- وإذا ما عُدِمَ الوفرُ فَكُنْمن علاً أو من نهىً غيرَ عديم
- ما الغنى الأكبرُ إلاَّ أن تُرىقانعاً بالشطءِ من دون الجميم
- وإذا كنت صحيحَ الذاتِ لاتَقرعِ السنَّ على مالٍ سقيم
- كنْ جسيمَ المجد والعليا وإنكان ما تملكه غير جسيم
- لا يغرنَّك مِنْ ذي ثروةنَشَبٌ يَرْفَعُ من قدرِ اللئيم
- كل شيء فاسْلُ عنه هالكٌغيرَ وجهِ اللهِ ذو العرش العظيم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.