قصيدة
سفرت وريعان التبلج مسفر
العنوان هو المطلع.
ابن الزقاق · قافيتها ر · 32 بيتاً
- سَفرَتْ وريعانُ التبلُّجِ مُسْفِرُلم أدرِ أيهما الصباحُ الأنورُ
- وتنفستْ وقد استحرَّ تنفُّسيفوَشى بذاكَ الندِّ هذا المجمر
- مقصورةٌ بيضاءُ دونَ قِبابهاهنديَّةٌ وأسنَّةٌ وسَنَوَّر
- وسوابحٌ خاضتْ بها البُهْمُ الوغىلما طَمى بَحْرُ الحديدِ الأخضر
- في مأزقٍ يلتاحُ فيه للظُّبابَرْقٌ وينشأُ للعجاج كنَهْوَر
- يرمي الفوارسَ بالفوارسِ والقناتخفُو هنالكَ والقنابلُ ضُمَّرُ
- يا ربةَ الخدرِ الممنَّعِ والتيأَسْرَتْ فنَمَّ على سُراها العنبر
- ما هذه الجردُ العِتاقُ وهذه السمرُ الرقاقُ وذا القنا المتأطِّر
- أوما كفتكِ معاطفٌ ومراشفٌوسوالفٌ كلٌّ بهنَّ معَفَّر
- لا تُشرِعي طَرْفَ السِّنان لمغرمٍمثلي فحسبكِ منه طَرْفٌ أحور
- سأقيمُ عُذْرَ السمهريِّ فإنماتُدْمي لحاظُكِ لا الوشيجُ الأسمر
- ولئن حَشتْ زُرْقُ الأسنة بعدهاطَعْنَاً حشايَ فميتةٌ تتكرَّر
- حالتْ خطوبُ الدهرِ دونكِ والهوىوَقْفٌ عليه الحادثُ المتنمِّر
- مهلاً سَتُضْرَحُ عن مَشارِبِهِ القذىويعودُ صَفْوَاً ماؤُهُ المتكدِّر
- ليقوِّمَنَّ صَغا الحوادثِ منْ بنيعبد العزيزِ بها وسيم أَزْهَرُ
- فكأنَّما تطأُ المطيُّ من الثرىزَهْرَاءَ والظلماءُ مسكٌ أذفر
- يُدْنيهِ من أَقصى المواضعِ ذكرُهُولربَّما أدنى القصيَّ تَذَكُّر
- يقظانُ مقتبلُ الشبابِ ورأيُهُعن بعضِ إبرامِ الكهولِ معبّر
- لو كنتَ شاهدَ فَضْلِهِ لِمُلمَّةٍلم تدرِ هل يجلو ضحىً أمْ يُفْكِر
- إنَّا نخافُ من العواقبِ ضَلَّةًوبِعَدْلِهِ فيهنَّ سُرْجٌ تَزْهَرُ
- أَمْضَى نوافذَ حُكْمِهِ حتَّى علىصَرْفِ الحوادثِ فهي لا تتنكر
- نكصتْ على أعقابها أعداؤُهُإذْ حارَبَتْهُمْ عن عُلاهُ الأدْهُر
- فلهمْ به شَرَقٌ لميِّتهمْ شجىًولنا به القِدْحُ المعلَّى الأكبر
- تُبْدي يمينُك عَرْفَ كلِّ براعةٍمهما نبا بيدِ الكميِّ مُفَقَّر
- طَعَنَتْ عُداتَكَ دونَ طَعْنٍ فانبرىكلُّ امرئٍ عاديتَ وهو مُفَطَّر
- فكأن حبركَ أحمرٌ لا أسودٌويراعُ كفِّكَ أسمرٌ لا أصفر
- أُملي أبا حسنٍ بشكرٍ بعضَ ماأوليتَ من حَسَنٍ فمثلك يُشكر
- ولئن أكنْ قَصَّرْتُ عن ذاكَ المدىفلقد أتتكَ مدائحي تَسْتَعْذِر
- أمّا القريضُ فقد علمتَ بأنَّهُبُرْدٌ يُسَنُّ على الكرامِ مُحَبّر
- فبعثتُ من حَوكي إليكَ بخلعةٍتَبْلَى الليالي دونها والأعْصُرُ
- فلتلبسْن منها أجلَّ مُفاضَةٍلكنَّ لابسها أجلُّ وأخطر
- ولترقَ في فَلَكِ السماءِ بحيثُ لايسطيع أَنْ يَرْقَى شهابٌ نيِّر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.