قصيدة
دعا بإقامة الشوق الرحيل
العنوان هو المطلع.
ابن الزقاق · قافيتها ل · 37 بيتاً
- دعا بإقامةِ الشوقِ الرحيلُفللبُرَحاءِ أنْ بانوا حلولُ
- وللزفراتِ إثرَ العيسِ زجرٌتُحَثُّ به الظعائنُ والحمول
- سميري هل حديثُ الركب إلاّنسيمُ صباً تأرّج أو شمول
- فها أنا من تنشُّقِهِ بروضٍوها أنا من تعاطيه أميلُ
- فداكِ أُمامُ مني ذو ضلوعصوادٍ لا يُبَلُّ لها غليل
- أما غيرُ الخيالِ لنا لقاءٌأما غيرُ النسيم لنا رسول
- أُسائلُ عنكِ أنفاس الخزامىفتخبرني بكِ الريحُ العليلُ
- وما إن كنتُ لولا كونُ حبيلأقبلَ ما يُحدِّثني القبول
- خليليَّ اذكرا مني عليلاًيعلِّلُ نفسَه نفسٌ عليل
- إذا ذُكِرَ العقيقُ وساكنوهبكى طرباً وأسعده الهديل
- وليلٍ خضتُ منه عبابَ بحرٍخضمٍّ ما لساحله سبيل
- إذا جارَتْ بي الظلماءُ فيهفمن شوقي المبرِّحِ لي دليل
- طرقتُ به الأوانسَ بعد وَهْنٍوفي كفي سُرَيْجيٌّ صقيل
- فروَّعَهُنَّ من سيفي وميضٌوأيقظهنَّ من طِرْفي صهيل
- يقلنَ على انخفاضِ الصوتِ أنّىسريت وبيننا واشٍ يحول
- ودونَ قبابِ ربربنا رعيلٌمِنَ الفرسانِ يتبعه رعيل
- إذا ما همَّ أن ينجابَ ليلٌأَمَدَّتْهُ بعثيرَها الخيول
- وإن مالت كواكبُه لغربٍفثمَّ شبا الأسنّةِ والنصول
- فقلتُ أخو الهوى مَنْ لم يَرعْهُحِمامٌ حلَّ أو عَيشٌ يزول
- أجلُّ الخوفِ خوفُ الهجر عنديوأيسرُ كلِّ خطب ما يغول
- وحسبي نجدةً أنْ قارعتنيصروفٌ حالها أبداً تحول
- فما أَعطيتُ مقوديَ الأعاديوإني بالحروبِ لها كفيل
- وهذا الدهرُ سوف يكونُ بينيوبين خطوبِهِ عَتْبٌ طويل
- إذاك وما أديل بهنَّ إلاّأخو كرم لتالِدهِ مديل
- وقائلةٍ إلى كم تنتحيكَ الحوادثُ بالعثارِ ولا تُقيل
- فقلت دعي الزمان يفلّ غربيفليس يعيب ذا شطب فلول
- وفيما قد بلوت من اللياليعزاء أن يلازمني الخمول
- دوائرها ترفَّع كلَّ نذلٍوتخفضُ من له مجدٌ أثيل
- كما حلَّت وهادَ الأرض أسدٌوحلتْ في بواذخها وعول
- فمن وغدٍ يلاطفه أريبومن فَدْمٍ يصانعه نبيل
- وما خير المعيشة لابن إربإذا افترقت إلى الجهل العقول
- وقد نلت التجمّل في زمانقبيح عند أهليه الجميل
- شراب المعلوات به سرابومنتجع الندى طلل محيل
- وأعلام المودّة طامساتفلا عيش يَسُرُّ ولا خليل
- وأيّ أخي إخاءٍ لا يداجيوأيُّ حليفِ عَهْدٍ لا يحول
- تقلّ محامدي لولاة دهريلأنَّ الفضل عندهمُ قليل
- عنيت بوصفهم فقصدتُ ذمّاًليسلم من غلوٍّ ما أقول
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.