قصيدة
أما وقد شردت تلك اليعافير
العنوان هو المطلع.
ابن الزقاق · قافيتها ر · 37 بيتاً
- أَمّا وقد شُرِّدَتْ تلك اليعافيرُفالنومُ حِجرٌ على الأجفانِ محجورُ
- لا يسكنُ القلبُ من ذُعْرٍ تَغَلْغلَهُوربربُ الحيِّ بالتَّرحالِ مذعور
- خفَّ القطينُ فعزِّ النفسَ بعدهمجُرْحُ النوى بِعَزاءِ النفسِ مسبور
- باتت تلوم وتُصْفي مِنْ نصيحتهاكُفِّي أُمامُ فبعضُ الصفوِ تكدير
- ما مَنْ حَشاهُ كحرِّ النارِ مُضطرِمٌكَمَنْ حَشاهُ كبردِ الماءِ مَقْرُور
- لو تَخْبُرينَ جَواهُ لالْتَقى بكماعلى الهوى عاذرٌ منهُ ومعذور
- لا تحسبيه طليقاً مثلَ عبرتهِإنَّ الطليقَ بحكم الوجدِ مأسور
- أيا ابنةَ القومِ كم يُعْزى السماحُ لكمْونيلُ وصلكُمُ المرجوُّ محظور
- إنْ أَجْرَعِ الذلَّ من كأسٍ سُقيتُ بهافَرائِدُ العزِّ إدلاجٌ وتهجير
- لتُغْنِيَنِّي العلا عن كلِّ غانيةٍمَنْ يعشقِ المجدَ لم تَسْتَغْوِهِ الحور
- وربَّ داجيةٍ طخياءَ عابسةٍتفترُّ عن عزمتي فيها الدياجير
- وما سجيريَ فيها غيرُ مُنْصَلِتٍعَضْبِ السِّطامِ وبحرُ الليل مسجور
- واقفتُ منه على الأهوالِ ذا ثقةٍنعم الرفيقُ حسامُ الحدِّ مطرور
- إنّي فزعتُ بأطوادي إلى نُجُبٍتنازعتْ سيرَها الآكامُ والقور
- وكم أناسٍ ينالونَ الحظوظَ ومالهمْ مع الركبِ إنجاد وتغوير
- قد يُدْرِكُ العاجزُ النأناءُ حاجَتَهُبالجَدِّ إنْ لم يكن جِدٌّ وتشمير
- سأُعمِل العيسَ والظلماءُ عاكفةٌلعلَّ معسورَ ما أرجوهُ ميسور
- أَيقعُدُ العجزُ بي عن خَوْضِ مُظلِمةٍومَقعَدُ الكُرماءِ السَّرْجُ والكُور
- لا يجتبي المجدَ غَضَّاً غيرُ مُضطَغِنٍتَرْدِي به الجُرْد أو تُحدَى به العير
- أو لائذٌ ببني داودَ يَكْنُفُهُبيتٌ لهم بذوي التيجانِ معمور
- من آلِ حميرَ لا عُزْلٌ ولا كُشُفٌإذا عَدَتْ بهم الجردُ المحاضيرُ
- قَوْمٌ رماحهمُ في الحربِ ناهلةوالتُّرْبُ منْ فِعْلها رَيَّانُ مَمْطُور
- صِيانةً وفَرُوا في الجودِ مَجْدَهُمُوالمجدُ عند ابْتذالِ الوفرِ موفور
- يُصادِمونَ الليالي وهي مُقْدِمَةٌإنَّ اللياليَ فرسانٌ مغاوير
- وربَّما خَضَدوا بالصبرِ شَوْكَتَهاوالصبرُ وَقْفٌ على الأحزان مقصور
- راشُوا المساعي وقد قُصّت قوادِمُهاإنَّ الكسيرَ مع الأيامِ مجبورُ
- وذللوا الدهرَ حتى انقادَ مُعْترِفاًوذنبُ مُعترفٍ بالذنب مغفور
- أَحْيَيْتَ يا بنَ أبي بكرٍ عُصورَهُمُوطيُّ من أنجَبَ الأبناءَ منشورُ
- لا ينكرُ الناسُ ما أُوتيتَ من كَرَمٍوكيف يُنكِرُ فضلَ الصُّبْح ديجور
- لا يُحمَدُ البخلُ أنْ دانَ الأنامُ بهوحامدُ البخلِ مذمومٌ ومَدْحور
- عَلَوْتَ كلَّ عظيمِ الشانِ مرتبةًإنَّ الخلاخيلَ تَعْلُوها التقاصير
- لم تَبْقَ مكرمةٌ إلا سعيتَ لهاوسعيُ كلِّ كريمِ النَّجْر مشكور
- مآثرٌ شَيَّدَ المأثورُ أكثرَهاخيرُ المآثر ما تَبْنِي المآثير
- لك القَنا والظُّبا مخضوبةً عَلَقَاًوالأُسْدُ داميةٌ منها الأظافير
- أيَّامنا وليالينا أبا حسنٍمُرْها بما شئتَ لنْ يَعْصِيكَ مأمور
- يهنيكَ أنّكَ ما تنفكُّ قامِرَهاوكلُّ مَنْ قامرَ الأيامَ مقمور
- لا زلتَ والدهرُ مغْفٍ والمنى أمَمٌتهوى أموراً فتهواها المقادير
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.