قصيدة
أرض منمنمة وظل سجسج
العنوان هو المطلع.
ابن الزقاق · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- أرضٌ منَمْنَمَةٌ وظِلٌّ سَجْسَجُوصَباً بأنفاسِ الرُّبى تتأرَّجُ
- ومذانبٌ زُرْقُ النطافِ تَرفُّ فيوَجناتهنَّ شقائقٌ وبنفسج
- فالماءُ مصقولُ الأديمِ مُفَضَّضٌوالروضُ مطلولُ النسيمِ مُدَبَّجُ
- صيغَتْ أزاهِرُهُ دنانيراً بهافترى دنانيرَ النُّضار تُبَهْرَج
- قُمْ نَصْطَبِحْها والنجومُ جوانحٌوالصبحُ في أعقابها مُتَبَلَّج
- حمراءَ صافيةً كأنَّ شعاعَهاضَرَمٌ بأيدي القابسين يُؤَجَّج
- تحكي رُضابَ مُديرِها فكأنَّهاقد مجَّها في الكاسِ منه مفلَّج
- قد راضَ مُصعَبَها المِزاجُ كأنمابخلائقِ الملكِ الحُلاحِلِ تُمزَج
- مَلِكٌ نمتْه من الملوك أكابرٌهُمْ أوضحوا سُبُلَ العَلاءِ وأَنهجوا
- شَخْتُ الحواشي باسلٌ يومَ الوغىضَخم الجَدا طَلْقُ المحيَّا أَبلَج
- غادٍ إلى كسب المعالي رائحٌومهجّرٌ في مُرتضاها مُدلج
- أمّا يدُ ابن عليٍّ العَليا فماينفكُّ بحرُ نَوالها يتموَّج
- فَتَحَت ضروباً للمكارمِ أُبهِمَتغَلْقاً فما للجودِ بابٌ مُرْتَج
- فكأنما هو بالسَّماح مُخَتَّمٌوكأنما هو بالعلاء مُتَوَّج
- أسدٌ خضيبُ السيفِ من ماء الطلاوالليثُ دامي الظُّفرِ حينَ يهيَّج
- شَيْحانُ يقتحمُ العجاجَ وثوبُهُممّا تُمَزِّقُهُ الصَّوارمُ مُنْهَج
- بأقبَّ ما طارتْ قوائمُهُ بهإلا اشتهى طَيَرانهنَّ التُّدْرج
- من آلِ أعوجَ ما عَهدْنا قبْلَهُوقد انتمى بَرْقاً نماهُ أعوج
- كم فتكةٍ بسيوفِهِ وَصِعادِهِيُمْضي بها العَزَماتِ منه مدجج
- ووقائعٍ تُنسيكَ يومَ بُعاثَ إذنكصتْ أمامَ الأوْسِ فيه الخزرج
- والحربُ قد نشَرَتْ مُلاءَ عَجاجةٍبسنابكِ الجُرْدِ الصَّلادم تُنْسَجُ
- في حيثُ تلمعُ للسيوفِ بوارقٌتَهْفو وينشَأ للقَساطِلِ زِبْرِجُ
- وتنير من أَسَلِ الرماحِ كواكبٌما إن لها إلاّ العواملَ أَبْرُجُ
- والسيفُ ذو ضدَّينِ فوقَ يمينهطوراً يسيلُ وتارةً يتأجج
- ماءٌ له جثَثُ الفوارسِ جَذْوَةٌنارٌ لها قممُ الأعادي عرفج
- يَحْنيهِ طولُ ضِرابِهِ هامَ العِداحتى يُرَى بيديه منه صَوْلَجُ
- لله منه حسامُ مُلكٍ مُرْتَدٍبحسامِ هندٍ والوغى تَتَوَهَّج
- يَسْبيهِ طَرْفٌ للسِّنانِ وأجردٌطِرْفٌ ولا يسبيه طَرْفٌ أدعَج
- والبيضُ تُذْهِلُهُ عن البيضِ الدُّمىحتى لقد حَسَدَ القرابَ الدُّمْلَج
- يَشْجوهُ مُعْتَرَكُ الأسودِ صَبابةًمهما شَجا الركبَ الكثيبُ وَمَنْعِجُ
- فَيَعوجُ من شَغَفٍ عليه كلَّماعاجُوا على مَغنَى الخليطِ وَعَرَّجوا
- يا من تَفرَّعَ من ذؤابةِ حميرٍوبحميرٍ نَشْرُ العُلا المتأرِّج
- للهِ أنت إذا الفوارسُ أحجمتواندقَّ في الثَّغرِ الوشيجُ الأعوج
- والسابغاتُ على الكماةِ كأنهاغُدران ماءٍ بالنسيمِ تُدَرَّج
- والبيضُ تَبْسِمُ والجيادُ عوابسٌوالسُّمْرُ بالعَلَقِ المُمارِ تَضَرَّج
- من كلِّ وقَّادِ السِّباقِ كأنمافي كلِّ ذابلةٍ ذُبالٌ مسرج
- وإليكَها من واضحات قلائديمِدَحاً يرنُّ بها الحمامُ ويهْزج
- كقطائعِ البُستانِ أينعَ زهرُهاأو كالعذارى البيضِ إذ تتبرَّج
- وَافَتْكَ رائعةَ المحاسنِ طلقةًغرَّاءَ تَعبَقُ بالثَّنا وتأرَّج
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.